تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
لمراسلة الموقع

لمراسلتنا

 
صوت وصورة

لقاء بتطوان حول الحق في الوصول إلى المعلومة


مسرحية حول "آفة الانتحار" بمركز باب تازة بإقليم شفشاون

 
 


لماذا لم يتم تقنين زراعة الكيف بقرى الشمال؟


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 11 فبراير 2018 الساعة 37 : 16


 

لماذا لم يتم تقنين زراعة الكيف بقرى الشمال؟


بين الفينة والأخرى تتعالى أصوات صادرة عن بعض الهيئات السياسية والمدنية وبعض الجهات "المسؤولة "و"الغير مسؤولة"، تطالب الدولة المغربية بضرورة العمل على تقنين زراعة القنب الهندي، تحت ذريعة مبررات طبية وصيدلية، وكذلك من أجل إخراج المنطقة الشمالية، من التهميش والعزلة وإيجاد مورد اقتصادي مستدام.


كلام جميل ومنطقي من الناحية النظرية، بل أكثر من ذلك نجد أن أصحاب هذا الرأي يلجأون إلى التجارب العالمية المقارنة لتدعيم حججهم، من قبيل التجربة الكندية وتجربة  الولايات المتحدة الأمريكية بولاية كاليفورنيا، وكنفدرالية سويسرا ومؤخرا ايطاليا واليونان.


لكن الحقيقة هو أن "مُروجو" فكرة  تقنين زراعة الكيف بالمغرب، لا يرون إلا النصف المملوء من الكأس، لأن هناك محاذير خطيرة يتغاضون عن الخوض فيها وهي أعطاب حقيقية، منها ما هو لصيق  بالبنية الثقافية والاجتماعية والسيكولوجية للمغاربة، كشعب تعود على الغش والخداع والإدلاء ببيانات كاذبة  ،ومنها ما يتعلق ببنية الدولة ومدى قدرة مؤسساتها على التأطير والمراقبة والمواكبة والتحكم في تقنين هذه الزراعة.


فمثلا بالرجوع إلى قواعد زراعة هذه النبتة بدولة كندا نجد أن هناك دفتر تحملات جد معقد وصارم، تشرف على احترامه سلطات إنفاذ القانون ومختبرات وزارة الصحة، الأمر الذي يجعلها عملية آمنة إلى حد بعيد، ومحصنة ضد الفساد والتلاعب الذي يمكن أن يعطي نتائج جد عكسية.


إن الدول التي خاضت غمار عملية تقنين زراعة القنب الهندي هي دول قوية جدا مؤسساتيا واقتصاديا، ومستوى الفساد داخل أجهزة مراقبتها يكاد يكون شبه منعدم، وهذا ما يجعل هذه العملية محاطة بكافة الضمانات القانونية والصحية والأمنية.

 

على النقيض من ذلك يمكن القول أن فتح مجال تقنين زراعة المخدرات في  بعض الدول النامية أو المتخلفة  مثل أفغانستان وكولومبيا وغيرها، يعني فتح أبواب جهنم عليهم حيث ستدخل المافيا على الخط، وستعمد على تحوير هذا المشروع الصحي والطبي من مشروع دولة، إلى كارتل "مافيوزي" يشتغل باسم القانون.


إننا لا نتكلم من فراغ والدليل على ذلك أن دولة اليونان "الهشة نسبيا" اقتصاديا وإداريا، لازالت مترددة في السماح للمزارعين اليونانيين بزاعة نبتة الكيف ،في غياب ضوابط أمنية وأجهزة مراقبة قبلية وبعدية، تشرف على خلو هذه العملية من كل تلاعب وفساد.


الدليل الثاتي على قولنا هو أن دولة إيطاليا الشهيرة بتجذر عائلات المافيا في بعض مناطقها وداخل مفاصل الدولة والطبقة السياسية، قامت فعلا بتشريع زراعة القنب الهندي لكنها أسندت هذه المهمة للجيش الإيطالي حصريا.


القوات المسلحة الايطالية هي من تقوم  بالإشراف الكامل والفعلي على مسار العملية  ابتداء من الحقول والمساحة المزروعة، مرورا بمحطات المعالجة وصولا الى مختبرات التصنيع،وذلك لقطع الطريق على كل اختراق من طرف مافيا المخدرات لتحويل هذا النشاط الى أعمال اجرامية.


الدولة المغربية تتعرض حاليا لهجمات خطيرة من طرف الدبلوماسية الجزائية وبعض دول الجوار بأنها دولة مصدرة للحشيش، الدليل على ذلك تصريحات وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل ،رغم الجهود الكبرى التي تبذلها العناصر الأمنية والدركية، والمكتب المركزي لأبحاث القضائية لحجز أطنان من مخدر الشيرا بمختلف بؤر التهريب بالمملكة ،وبناء عليه كيف سيكون الوضع اذا قام المغرب  بالاعتراف بزراعة القنب الهندي بشكل رسمي ؟


هل الإدارات والمختبرات العمومية المغربية والأجهزة الأمنية قادرة على ضبط هذا المسلسل المعقد والذي يتطلب تعبئة موارد مالية وبشرية مهمة من أجل التحقق من خلو مسار زراعة القنب الهندي من كل تحايل أو استعمال غير شرعي وخارج الضوابط والمعايير الدولية؟.


إذا كان سلطات المغرب تواجه صعوبات شديدة في التحكم في أمور أقل تعقيدا مثل البناء العشوائي وتدمير المجال الأخضر ووقف التهريب، ووضع حد لظاهرة احتلال الملك العمومي والفراشة فهل ستستطيع تنظيم زراعة نبتة الكيف، علما أنه  ولعقود من الزمن، كان هذا المجال محفوظا لمافيا الاتجار الدولي في المخدرات وعناصر الجريمة المنظمة وتبييض الأموال ؟


إن دعوات تقنين زراعة القنب الهندي بالمغرب هي فقط مزايدات سياسوية ،تستعملها بعض الكيانات الحزبية كشعارات انتخابية في مناطق زراعة القنب الهندي، الهدف منها بيع الوهم لساكنة المنطقة التي يعيش أغلب أبنائها في خوف دائم من تحريك مسطرة المتابعة القضائية ضدهم ،لأن تجارة الكيف وفقا لمقتضيات القانون المغربي هي تجارة غير شرعية بالأساس.

 

 

بريس تطوان







 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



طريق وزان زومي تستغيث فهل من مجيب؟؟

احتقان وسط الفعاليات السياحية بسبب انقطاع الكهرباء هذا الصباح دون سابق انذار

الهوية التسويقية لشفشاون

خلاصة بحث في تسمية مدينة شفشاون

جماعة بني بوزرة : من الحرب "الباردة" إلى الحرب "الحارقة"

تتوج ثانوية الامام الشاذلي في مباراة إنتاج أفلام حول المهن

الكيف الشاوني والعهد الجديد: بقلم شفيشو عبدالإله

سيدي وزير الصحة...سيارات الإسعاف تطير ! !

خواطر مهاجر : لمصطفى أوخريب

خواطر مهاجر:2 لمصطفى أوخريب

لماذا لم يتم تقنين زراعة الكيف بقرى الشمال؟





 
البحث بالموقع
 
مقالات وأراء

حال الأمة