تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
لمراسلة الموقع

لمراسلتنا

 
صوت وصورة

مداخلة النائب البرلماني اسماعيل البقالي عن دائرة شفشاون


مقلد و خليفة المعلق"عصام الشوالي"في مباراة شعبية لكرة القدم بإقليم شفشاون

 
أدسنس
 
 


غـزل الصوف عند نساء شفشاون


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 29 نونبر 2017 الساعة 24 : 11


في حيز مكاني وزماني يأخذنا عبر شريط الذكريات، كانت النساء بشفشاون يقمن بإعداد خيوط الصوف في منازلهن وهن يدندن بمواويل أو مقامات صوفية أو ببعض الأغاني الشعبية المعروفة بالشمال. وعندما نستلهم عذوبة ذلك الماضي الحِرفي وبساطته بالموازاة مع حِرف أخرى تقليدية عرفتها المدينة، فإننا نستلهم واحدة من المهن التي لازالت شاخصة بصورها في حقل المخيلة والتي رافقت طفولة ونضج الكثيرين، فلننصت إلى بعض وهجها العابر.



تقول إحدى العارفات المشتغلات سابقا بهذه المهنة (الزهراء. ن) إن الكثير من النساء توقفن عن عزل الصوف نظراً لتطور مسارات الحياة وظهور المصانع التي تقوم بتصنيع هذا المنتوج، بعدما كانت فئات واسعة جدا من النساء الشفشاونيات في الماضي يعتمدن عليه في تغطية بعض المصاريف اليومية، فضلا عن أن الرجل أيضا كان يقوم بنسج الصوف لإعداد الجلابيب عن طريق الدرازة.


وتضيف المتحدثة أن هذا العمل كان لا يتقنه إلا النساء؛ إذ كن يسهرن من أجل تجهيز وإعداد كميات من خيوط الصوف للحصول على بعض النقود للمساعدة في شراء حاجيات الأولاد، خاصة بمناسبتي "العيد الصغير" و"العيد الكبير" وغيرهما.


وتتم عملية غزل الصوف بعد ترقيده في الماء وتركه إلى أن يجف، ثم القيام بنشره فوق "الكِبْرَاثة" (أعمدة من أعواد مقوسة) وإيقاد "مجمار" به مادة الكبريت أسفلها. وبعد التبخر، يجمع من جديد ويغسل بضفاف وادي رأس الماء بعد وضعه في إناء به مادة الصودا، نظرا لأن مادة الصابون يمكن أن تفقد الصوف نعومته، وضربه بأداة خشبية "المَرْزبْ"، ثم يصفّى عبر "الشَلالة" (سلة كبيرة من القصب) ويوضع في الأكياس.

 


 


وبعد تعريضه لأشعة الشمس في سطوح المنازل ليجف، تردف الزهراء، تبدأ عملية تنقية الصوف من الشوائب والزوائد، ثم فرز الصوف الأبيض من الأسود. فالأول يصلح لنسج المناديل والأغطية (البطانيات)، والثاني لنسج الجلابيب الرجالية الشهباء أو السوداء.


وتؤكد سيدة الماضي الزهراء أن نساء الحي كن يجتمعن في فناء منزل إحدى الجارات ليتعاونن على غزل الصوف؛ بحيث يقمن بتجهيز صوف فلانة في ذلك اليوم، وفي اليوم الموالي صوف فلانة الأخرى. وهكذا يتم غزل صوف الجميع. أما في شهر رمضان، فكانت النساء يقمن بهذا العمل بعد صلاة العشاء إلى وقت السحور.


وتمر عملية غزل الصوف، تشير السيدة ذاتها، بعدة مراحل تبدأ بمشطه "بالقرْشالْ"، ثم غزله في الناعُورة الخشبية حتى يصير خيوطاً، وتنظيمه بعد ذلك عبر وسيلة يدوية من قصب مثبت بعودين "أشْبُو"، لنحصل في الأخير على "السّنْسُولْ"، وهي قطعة من الخيوط المتراصة الجاهزة للاستعمال.

 


 


وزادت المتحدثة أن ثمن الصوف المشتغلة عليه "كان يصل إلى خمسة دراهم للكيلوغرام الواحد، وكان بعض التجار يستوردونه من مدينة تطوان ويكلفوننا بتجهيزه بثمن درهم وخمسين سنتيما للكيلو الواحد". واستطردت الزهراء أن الصوف المُعد للتسويق يتم بيعه بسوق "الغْزلْ" الذي كان يقام يومي الاثنين والخميس بعد صلاة الفجر بحي بسيدي بلحسن بالمدينة العتيقة (المجاور للسويقة) وينتهي في حدود الثامنة صباحا، وقد كانت بعض النساء المسنات هن من يتكلفن بتلك العملية، لأنه كان من العيب أن تذهب المرأة الصغيرة إلى ذلك السوق.


وقالت السيدة: "هذا العمل مثل العبادة. وعندما كنت لا أزاوله، كنت أشعر بشيء ينقصني، فأقوم بتجهيز ولو مخْلوعْ من الصوف (قطعة واحدة عبارة عن دوائر متراكبة تزن مائة غرام)، وكانت جل العائلات تقوم بعملية الغزل، ولا فرق بين غني أو فقير، باعتبار أن مزاولة هذا العمل كانت شائعة في بيوت شفشاون، كما أن النساء كن يتحلين بالصبر والمثابرة في صمت".


"كانت أياماً جميلة اقترنت بـالقْناعة والبساطة، وتعاون المرأة مع الرجل على الزْمانْ"، تختم الزهراء.

 

 

المصدر

 







 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



زوار شفشاون متذمرون من شبابيك الأبناك

دورة حول "الوظائف" من تنظيم مركز قادة التطوير وبشراكة إعلامية للشاون بريس

انفراد: الشاون بريس تنشر المداخلة الكاملة للناشط الحقوقي والسياسي محمد بن ميمون بمقر المنظمة المغربي

عاصفة ثلجية توشح جبال شفشاون البياض

ترقيعات كارثية قامت بها الأشغال العمومية لطريق داردارة شفشاون

4 مليمترات تهاطلت على شفشاون ليلة أمس -فيديو-

جماعة اسطيحة تتزين بالغبار والحفر لاستقبال فصل الصيف

إلقاء القبض على انجليزي متهم بالاعتداء الجنسي على فتاة قاصر من شفشاون

اللواء الأزرق يغيب عن شواطئ شفشاون

هل بدأ موسم انقطاع الكهرباء بجماعة اسطيحة ؟

غـزل الصوف عند نساء شفشاون





 
مساحة إعلانية

مؤسسة بوراس لتعليم السياقة بتطوان...تقنيات حديثة مع تسهيلات في الأداء

 
جريدتنا بالفايس بوك
 
البحث بالموقع
 
أدسنس
 
مقالات وأراء

الوزيرة العجيبة