تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
صوت وصورة

سكان ضواحي شفشاون ينتفضون ضد العزلة والتهميش والإقصاء


شفشاون إبنة غرناطة| قصة هجرة الأندلسيين إلى المغرب

 
أدسنس
 
النشرة البريدية

 
 


قسوة البحر، قصة قصيرة


أضيف في 22 يونيو 2015 الساعة 07 : 00



قسوة البحر

قصة قصيرة

كتبها: عبد الوهاب أوذاير

 

كان البحر هائجا ومتقلبا، والأمواج تتلاطم على الصخور المرصوفة في الجانب الأيمن من الشاطئ، يُسْمع صوتها على مسافة بعيدة كأنها دوي انفجار قادم من إحدى البؤر المتوترة...

خرج  من منزله، المتواجد على بعد بضع كيلومترات من البحر والذي يقطنه رفقة زوجته وأربعة أطفال صغار، باكرا كعادته، وقبل أن ترسل الشمس خيوطها معلنة عن بداية يوم جديد، حمل في يده سلة صغيرة، وعلى كتفه قصبته ذات اللون "البرونزي"، وأخرج دراجته الهوائية الزرقاء، وانطلق صوب البحر...

وصل وأشعة الشمس قد بدأت تنتشر رويدا رويدا في الأرجاء، كانت جنبات البحر لا زالت فارغة إلا من بعض القطط التي تموء هنا وهناك وهي تتسلل من بين الصخور باحثة عن قوت تسد به ريقها..جال ببصره على طول البحر، كان علو الموج مرتفعا، وأصواته القوية تكسر الصمت المطبق على المكان، والنوارس تهيم في الفضاء وهي تزعق بصوت عال ينم عن جوع شديد قد أصابها..سرح بخياله بضع دقائق وهو يحملق في الأمواج المتطايرة كمن يفكر في طريقة يوقف بها هذا الغضب وهذا الهيجان الشديد، قبل أن تفيقه من غفوته قطرات ماء تساقطت على وجهه، وبللت ثيابه عندما ارتطمت موجة عظيمة بالصخرة التي كان يقف فوقها...

نأى قليلا عن الصخرة المبللة، ومسح وجهه بِكُمِّ جلبابه، ووضع طرف القصبة بين كفيه بعدما وضع الطعم في الصنارة، وراح يرميها في جوف المياه المضطربة....

 كانت الرياح ترجه يمنة ويسرة وهو يحاول عبثا إدخال الصنارة في جوف المياه بكل ما أوتي من جهد وقوة.

 ظل لساعات يرمي الصنارة لكن بدون طائل...

تسرب اليأس إليه وانتفخت عروقه غضبا وعلا سحنته انفعال عارم، وهو يلملم الخيوط ويدخلها بامتعاض شديد إلى سلته الصغيرة...

نزل إلى أسفل الشط والقصبة فوق كتفه والسلة بيده، سار بضع خطوات يدوس بأقدامه على الرمال المبللة، وراح يجول ببصره على جنبات الشاطئ ورماله المكتسية بشتى أنواع النفايات. كان يمشي بخطوات بطيئة وعيناه مركزتان على الرمال كمن يبحث عن شيء..عثر على بضع سمكات نافقة ألقتها الأمواج العاتية، فأخذها ومسح حبات الرمل الملتصقة بحراشفها ووضعها بخفة في السلة مخافة أن يرمقها أحد الصيادين الذين كانوا يتأهبون للمغادرة قبل أن يغادر بدوره مع المغادرين...







 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



أزمة خبز بشفشاون

بلاغ صحفي حول المهرجان الدولي للتصوير الفتوغرافي بشفشاون

علماء مغاربة و أجانب وشخصيات سامية تتباحث بشفشاون في الملتقى الثاني للثقافة الصوفية

بروفايل عن المسرحي محمد زيطان

بروفايل عن الكاتب والسيناريست أحمد السبياع

جماعة بني بوزرة : من الحرب "الباردة" إلى الحرب "الحارقة"

شفشاونيون يتألقون في اختتام السنة الدراسية بالمدرسة العربية في إيبيسا

بيان بخصوص الوضع الصحي بشفشاون

إلقاء القبض على انجليزي متهم بالاعتداء الجنسي على فتاة قاصر من شفشاون

عامل إقليم شفشاون يدعو إلى التأكيد على إعادة الثقة بين الملزم والإدارة الجبائية

قسوة البحر، قصة قصيرة





 
البحث بالموقع
 
مقالات وأراء

قلوب حالمة بأجساد باردة

 
أدسنس