تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
صوت وصورة

مي عائشة.. سيدة بأقشور تصنع وتبيع الخبز ببساطة الفقراء


رئيس الجامعة في لقاء مع الطلبة الجدد بالمدرسة الوطنية

 
أدسنس
 
النشرة البريدية

 
 


شفشاون...الزاوية الريسونية تستقبل قبائل الأخماس


أضيف في 27 أكتوبر 2016 الساعة 30 : 22



 

 

 

جريا على عادتها كل سنة، استقبلت الزاوية الريسونية بشفشاون التي يُشرف عليها الشيخ المربي المؤرخ مولاي علي الريسوني، يومي الإثنين والثلاثاء 24-25 أكتوبر 2016، قبائل الأخماس وفي مقدمتهم (البواردية).


حيث وصلوا عصراً لمدينة شفشاون، بعد أن كانوا في أحضان الزاوية الريسونية بتازروت وفي ضريح الشيخ مولاي عبد السلام ابن مشيش رضي الله عنه، فأقام الأشراف الريسونيون بشفشاون لهم حفل عشاء بهذه المناسبة، وبعد أن قرأوا ما تيسر من القرآن الكريم وأنشدوا قصائد في مدح المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، ناموا في مقر زاويتهم.


وفي صباح يوم الثلاثاء، كما جرت العادة، ختموا زيارتهم بالدعاء الصالح مع ملك البلاد أمير المومنين سيدي محمد السادس نصره الله وأيده وأسرته الملكية الشريفة، والدعاء مع الشعب المغربي والأمة الإسلامية بخير الدنيا والآخرة، كما توسلوا للمولى سبحانه بأن يعجل لنا بالغيث النافع، وأن يبارك في أرضنا وزرعنا وسمائنا وبحرنا، كما دعوا مع شيخ الزاوية الريسونية الشريف مولاي علي الريسوني ومع أهله والأشراف الريسونيين جميعا، ثم خرجوا بعد الإفطار، متجهين إلى ساحة وطاء الحمام، ومن ثم غادروا مدينة شفشاون، حاملين أعلام الجهاد التي تذكرنا بتاريخ الكفاح والنضال لأجدادنا المنعمين، مرددين للأهازيج والأناشيد الدينية الشعبية.

 

أما عن تاريخ هذه العادة، فيقول الشيخ المربي مولاي علي الريسوني:

 

"البْوَاردِيَّة هو المصطلح الشعبي الذي يطلقه سكان جبالة على الفرسان الذي لهم في التاريخ المغربي موقع خاص.


استعمل البارود في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي في شبه الجزيرة الإيبيرية ولعل استخدام هذه المادة من طرف الصليبيين دون استخدامها من المسلمين كان من الأسباب الموضوعية لسقوط غرناطة في يناير 1492م، إذ أن سلطان غرناطة فيما يظهر كان عاجزا هو ومن معه عن تسخير البارود في الدفاع عن مملكته النصرانية، والتي كانت آخر الممالك الإسلامية في الفردوس المفقود. 

  
وفي معركة وادي المخازن في غشت 1578م، كان البارود معروفا آنذاك حيث استعمله كلا من الطرفين المغربي والبرتغالي، وبذلك انتقلت الحروب من الأسلحة الباردة إلى الأسلحة الساخنة، ففتح بذلك عصر جديد للصراع البشري.


البواردية عند جبالة عندما يخرجون في هيأتهم المعروفة، يرمز جمعهم و هيأتهم في بزتهم المعهودة، إلى تلك العهود التي كان فيها سكان هذه المنطقة آمنين للشمال الغربي من المنطقة.


القضية ليست فلكور كما يظنها الغافلون عن تراثنا التليد، إن المسألة رمز واضح لذلك الجهاد المستميت في سبيل الدين والملة والوطن. فالغافلون يظنون الأمر مجرد فرجة ولعبة، لكن حقيقة الأمر، أن هذه الاستعراضات هي عبارة عن تذكير للناس بماضينا المشرق لما كان الرجال والشباب جنودا مجندين يحمون حدودنا من الغاصبين الذين اقتحموا أسوارنا ووضعوا أرجلهم في أرضنا الطاهرة.


وأولئك الغزاة هم البرتغال والانجليز والاسبان، فهذه الأجناس الثلاثة لطخت ثغورنا ودنست بعض مدننا وقرانا بعساكرها الذين جاءوا لنشر التثليث، في بلاد التوحيد، وهيهات لهم ذلك.


وحال البواردية إذن، ضرب البنادق والأصوات المرتفعة والتهليل والتكبير وترديد الأناشيد والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم إطلاق البارود في الاتجاهات المرسومة تحت قيادة واحدة في لحظات حاسمة، والقوم مرتدون جلابيبهم الصوفية المزركشة بالألوان الخضراء والحمراء ليسوا إلا مذكرين ومنبهين يصيحون في أعماق ضميرنا أن نلتفت إلى الأمر، حيث كان الجهاد أسمى ما يصبوا إليه أبناء هذا الوطن.


كما أن هذه الاستعراضات تذكرنا (بشيوخ الرماة) وكانوا أساتذة بارعين في فن الرماية، إذ كانوا يصوبون بنادقهم فلا يُخطأون البتة في الوصول إلى الهدف بسرعة فائقة مهما كان الهدف دقيقا وصعبا، فكانوا يعتبرون هذا الفن –أي فن الرماية- نوعا من العبادة، إذ كانوا يلقنونه بالإجازة للمريدين والتلاميذ، فينشَأ المُجاز على بينة من أمره مستعدا على الدوام للرمي بالبندقية نحو العدو، والحكايات في هذا الصدد كثيرة، منها حكاية عن الرجل المبارك مولاي أحمد المسياح وهو من عائلة (بحرو) وهذا الرجل دفين مدخل المسجد العتيق في الشرافات، و هوشيخُ الشيخِ (بولينكاصة) شيخ جدي، أعني الشريف مولاي أحمد بن الأمين الريسوني المتوفى سنة 1976م، حيث أذن له الرماية.


فإذن البواردية فرقة تقليدية تجسد في مسرح الطلق، و في الفضاء العمومي، ذكريات الفرسان المغاربة الأبطال، الذين يعود لهم الفضل بعد الله تعالى في حماية المغرب العزيز من الأعداء الفرنجة.


وأبي –رحمه الله- جلب لمنزلنا فرقة البواردية من الأخماس وهو في غاية ما يكون من السرور عندما كان يشاهدهم وسط المنزل في حركتهم يلعبون بالبنادق المدعوة بالمكاحل، وهو رحمه الله في غاية الانشراح والحبور وإذا بقضيب حديد إحدى (المكُحْلاَت) تخرج منها فتطيش وتصيبه حذاء عينه وسال الدم الغزير، لكن الوالد لم يزده فرحا، وطلب من الفرقة أن تستمر في عروضها، وذهب به صديق له يدعى أحمد المفرج إلى المستشفى وحصلت ألطاف الله، وهذا دليل على أن الوالد وطبقته كانوا يشاهدون في البواردية قطعة من ذكرياتهم زمن الكفاح، فلم يكونوا يتفرجون على اللهو بقدر ما كانوا يرددون مع الشاعر قوله:


ألا ليت الشباب يعود يوما **** فأخبره بما فعل المشيب


هذا أيضا ما جعله يشجع البواردية كل سنة على الدخول إلى حلبة المنزل حيث نقطن، وينشرح منه الصدر ويخفق الفؤاد عندما يلعبون بالبارود، ويسمع الطلقات تترى بعد زيارتهم في صلة الرحم كل سنة بمداشر في: الأخماس وفي جبل العلم، حيث يوجد هناك قبر الولي الصالح من درية النبي المصطفى سيدي ومولاي عبد السلام ابن مشيش وقرية تازروت الريسونية".

 

 

 

نقلا عن الموقع الرسمي للريسوني

 

 








 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



البنية التحتية للسياحة الجبلية بتلاسمطان شفشاون تتعزز بمسارات جديدة.

شبان اتحاد الشاون أبطالا لمجموعتهم

فرقة مسرح المدينة تعرض عملها الجديد'' امرأة وحيدة تؤنسها الصراصير''

ندوة حول مناهضة التمييز المبني على النوع بمجمع محمد السادس

تكريم النائب السابق لوزارة التربية الوطنية بشفشاون

رئيس الجماعة الحضرية يستقبل عمدة مدينة مرطولا البرتغالية

اغتصاب جماعي لفتاة بضواحي الجبهة التابعة لإقليم الشاون

نهضة شفشاون تنتصر على ترجي وزان بحصة عريضة

موفد بريس تطوان لجزيرة إيبيسا يرصد دور المراكز الاسلامية وواقع المهاجرين المغاربة هناك.

زوار شفشاون متذمرون من شبابيك الأبناك

شفشاون...الزاوية الريسونية تستقبل قبائل الأخماس





 
البحث بالموقع
 
مقالات وأراء

زمن الأخطاء

 
أدسنس