تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
صوت وصورة

السيطرة على حريق بغابة غمارة بالقرب من شفشاون


أم تستعطف القلوب الرحيمة لمساعدتها على تكاليف علاج

 
النشرة البريدية

 
 


شفشاون والتطبيع مع إسرائيل


أضيف في 13 يوليوز 2014 الساعة 00 : 06



 


شفشاون والتطبيع مع إسرائيل

 

 

التطبيع مع الكيان الصهيوني قضية يُجمع على مناهضتها كل المغاربة مهما كانت انتماءاتهم السياسية والإديولوجية والإجتماعية ، ولا حاجة إلى التأكيد هَاهُنَا على أن فلسطين تسكن كيان كل مغربي وأن القوى التقدمية والديمقراطية المغربية جعلت من قضية الشعب الفلسطيني قضية وطنية ، بل ربما هي القضية الوحيدة التي تحظى بالإجماع اللامشروط من طرف المغاربة ، لذلك كان طبيعيا أن يَتَسَاوَقَ هذا الإجماع مع إجماع آخر هو الرفض المطلق والعام لأي محاولة للتطبيع مع دولة إسرائيل الصهيونية المحتلة للأراضي العربية والتي تمثل حاليا آخر مظهر من مظاهر الإستعمار والتمييز العنصري تعرفه البشرية . وفي الحقيقة ليس المغاربة وحدهم من يتبنى الموقف الرافض لكل نوع من أنواع التطبيع مع دولة إسرائيل ومؤسساتها ، فالأشقاء في تونس اَرْتَقوا بهذا الرفض إلى مستوى جَعْلِهِ واحدا من مواد دستور الدولة الجديدة ، والمجتمع المدني التونسي يوجد على درجة عالية من اليقظة اتجاه هذا الموضوع ، كما نلحظ ذات الوعي عند باقي الشعوب العربية التي يجمعها شعور واحد هو الخوف من مستقبل التعايش المفروض مع كيان مصطنع مِنْحَةً وَهَبَهَا المنتصرون على النازية للحركة الصهيونية كتعويض عن مايسمى بالهولكوست . لقد تأسست الحركة الصهيونية في أواسط القرن التاسع عشر (ق19) على مبادئ العنصرية والكره المطلق لغير اليهود والعزم على الإنتقام من العالم تكفيرا لما عاناه الشعب اليهودي جراء الدياسبورا (Diaspora) وتجسيدا لعقيدة شعب الله المختار فكان الشعب العربي الفلسطيني أول الشعوب الذي يتعرض لهذا الإنتقام ، ولقد أثبتت إسرائيل منذ إنشائها عام 1948 أنها مصدر الفتن ومعاداة السلم والإستقرار وتمارس جميع أصناف الحروب ضد الشعوب المجاورة بما في ذلك الحرب التجارية والفلاحية والمالية والعلمية والأدبية والفنية والإعلامية... ؛ إن التطبيع مع إسرائيل لا يقف عند حدود العلاقات الدبلوماسية وفتح مقرات السفارات والقنصليات بل يَفُوتُ ذلك إلى مجالات متعددة ومعقدة ، إنه تطبيع مع حركة صهيونية عالمية توظف شتى الأساليب لتخريب مقدرات الشعوب ومقوماتها وشخصياتها وتنخر اقتصاداتها وتشوه قِيَمَهَا وثقافاتها ، بالجملة إنه تطبيع مع رؤيةٍ ونظرةٍ عنصرية للحياة وللإنسان وللعالم . الإنسان كائن رامز بطبعه ، يستهلك الرمز بصورة واسعة ويتفاعل مع دلالاته أكثر من تفاعله مع الكلام واللغة، ويُعتبر المجال الرمزي أشد المجالات تأثيرا على نفسية الإنسان ومخيلته ولاوعيه ، لذلك فهو يشكل أفضل واجهة تستغلها الحركة الصهيونية لتمرير عقليتها العنصرية وفرض شخصية دولة إسرائيل في الفضاء العام . مدينة شفشاون التي عاش فيها اليهود منذ قرون ورحلوا عنها بعد نكبة فلسطين لم تَسْلَمْ من بصمات الرموز الإسرائيلية إلى حد أنها باتت مألوفة وتحولت إلى رمز من رموز المدينة ، إن اللون الذي يَصْبَغُ به الشفشاونيون جدران مساكنهم وأبواب منازلهم ومحالهم ونوافذ بناياتهم ومِزْهَرِيَّاتِهِم وأسطح بيوتهم والذي جُعل لونا رسميا للمدينة هو لون علم دولة إسرائيل ، أي اللون الرسمي للدولة العبرية . صحيح أن هذا اللون هو لون مثل باقي الألوان لكن غير الصحيح هو أن يُعْتَمَدَ كلون رئيسي تُعرف به مدينة شفشاون ، فالألوان كثيرة وإمكانية الإختيار بين الألوان متوفرة وواسعة فلماذا هذا اللون بالضبط وكيف تم هذا الإختيار ؟ . ليس هذا فحسب من ما يمكن الإشارة إليه كعلامة من علامات التطبيع (الغير مقصود طبعا) التي نتعايش معها داخل هذه المدينة ، ففي مركزها وعلى واجهة إحدى البنايات التاريخية المُحيطة بِدَوَارِ "الخـَاصَّة" تعلو أربعة نجوم داوود سداسية القوائم ، إثنتان كبيرتان واثنتان صغيرتان تتزخرف بها نوافذ مساكن يقطنها مغاربة مسلمون ؛ ما الغرض إذن من وجود هذه الرموز وبهذا الشكل وفي هذا المكان ؟ . التطبيع مع الدولة الصهيونية قرار خطير وموقف منبوذ وجريمة في حق الشعوب ، وإن أخطر تطبيع يمكن أن يتم مع الكيان الصهيوني ، بوعي أو بدون وعي ، هو التطبيع الرمزي ، كما أن أنجع وسيلة لمناهضة أي شكل من أشكال هذا التطبيع هو التصدي للتطبيع الرمزي ومحاربة أي أثر من آثاره .


انتــهــى

فؤاد أَجَـحَـا . شفشاون في يوليوز 2014







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- الشاون سبقت

شاوني

الشاون اقدم تاريخيا من دولت الاحتلال اسرائيل اما بخصوص اللون فانضر الى ملاح اليهود في الجارة تطوان ستجده اخصر اما بخصوص الواجهة فالامر سهل ماعلى اصحاب البناية الا طمس الرمز اقتداء بدار الثقافة لكن الذي صعب علينا هو اصرار فئة ضالة من الامازيغ على التطبيع مع اسرائيل علما بانني امزيغي الاصول واعرف الكثير من الامازيغ الذين يتشبثون بدين الاسلام والقضية الفلسطينية كما اناشدهم بالتخلي الراية التي اختاروها كشعار لهم لتشابهها والوان الشواذ جنسيا الراية المغربية احسن لنا جميعا ونسال الله العلي القدير ان يوحد المغاربة اجمعين والمسلمين ببركة هذا الشهر الفظيل

في 14 يوليوز 2014 الساعة 33 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- الوجود قبل الأيديولوجيا

يوسف فيفي

بادئ ذي بدء،شكرا على المقال.إن "التطبيع" كما يسمى هو أولا قبل كل شيء مفهوم أيديولوجي ليست له علاقة بالواقع والتاريخ المغربي،فاليهود كما يقول "الزعفراني" في كتابه "ألف سنة من حياة اليهود بالمغرب" في الصفحة التاسعة تحديدا،هي الطائفة التي ولجت إلى المغرب بعد الأمازيغ،وقد لعبوا دورا حاسما في السيرورة التاريخية لبلادهم المغرب،إن على المستوى السياسي أو الإقتصادي أو الثقافي في ظل التعايش السلمي مع باقي الطوائف المسلمة والمسيحية واللادينية داخل النسق العام الذي هو المجتمع المغربي رغم بعض المضايقات والاعتداءات خاصة إبان الحكم المرابطي وبالأخص في ظل حكم الموحدين وفي عهد حكم عبد الحق المريني (أحداث الملاح بفاس تحديدا ).ورغم هذه الصراعات المحدودة شارك المغاربة اليهود في الحياة العامة المغربية دون أي نزاع ديني أو عرقي أو غيره حتى إعلان قيام الدولة الإسرائيلية،هنا بالتحديد قامت الصهيونية (يجب أن نفرق بين اليهود والصهيونية ) باضطهاد الفلسطينيين ما انعكس سلبا على الوجود اليهودي بالمغرب،فتجاوز الصراع مغزاه الديني إلى صراع قومي أيديولوجي محض تمخض عنه الدفاع عن العرق واللغة والأرض من نهر النيل إلى الفرات بالنسبة للصهيونية ومن المحيط إلى الخليج بالنسبة للقومية العربية كما روجتها الناصرية والبعثية،وفي ظل هذا الصراع تبدى إلى الوجود مفهوم التطبيع،ولكن: ما الذي يحدد التطبيع؟وعلى أي أساس يمكننا نعت ذاك بالمطبع كما نعت صاحب التعليق السابق بعض الأمازيغ بذلك؟أي علاقة بألوان مدينة شفشاون المؤسسة قبل قرون خلت بعلم دولة إسرائيل الحديثة العهد ومن ثمة تهمة التطبيع؟.إن الذي يحدد الانتماء هنا حسب وجهة نظري هو الأرض والتاريخ،فاليهود وجدوا في المغرب منذ القدم،على الأقل تشير بعض الرسومات بوليلي على ذلك الوجود،وبالتالي أعتقد أنه من حق أي يهودي أن يزور بلاده المغرب،أن يعانق ذكرياته وملكيته،أن يزور عمران بن ديوان ويحيي الهيلولة،أن يقدس ولاته ويحيي حفلات السبت المقدسة في بلاده التاريخية،أهل هذا ما نسميه تطبيعا؟ثم ما رأينا حول من يقول لنا:هنا ازددت واضطررت لأن أغادر بلدي المغرب نتيجة لاعتداءات متطرفة أو سياسة تهجير من الدولة في الستينات مقابل أموال طائلة،هنا عاش أجدادي،وهنا في المغرب لي ملكية وذكريات شتى،لي هوية لم أكن يوما لأنفصل عنها لولا الأيديولوجيا،هنا أحب أن أزور قريتي وملاحي وجيراني المسلمين ومرحبا بهم في بلدي الثاني إسرائيل،إني أكره الاعتداءات الصهيونية بدوري وأحب التعايش السلمي بين مختلف الطوائف الدينية،فما ردنا؟إنه لمن غير العلمي أن نقصي طرفا من معادلة الهوية المتعددة والمتسامحة في المجتمع المغربي،والنص الدستوري واضح هنا ولكن أن نقول أن التطبيع يعني من بين ما يعني كل ما له علاقة بدولة اسرائيل بما في ذلك ألوان العلم المشابهة لألوان مدينة الشاون ،فتلك علاقة اعتباطية بين دال ومدلول،إذ لا علاقة لدلالاتها بما تعنيه،والدليل فارق الزمن،وكذا الوجود اليهودي بشفشاون عبر التاريخ،ولو كان الأمر كذلك لكانت فاس أو مكناس أو تنغير أو الرباط أجدر بذلك اللون و"التهمة".ماذا يعني اتهام بعض الأمازيغ بالتطبيع؟ فقط أود أن أشير إلى أن عدد المغاربة الذين يزورون اسرائيل كل سنة يبلغ أكثر من ثلاثين ألفا،هناك من يبرر ذلك بالحج وآخر بالتجارة أو آخر بالسياحة،فلم الأمازيغ تحديدا،هذا من جهة،ومن جهة ثانية أهم الأمازيغ هم الذين استقبلوا "تسيفي ليفني" بعد حرب غزة؟أم المقصود استقبال وفد للطلبة في الرباط أرادوا دراسة العلاقات بين المغاربة اليهود في اسرائيل مع بلادهم الأم المغرب العزيز؟هل الأمازيغ وحدهم (ولا حرج في ذلك أيضا في اعتقادي ) هم الذين يستردون تمور اسرائيل في كل رمضان؟،نحو مستوى آخر من التساؤلات:ما موقف المغاربة اليهود ودولة اسرائيل من النزاع المغربي مع الجزائر حول سيادته الترابية؟لم تكن اسرائيل يوما،ومن ثمة المغاربة اليهود هناك ضد بلادنا العزيزة عكس بعض "الإخوة"الذين شاركوا في حرب الرمال،أولئك الذين صاغوا مفهوم التطبيع وغيره...قال حميد شباط يوما:لن أكون فلسطينيا أكثر من الفلسطينيين،فكفانا سباتا من استغلال للقضية الفلسطينية التي نعتبرها قضية انسانية قبل كل شيء،قضية عادلة ومشروعة ضد كل الاعتداءات الصهيونية....تقبلوا مروري

في 19 يوليوز 2014 الساعة 31 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- لا تغالط القراء

SAID

لا تعمم بكلمة كل ,الملايين من المغاربة لا يرون مانع من التطبيع وانا مجرد واحد منهم
قد تكون كاتبا موهوبا ولكن معلوماتك ضعيفة ,تجهل الكثير من الامور

في 29 يوليوز 2015 الساعة 49 : 13

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



البنية التحتية للسياحة الجبلية بتلاسمطان شفشاون تتعزز بمسارات جديدة.

شبان اتحاد الشاون أبطالا لمجموعتهم

فرقة مسرح المدينة تعرض عملها الجديد'' امرأة وحيدة تؤنسها الصراصير''

ندوة حول مناهضة التمييز المبني على النوع بمجمع محمد السادس

تكريم النائب السابق لوزارة التربية الوطنية بشفشاون

رئيس الجماعة الحضرية يستقبل عمدة مدينة مرطولا البرتغالية

اغتصاب جماعي لفتاة بضواحي الجبهة التابعة لإقليم الشاون

نهضة شفشاون تنتصر على ترجي وزان بحصة عريضة

موفد بريس تطوان لجزيرة إيبيسا يرصد دور المراكز الاسلامية وواقع المهاجرين المغاربة هناك.

زوار شفشاون متذمرون من شبابيك الأبناك

شفشاون والتطبيع مع إسرائيل





 
إعـAــلانات
 
البحث بالموقع
 
مقالات وأراء

نحن الفقراء