تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
لمراسلة الموقع

لمراسلتنا

 
صوت وصورة

عبد الكريم القلالي : التراث الجبلي تراث غني ومتنوع


موهبة من بني أحمد شفشاون

 
أدسنس
 
 



أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 28 دجنبر 2014 الساعة 19 : 00




"و ارتفع السكر" ...قصة قصيرة


*كتبها:  أشرف ريان


عادت بي للماضي ... أجل إنها الذاكرة، للوراء لأيام الفصل الدراسي بالرابع الابتدائي. المكان شفشاون، و الزمان أواخر فصل الربيع من العام الذي بلغ فيه المنتخب المغربي نهائي كأس إفريقيا ، وبين المكان و الزمان تفاصيل شتى منها : مدرسة حملت اسم مؤسس المدينة الزرقاء مولاي علي بن راشد بموقعها الذي يتوسط قلب المدينة بين شقيها القديم و الحديث، وقاعة الفصل ممتلئة عن أخرها حوالي 30 تلميذ و تلميذة، و الجو حار داخل الفصل أضف على ذلك يوم الخميس الذي يعد يوم السوق الأسبوعي بالمدينة، و المدرسة المحاذية للسوق _الدمومين أنذاك_ و أصوات الباعة القادمة منه ، و نوافذ الفصل تطل مباشرة على قيسرية بئر أنزار . و لا ننسى أصوات " السريفي" و "الخمسي" و "العروسي" القادمة من محل لبيع أشرطة الطقطوقة الجبلية بالقيسرية المذكورة... كلها عوامل اجتمعت في مساء الخميس في حصة مع معلمة العربية ، وفي الحصة كما هو معهود ليست الدراسة مقتصرة على اللغة العربية بل كل ما هو مكتوب بالعربية من قبيل الإجتماعيات و التربية الإسلامية و العلوم التي أضافوا عليها النشاط ، فأصبحت النشاط العلمي. المهم الحدث الرئيسي كان هو المعلمة الذي ارتفع لها معدل السكر في الدم، لأنها رأت الجو غير ملائم تماما للدراسة، بين ثرثرة التلاميذ و صيحات الباعة و أصداء أغنية جبلية لازلتُ متذكرا لمقطعها تقول : وراني مريض و مدكدك و دوني معكم نزور ، إلا كان السحور جيبوا لبخور ... وعلى حين غفلة نطقت المعلمة بابتسامة عريضة : من أراد أن يخرج من الحصة فليخرج ، التلاميذ و من بينهم أنا تفاجئنا بهذا الخبر ، خبر سار و غريب و ربما هو خدعة ملغومة قد تنفجر بمن ساوره الخروج من الحصة. ساد الصمت في أرجاء الفصل و النظرات متبادلة و العيون مترقبة لمن ستخول له نفسه بنطق كلمة (أنا) ... أعادت المعلمة بنفس اللهجة و الملامح الموحية بجديتها هذا الخبر على مسامعنا .

بعد ثواني قليلة ارتفع صوت تلميذ من المقاعد الخلفية بنبرة توحي بالسرور : أنا يا معلمتي لكن إذا خرجت من الفصل و التقيت بأحد داخل المدرسة بماذا سأجيب إن سألني إلي أين ذاهب و الجرس لم يرن بعد ؟ ردت عليه المعلمة لا تخف قل له إني انصرفت بإذن من المعلمة... على الطاولة التي يجلس عليها صاحب كلمة (أنا) وبجواره تلميذ همس له : هل أنت متأكد من هذه الحماقة التي ستقدم عليها ؟ رد عليه بنبرة الواثق : هي طلبت من يريد الخروج و أنا مللت و أود الخروج. كتاب لمادة الاجتماعيات ، و دفتر من حجم 50 ورقة و قلمين الأول أزرق و الثاني أخضر ملفوف بشريط لاصق "السكوتش"، كلها أغراض التلميذ جمعها في محفظة تحمل ملصق "النمر المقنع" و ضعها على ظهره واتجه صوب الباب، حاله كمن ذاق طعم السجن لسنوات و ها هي لحظة السراح قد حانت متجها بخطوات ليعانق الحرية المفقودة . عدنا للدرس رغم الأصوات التي لازالت قادمة من الخارج ، و بعد وهلة قليلة إذا بباب القسم يفتح على مصراعيه و إذا بالتلميذ يتقدم و عيناه مصوبتان بعتبة الباب و وجه الذي اكتسى لون أحمر داكن، و من وراءه ظهر المدير الذي اعتدناه بحلته الأنيقة ، لكن أناقة ذاك المساء اختلطت بنظرات حادة في دلالة على غضب عارم. _ المدير وبنبرة صارمة صاح مخاطبا المعلمة : هل صحيح ما قاله التلميذ ؟؟! _ المعلمة : ما الذي قاله التلميذ يا سعادة المدير ؟ _ المدير : قال بأنك طلبت من التلاميذ الانصراف بدون أي عذر. _ المعلمة : ما هذا الافتراء يا سعادة المدير ! أيعقل أن أقدم على أمر كهذا دون حاجة و ضرورة ملحة ؟ يا سعادة المدير هو من طلب أن يخرج إلى المرحاض و أدنت له . لكن لا أدري كيف أخرج معه المحفظة ؟ و في نبرة صارخة متبوعة بصفعة مدوية في وجه التلميذ صاح المدير : يا هذا هل تتغابي علي أم تستحمر معلمتك ؟ إلى مقعدك يا ... ... . بخطوات سريعة و عيون غارقة في الدموع اتجه التلميذ نحو مقعده جلس بعد أن غادر المدير القسم.

صرخت الأستاذة في وجهه : ليكن هذا درس لك و لغيرك أيها المشاغب، فعلا سقط ضحية لارتفاع السكر في دم المعلمة التي أردت التخلص من التلاميذ ليبقى أقل عدد بالقسم .

تأملت في التلميذ و عيونه مركزة على الملصق المطبوع في المحفظة. ربما تمنى في تلك اللحظة أن يتحول لشخصية ذلك البطل المقنع و ينقض على المدير و المعلمة ليرد لهما بدل الصفعة و الشتائم لكمات قاضية عساه يشفي حسرته في موقف لا يحسد عليه.







 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



البنية التحتية للسياحة الجبلية بتلاسمطان شفشاون تتعزز بمسارات جديدة.

شبان اتحاد الشاون أبطالا لمجموعتهم

اتحاد الشاون يواجه رجاء بني مكادة

فرقة مسرح المدينة تعرض عملها الجديد'' امرأة وحيدة تؤنسها الصراصير''

ندوة حول مناهضة التمييز المبني على النوع بمجمع محمد السادس

تكريم النائب السابق لوزارة التربية الوطنية بشفشاون

رئيس الجماعة الحضرية يستقبل عمدة مدينة مرطولا البرتغالية

انقطاع متكرر للتيار الكهربائي بباب برد رغم التنديدات

اغتصاب جماعي لفتاة بضواحي الجبهة التابعة لإقليم الشاون

نهضة شفشاون تنتصر على ترجي وزان بحصة عريضة

البنية التحتية للسياحة الجبلية بتلاسمطان شفشاون تتعزز بمسارات جديدة.

شبان اتحاد الشاون أبطالا لمجموعتهم

اتحاد الشاون يواجه رجاء بني مكادة

فرقة مسرح المدينة تعرض عملها الجديد'' امرأة وحيدة تؤنسها الصراصير''

ندوة حول مناهضة التمييز المبني على النوع بمجمع محمد السادس

تكريم النائب السابق لوزارة التربية الوطنية بشفشاون

رئيس الجماعة الحضرية يستقبل عمدة مدينة مرطولا البرتغالية

انقطاع متكرر للتيار الكهربائي بباب برد رغم التنديدات

اغتصاب جماعي لفتاة بضواحي الجبهة التابعة لإقليم الشاون

نهضة شفشاون تنتصر على ترجي وزان بحصة عريضة





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
البحث بالموقع
 
أدسنس
 
مقالات وأراء

مغاربة و"الاغتصاب الزوجي"