تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
صوت وصورة

الفنان الشاوني حميد الحضري يشكر المسؤولين بالمضيق


وفاة غامضة لحامل بشفشاون

 
النشرة البريدية

 
 


" لم لا تمطر السماء "


أضيف في 20 دجنبر 2015 الساعة 43 : 22




" لم لا تمطر السماء "

حمزة بنطاهر


انحبس المطر ، جفت السماء وتشتتت السحب تجول في أصقاع المعمور تسقي الخلق و تغض الطرف عن المؤمنين المسلمين ،كلنا نهفو لقطرات الماء الذي جعله جل علاه إكسير الحياة وركيزة كل دابة على وجه الأرض .. انحبس المطر بعد أن كان وفيرا خلال السنة الفارطة مخلفا فيضانات حملت معها المقهورين وأمْتِعَتِهِم في المغرب العميق إلى رحلة اللاعودة ، وخرابا لم يكونوا ليقووا عليه لو ظلوا .. المسؤولون انهمكوا بعد ذلك في تعبيد الطرق وتشييد القناطر وتجديد البنية التحتية ، مع كل المنى أن تصمد هذه المرة في وجه الكارثة ، بينما المواطن يرجو من السماء أن تجود بنعيمها حتى لا يتضرر الزرع والضرع وتعم السكينة نفوس المشتغلين بالفلاحة ،ولعل في دعواتنا ما نتقرب به إلى الله رجاءا في استجابته .

صوت المستضعفين اليوم يطلب العفو ويقرأ اللطيف فيما جرت به المقادير ، فهم لايستطيعون تحمل تبعات الجفاف ،لذا اجتمعوا في صفوف رافعين أذرعهم طالبين الغيث العاجل وزوال الغمة ، متبركين بأطفال مازالت أفئدتهم بريئة بيضاء نقية وصحفهم لم تلطخها سيئات أعمالهم ، هؤلاء لايعلمون أنهم قرابين أريد بها غفر زلات ارتكبها من يفوقونهم سنا وتجربة ومسؤولية !! إذ كيف تحل البركة والبلد صار مرتعا لمتذوقي لحوم العالم ، الذين أضحوا يفضلون المنتوجات المحلية على كثير من الأطباق العالمية ، بالنظر ليسر الهضم وكثرة العرض وزهد الثمن ،وهدا قليل من كثير، يكفي لترفض السماء الابتسام .

كيف نسقى و الطالبون للحقوق يركلون ويرفسون ويعذبون ، فالمعلم الذي كاد أن يصبح رسولا صار اليوم مهانا يكتب حروف الشؤم لجيل التفاؤل والأمل ، والطبيب محتاج لمداواة كدماته وجروحه قبل غيره من المواطنين المحتاجين لخدماته ، والطالب ملتمس لزيادة المنحة ودوامها بعدما أنهكه السؤال والطلب وبات متسولا لفتات الخبز قبل العلم والتحصيل .. مثلهم كثر لذا تأبى السماء أن تمطر .

لِمَ تمطر السماء ووزراؤنا ممن رجونا فيهم الخير وخدمة البلاد يتبجحون بتصريحات تكسر أمل ضعفاء القوم ، وأخر ترهاتهم ما أدلت به السيدة الوزيرة المحترمة المكلفة بقطاع " الماء في زمن الجفاف " ، إذ أسرت بأن برلمانيينا ووزراءنا يحق لهم الاستفادة من التقاعد ، واصفة وضعيتهم المادية بالصعبة لأنهم يتقاضون فقط " جوج فرنك " كتقاعد غير مريح . نواب الأمة مقهورون ومكتوون بانتقادات شعب لا يرحم ،رازحون تحت وطأة مطالبه التعجيزية القاضية بتجويد الخدمات في التعليم ،الصحة ،السكن والشغل ... وكانت وزيرتنا التقدمية الحداثية دقيقة في تحليلها وفهمها للأوضاع " فالفرنك البرلماني " لايمكنه مواكبة متطلبات حياة المسؤولين نوابا ووزراء ، وما يقتضيه وضعهم الاعتباري بالنظر لمصاريفهم اليومية في سبيل الارتقاء بالعمل السياسي وتشييد صروح الديمقراطية والمساهمة في العملية التنموية وكل ذلك ببقشيش يعتبر بصريح عبارة الوزيرة " جوج فرنك " ..

صعب ذلك الإحساس بالاستحمار والإستغفال و الاستبلاد وما شئت من مصطلحات الدونية صادرة عن مسؤولة حزبية وعضو حكومة تبين لنا انها لا تختلف عن سابقاتها ،فقد أبانت عن دفاع مستميت عن حق غير مشروع ،ولم يعد اعتذارها مجديا ولا إعلان سحبها لما وصفت به تقاعد المحظوظين مقبولا ،لأن الصحفي بفطنته وحنكته أوقعها في المحظور،وحاصرها في زاوية ضيقة ،فأفصحت عن كونها وزملائها من الوزراء والبرلمانيين في ضفة ،ونحن المهمشين في واد سحيق .غير أن كل صعب على من في

السماء يهون ، فلتمطري ولتخلصينا من هؤلاء فقد طال جفافك ،وأعيانا جفاؤهم ، وصرنا نعلم " لم لا تمطر" وأستغفر الله أولا و أخيرا ...







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- رؤية شخصية

ناقد

هذا المقال يذكرني بالكاتب الشهير مرجان أحمد مرجان حينما قال : الحلزونة يامَّا الحلزونة. بالتوفيق

في 26 دجنبر 2015 الساعة 05 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- متاهة

محمد تطواني

هههههههههه الله يهديييك اسيدي حمزة. . بغيت نعرف شيني بغيتي تقول والوووو

في 04 يناير 2016 الساعة 23 : 00

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- الماء الشتاء الغيث

ابن المنطقة

فعلا كلمة المطر يظن كثير من الناس الماء او  (الشتا  ) النازل من السماء فيسقى به الأرض والعباد لتنبت الزرع والقمح والرعي لحيوان .
لكن كلمة المطر لم تستعمل في القران الكريم الا بمعنى  ( العداب الله انجينا واياكم من عداب القبر  ).
الأية الكريمة بل عدة أيات كريمات جاء فيها دكر المطر = ( قوله تعالى وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقاقبة المجرمين  ) سورة الأعراف .
/  ( فلما جاء امرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود  ) صدق الله العطيم .

في 21 يناير 2016 الساعة 45 : 19

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



أنساب جبلية طالها النسيان، خدمت الوطن و صانت مقدسات

" لم لا تمطر السماء "

إقليم وزان: كلب غير ملقح يحاول افتراس أستاذة حامل

مظاهر سلبية تسيء للسياحة بمدينة شفشاون

شكاية بالتزوير إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بطنجة

حقيقة سكان شفشاون

سيرة ومسيرة للشاعر والكاتب الشفشاوني محمد ابن يعقوب

صداق الست الحرة يكشف العبودية

أزمة الحياة الخاصة

هل ندم "المورسكيون" على رحليهم من اسبانيا ؟؟

" لم لا تمطر السماء "





 
إعـAــلانات
 
البحث بالموقع
 
مقالات وأراء

تجمل بالسكوت