تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
لمراسلة الموقع

لمراسلتنا

 
صوت وصورة

امرأة ضواحي وزان تلد ثلاثة توائم بتطوان


وقفة لمؤازرة البحارة بميناء الجبهة بإقليم شفشاون

 
 


هل الحب يكفي...؟


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 22 شتنبر 2017 الساعة 27 : 17


هل الحب يكفي...؟
 


يقولون أن الحب وحده من يسقي زهور الحياة؛ يزرع الأمل في الزوايا و يعطر ستائرها ... ما إن يبذر في الطرقات حتى يتغير طعم الكون...!
اعتقاد ارتشفته البشرية منذ الأزل فصار عنوان العوالق في العوالم و حدث أساسي لقصص أبطالها أسروا المتابعين عبر الشاشات و الصفحات..؛
لكن ماذا عن الرحمة؟! هل يسييد الحب أمامها في بناء العلاقات؟


 
يقول مصطفى محمود: "الرحمة أعمق من الحب و أصفى و أطهر، فيها الحب و فيها التضحية، و فيها إنكار الذات و فيها التسامح و فيها العطف و فيها العفو و فيها الكرم. وكلنا قادرون على الحب بحكم الجبلة البشرية و قليل منا عن قادرون على الرحمة"
 


كلنا خلقنا من أجل الحب و من بين الكل قلة ينقشون درب الرحمة .. ينتشلون من المضغة الساكنة فيهم شعور الرأفة. تلك التي تأتي دافئة متى استدعتها اللغة؛ بدفئ رحم الأم الذي يأوي إليه الجنين لشهور و دفئ لمة الأحباب عند صلة الرحم، بدفئ السكن إلى الزوجة في قوله عز وجل: " و من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها و جعل بينكم مودة ورحمة" الروم 21 و بدفئ الرقة الالاهية و المغفرة العظمى: "رب آتنا من لدنك رحمة " الكهف 10.


فلم يسمى موضع الجنين حبا ولا جمعة الأقارب حبا و لم تدعى العلاقة بين الزوجين حبا و لا مغفرة الله حبا ... بل أطلق عليها "رحمة" لأنها أقوى من الحب و أقرب إلى القلب من الحب و أعمق بدرجات منه.


 
أن تكون رحيما بالآخر و أن ترنو إليه بعطف و حنان فأنت أقرب إليه من أن ترمقه بنظرة حب.


هذا الإحساس الراقي المطرز بأسمى المشاعر بات ينجرف نحو الانقراض، و ما نعيشه من قسوة و جشع خير دليل على ذلك. إذ اللانسانية التي صرنا نسبح فيها ليل نهار منبعها رحمة اجتفت من رياح القسوة.


يقول مصطفى لطفي المنفلوطي: " لو تراحم الناس لما كان بينهم جائع ولا مغبون، و لا مهضوم و لأقفزت الجفون من المدامع و لاطمأنت الجنوب في المضاجع، و لمحت الرحمة الشقاء من المجتمع كما بنحو لسان الصبح مدام الظلام".
 


كنت ولازلت اقهر كلما رأيت موقفا لانسان متجرد من حروف انتمائه... يقف بجبروت يأمر و ينهي و يدفن إنسانيته تحت قدميه ثم يفتخر بفعله عند الافراغ منه .. ليشمئز داخلي و يصيح مدويا بصمت أكره الإنسانية التي جمعتني بكم !
فوحدها الرحمة قادرة على أن تتوج صفة الإنسانية في البشر و لا الحب و لا غيره يملك ذات القوة. و لولا القطرات المتبقية منها في الكون لتساقطنا تباعا في بئر الوحوش و لتسابقنا نحو القاع لاهثين.


 
بقلم مريم كرودي







 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



البنية التحتية للسياحة الجبلية بتلاسمطان شفشاون تتعزز بمسارات جديدة.

شبان اتحاد الشاون أبطالا لمجموعتهم

اتحاد الشاون يواجه رجاء بني مكادة

ندوة حول مناهضة التمييز المبني على النوع بمجمع محمد السادس

تكريم النائب السابق لوزارة التربية الوطنية بشفشاون

اغتصاب جماعي لفتاة بضواحي الجبهة التابعة لإقليم الشاون

موفد بريس تطوان لجزيرة إيبيسا يرصد دور المراكز الاسلامية وواقع المهاجرين المغاربة هناك.

شفشاون على صفحات الانباء الكويتية: المدن العتيقة فضاء لتلاقح الحضارات

وفاة عامل صباغة بعد سقوطه من علو مرتفع بالشاون

نتائج جيدة للفرق الشفشاونية في مبارياتها نهاية الأسبوع

هل الحب يكفي...؟





 
البحث بالموقع
 
مقالات وأراء

مساءلة منجز الدراسات حول الشعر المغربي الحديث والمعاصر