تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
صوت وصورة

يخت فاخر للكراء بمرينا سمير بالمضيق


شفشاوني يتكلم الإنجليزية بطلاقة.. وهكذا يتعلم اللغة

 
النشرة البريدية

 
 


منير الحدادي في مأزق


أضيف في 20 دجنبر 2017 الساعة 18 : 22



منير الحدادي في مأزق

 


قصة "منير الحدادي" اللاعب المغربي الإسباني، أو الاسباني المغربي،"لا ندري ما هو الوصف الأصح"، تُشبه إلى حد كبير قصة الغراب، الذي أراد أن يقلد مشية الحمامة، وفي أخر المطاف ،تحول إلى "مسخ" لا يتقن أية مشية.

 


هذه للأسف إحدى الخلاصات التي وصلنا إليها، من خلال متابعتنا الدقيقة والمستمرة، لمجمل التفاعلات المرتبطة بقضية هذا اللاعب المحسوب على صفوف فريق برشلونة، والمعار إلى فريق "ألابيس".


"عذرا هذه المرة لن تذهب الى روسيا مع المنتخب، اللهم كمشجع فمرحبا، تعالى في مونديال 2022 ممكن أن تشارك معنا، إذا والدتُك غيرَت رأيها "، كان هذا رأي أحد المعلقين بمنصات التواصل الاجتماعي ،حول المأزق الذي يوجد فيه اللاعب منير الحدادي ،وهو مأزق يكشف حجم التشظي الذي تعاني منه الأغلبية الساحقة لأفراد الجالية المغربية بالمهجر، ويعكس بدقة فداحة التمزق الداخلي، والتشتت الذهني، وضياع بوصلة الاختيارات لديهم .


تعليق قاس آخر يقول "نحن لا نرغب في أن تلعب مع الأسود، الأسبقية لمن له غيرة وقتالية على بلده ولمن شارك في الإقصائيات وليس لانتهازي اختار اللعب لبلد أخر ".


عموما  إن الفضاء الأزرق  والمواقع الاعلامية حافلة بتعليقات أخرى أشد قسوة، معظمها تتهم "منير الحدادي" بالخيانة، وتعتبر سلوكه ينم عن  انتهازية مقيتة، حيث عاد لأحضان المغرب ،بعد أن لم يجد مكانه مع عمالقة فريق اسبانيا العتيد.


في الحقيقة إن قضية "منير الحدادي"  تنبه لها الملك الداهية الحسن الثاني ،حين إلتمس من فرنسا منذ عقود خلت، أن تمنح المغاربة كل حقوقهم الاقتصادية، الاجتماعية ،النقابية وحقوق الشغل ،والضمان الاجتماعي ،والمساواة في الأجور والمزايا، باستثناء الجنسية، حيث قال "أنا ملك المغرب وأعرف المغاربة جيدا ،المغربي سيبقى مغربيا ولو منحتموه الجنسية الفرنسية".


وقد فسر حينذاك بعض أبناء الجالية من المعارضين لنظام الملك الحسن الثاني ،خاصة من فئة اليسار، على أن موقف العاهل الراحل كان نابع من أن حصول  المغاربة على  الجنسية الأوروبية، ستوفر لهم حماية دول الاستقبال، ضد المتابعات القضائية، الصادرة عن بلدهم الأم، خاصة في سنوات الجمر والرصاص.


الحقيقة أنه مهما اختلفنا مع الملك الراحل في العديد من القضايا، إلا أنه وبكل أمانة كان حكيما في قضية الجنسية، لأنها مسألة تقسم الولاء لدى حاملها وتجعله شخصا غريبا في وطنه الأصلي، ومنبوذا في وطن الاستقبال، يعيش حالة قلق وتمزق داخلي دائم، وهذا هو جوهر قضية "منير الحدادي" اليوم ،ولب جميع مشاكل عالم ما بعد أحداث 11 شتنبر الرهيبة.


فمنير في الأول أعلن ولاءه لاسبانيا التي آوته ونصرته، وأطعمته من جوع ،وآمنته من خوف، وصقلت موهبته الكروية، فكان من الطبيعي أن يتنكر لبلد الأجداد ،لكن بعد ذلك ،وبفعل قوة تأثير الثقافة المغربية الاسلامية ،"والتي قال عنها المفكر الكبير "خوان غويتيصولو" إنها ثقافة غير قابلة "للإنصهار" ،نجد أن "منير الحدادي" تراجع عن موقفه السابق، ودبت في عروقه الحمية ،حمية الانتماء لوطن اسمه المغرب ،وهنا يبدأ مشوار التخبط والضياع، لكل مغربي لم يحسم جيدا في اختيارات حياته . 


وبناء عليه يمكن القول ،أنه رغم كون "منير الحدادي"  ترعرع باسبانيا ويتقن لغتها  وحامل لجوازها الأحمر، إلا أن التحليل الملموس للواقع الملموس يخبرنا ،أنه لا زال مغربي العمق والهوى، فقد رضع تمغربيت من أمه، وبذلك نجده، لازال يجر خلفه حملا ثقيلا من الارث التاريخي، إرث قبائل الريف، وعقيدة أتباع الرسول محمد (ص)، وهي عقيدة مناقضة تماما لعقيدة النصارى والكفار، الذين يعيش حاليا بين ظهرانيهم ،وهذا سر الصراع الأبدي الذي يعتمل داخل ذاته.


إن حالة اللاعب "منير الحدادي" هي قصة كل مغاربة الشتات، إنهم يفعلون المستحيل للحصول على جنسية الدول المستقبلة، ليس من منطق روح المواطنة والايمان بمبادئ تلك الدول، بل فقط كنوع، من الحماية الاقتصادية والاجتماعية، تحسبا للجوع والمرض ونقص في الثمرات والأموال ،وخوفا من المستقبل المجهول .


إن الجواز الإسباني الذي يحمله منير الحدادي، وأغلبية بني جنسه من مغاربة الشتات، هو مجرد وثيقة إضافية عادية، مثل رخصة السياقة، وبطاقة ركوب مترو الأنفاق، لا تعني لهم أي شيء، فهم يعتبرون أنفسهم يدخلون في حكم المضطر، لذا فحياتهم وبقاؤهم بدار الكفر، هي مسألة وقتية فقط .   

 

 

بريس تطوان







 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



رئيس الجماعة الحضرية يستقبل عمدة مدينة مرطولا البرتغالية

شفشاون على صفحات الانباء الكويتية: المدن العتيقة فضاء لتلاقح الحضارات

ساكنة جماعة سيدي رضوان بإقليم وزان تستنكر غياب المسالك والطرق بالمنطقة

انتفاضة ساكنة باب برد ضد مطرح الأزبال

هام: انقطاع التيار الكهربائي يوم الأحد بشفشاون والنواحي

انفراد: الشاون بريس تنشر المداخلة الكاملة للناشط الحقوقي والسياسي محمد بن ميمون بمقر المنظمة المغربي

بلاغ صحفي حول المهرجان الدولي للتصوير الفتوغرافي بشفشاون

الدوري الوطني الأول في رياضة التيكواندو بجماعة باب برد

الإنطلاق الرسمي لمهرجان شفشاون للتصوير الفتوغرافي

Jesus Botaro: فنان فتوغرافي وسفير فوق العادة لشفشاون

منير الحدادي في مأزق





 
إعـAــلانات
 
البحث بالموقع
 
مقالات وأراء

أنا معنف، إذن أنا أستاذ!