تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
صوت وصورة

السيطرة على حريق بغابة غمارة بالقرب من شفشاون


أم تستعطف القلوب الرحيمة لمساعدتها على تكاليف علاج

 
النشرة البريدية

 
 


رسائل زمن العاصفة، غادة الغرناط.. عشق وموت على رصيف الوطن.


أضيف في 03 دجنبر 2015 الساعة 19 : 23




رسائل زمن العاصفة

غادة الغرناط.. عشق وموت على رصيف الوطن.

 

أسئلة حارقة تلك التي أزهرت ذلك المساء من يوم 30 نونبر 2015  في فضاء ينضح بالإيحاءات. فضاء الخبز الحافي. كانت تتناسل الأسئلة كأنها في عجلة من أمرها. كأنها نامت طويلا وهي تنتظر، حتى بدا لمرحلة من الزمن  أن تلك الأسئلة لن تطرح أبدا.

لماذا كل هذه القسوة في الحكم على مرحلة؟ لماذا هذه الجرأة في إزالة كل الأقنعة عن مرحلة أخذت من روح جيل كامل الشيء الكثير؟

لماذا جاء ذلك الانكسار على مقاس قامة عشق الوطن الشاهقة؟

لم تكن الأسئلة بحجم أمسية ثقافية تقارب تجربة روائية جديدة ووليدة للروائي عبد النور مزين من خلال تناول روايته الأول "رسائل زمن العاصفة" ، بل تعدت ذلك إلى محاولة طرح الأسئلة الحقيقية التي طالما ظلت حبيسة صمت ما .. ضبابية ما. لماذا كان الانكسار بحجم تلك القامة الشاهقة من عشق الوطن؟

"وكنت في غربتي أتساءل كلما غمر ذهني ذلك السكون وذلك الصفاء النادرين أتساءل عن ماهيتي خارج رحلة العواء الطويلة. أكانت تلك الرحلة الطويلة، رحلة عشقي لهذا الوطن الذي أحببته بكل ذلك العنف الذي أحببت به غادة الغرناط، حتى تهت في عوائي ككلب ضال في ساحاته وأزقته  وبحاره وفيافيه؟"

 

حبيب غادة الغرناط، بطل الرواية، لم يكن لحياته من معنى غير عشقين اثنين. الوطن وغادة الغرناط. غادة الغرناط المعجونة من الخبز الحافي للوطن وهي البسيطة في حبها ، القديسة في عشقها ، لم تنل من نصيب إلا حلم وصال بحبيب تأكله برودة جدران الزنازين، ودما مسفوحا على رصيف الوطن.

حبيب غادة الغرناط الذي ظل يعوي في دروب المدينة عاشقا، تنكرت له جدران المدينة.

شاهقة كانت نخلة العشق

مدويا كان صمت الانكسار.

هكذا كانت الأسئلة بحرقتها في رجع الصدى. عميقة كانت في الغوص في ذلك الراكد في الأعماق.

أهي هزيمة؟ من قال أن العشق قابل للهزيمة؟

أهو تنكر؟ كيف يكون التنكر لجدول في الروح؟

أية صرخة هي إذن؟

"هناك في لعلو كان يلوح عبر الكوة أعلى الجدار، طيف غيمة هاربة إلى البعيد. غيمة من سماء الوطن وهدير يصل من بحر سلا أو بحر الرباط.  كان يصل. كان يطغى للحظة على نتانة الزنزانة، ويعلق طويلا في العين والآذان. ثم كان هناك جنوني ، وقربُ غادة الغرناط. آه لذلك الجنون الخاص بي. ليتني جُننت حقيقة، وعبرت إلى عالم الجنون المريح"

ذلك المساء من 30 نونبر في فضاء الخبز الحافي، كانت تلك الأسئلة تتناسل ضاجة بحرقة الصمت.

هكذا استطاعت غادة الغرناط وهي التي قضت بدماء على رصيف الوطن، أن تلقي بكل تلك الأسئلة الآتية من عمق الجرح، شموعا لتنير كل الظلال التي زرعتها سنوات الوجع والحلم.

" إليك حبيبي برعم وردك. برعم من ليلتنا، من ليلتي العاصفة على شاطئ الريفيين. إليكَ عبد الكريم. برعمٌ للأيام القادمة يا حبيب غادة الغرناط. يا لي من هذا الوهن الذي يحرفني.  غادة..  يناير، 1984 "

هكذا قالت غادة الغرناط وهي تلقي في بركة الصمت ببرعم أجوبة للزمن الآتي.

لا تموت البذور بل تنام إلى حين. وكل ذلك العواء في صحراء الوطن بانتظار غيمة عابرة قد تدل على موسم السيول الآتي لا محالة. لن ينفع دم غادة الغرناط الذي تشربته تربة الوطن إلا ماء أو سماد. لن تسافر الغيمة الهاربة إلى ما لانهاية. قالت غادة الغرناط في رسالتها القصيرة ، رسالتها الأخيرة ."أليك عبد الكريم برعم للأيام القادمة" في موعد لا محالة حيث تمطر الغيمة العابرة.

 

بيروت ـ “راي اليوم”







 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



شفشاون على صفحات الانباء الكويتية: المدن العتيقة فضاء لتلاقح الحضارات

أوضاع مدينة باب برد في تردي مستمر

طريق وزان زومي تستغيث فهل من مجيب؟؟

الهوية التسويقية لشفشاون

شاون بريس في حوار مع الفنان مولاي أحمد في حفل تكريمه

جماعة بني بوزرة : من الحرب "الباردة" إلى الحرب "الحارقة"

تكريم الفنان التطواني أحمد المرابط في ملتقى الأندلسيات بشفشاون

توضيح بخصوص خبر: ٍالإعتداء على مستشار جماعي بمركز قاع اسراس

الاستثمار و "النوار"... ! ! ! نموذج : شفشاون

اصلاح التعليم و تحديات المنظومة التربوية

الشفشاوني عبدالنور مزين يوقع روايته الأولى بطنجة

رسائل زمن العاصفة، غادة الغرناط.. عشق وموت على رصيف الوطن.





 
إعـAــلانات
 
البحث بالموقع
 
مقالات وأراء

نحن الفقراء