تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
صوت وصورة

الفنان الشاوني حميد الحضري يشكر المسؤولين بالمضيق


وفاة غامضة لحامل بشفشاون

 
النشرة البريدية

 
 


أنا معنف، إذن أنا أستاذ!


أضيف في 19 يوليوز 2018 الساعة 49 : 16



أنا معنف، إذن أنا أستاذ!

 

لطالما كانت المدرسة فضاء للتعليم و التربية، باعتبارها إحدى الهيئات الرسمية التي أوجدت من أجل المساهمة في إعداد جيل جديد و ذلك عن طريق توليها وظيفة التنشئة داخل إطار تربوي ثقافي فكري معين يعمل على اكتشاف قدرات المستفيد ورفع مهاراته و تحسينها.

 


اهتمامها بالجانب التعليمي لا يلغي الاجتماعي منه فالمدرسة مجتمع صغير في حد ذاته من أهم وظائفها إدماج الجيل النامي في محيطه ذاك الذي يقوم أساسا على المشاركة، الانسانية و الإحترام كما باقي القيم النبيلة و ذلك سعيا منها في إنتاج مواطنين واعيين، مثقفين، ملمين بمجالات عدة دون تخليهم عن الأخلاق و الخصال الحميدة.


و عن الاحترام! أول ما لقن لنا بمقاعد الدرس مطلع قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي:


"قم للمعلم وفه التبجيلا ***  كاد المعلم أن يكون رسولا

أ علمت أشرف أو أجل من الذي *** يبني و ينشىء أنفسا و عقولا"


أبيات شعرية تحمل من الاحترام و التقدير ما يكفي لإعلاء قدر المعلم أو "الرسول" رسول العلم و الفكر و القيم الذي قرنه الشاعر في قصيدته الكاملة برسل الكتب السماوية.

 

موروثنا الثقافي و الديني يزخر بالنصوص و المواقف التي تحث على احترام من يجعل من نفسه ملقنا، موجها، معلما و أبا فكريا، روحيا، دينيا و ثقافيا.. يقضي بجانب متعلميه الوقت الوافر، ينهل من معارفه و مكتسباته و يقدمها لهم على طبق من ذهب، و كيف لا يحترم هذا الأخير ؟ و قد رفع الله جل جلاله شأنه في قوله:"يرفع الله الذين آمنوا منكم و الذين أتوا العلم درجات" (المجادلة 11) فهل يستوي الطالب بمن رفعه الله درجات... ؟!ثم نبه رسول الله صلى الله عليه وسلم على واجب تبجيله و هدد من لم يفعل بإنكار انتماءه له في قوله و رواية عن الترميذي:" ليس منا من لم يوقر كبيرنا، و يرحم صغيرنا و يعرف لعالمنا حقه" ألا يدل هذا عن واجب إجلال المعلم؟ ألا ينص هذا عن تمجيده و توقيره و تكريم مقامه و حسن صنيعه..؟! بلا!  و من علمك حرفا قد صرت له عبدا فما بالك بمن تولى تعليمك باقي الحروف لسنة كاملة أو أكثر....!!

 

ثم يبجل الأستاذ اليوم و يقدر! يضرب أمام الملأ .. ثم تسفك دماءه الشريفة.. ثم ينال قسطا وافرا من التهديد و السب و الشتم و يقف وقفة المتهم والمجرم و الضحية... ثم تهدر كرامته و يمس مركزه النبيل... إلى أين ياترى؟! أين الوجهة اليوم و قد تحولت المدرسة إلى مسرح للجريمة، و قد أهين الرسول و صار ينظر إليه على أنه اكسسوارا لا أقل و لا أكثر يزيين حجرة الدرس شأنه شأن السبورة و المقاعد و الباب الملعون الذي ساهم في استقبال جيل تافه، حقير يعكس التنشئة المتردية الصادرة عن الجهل المتفشي، عن الاعلام الساقط، عن الزواج الخاطئ، عن الشوارع الحبلى بالمدمنين و العاطلين عن الأخلاق....

 





يعكس صورة مصغرة عن واقع بئيس يفتقر لحضارة الفكر و الروح؛

فأن يعنف التلميذ أستاذه يدل على مستنقع بتنا نسبح فيه دون أن ندري...  أن يعلن عن هذا كنبأ يومي في وسائل الإعلام الرسمية و كأنه خبر عادي أشبه بطعنة غذر توجه مباشرة الى القلب... أن يعامل التلميذ بتساهل أمام زملائه و أن لا يتلقى العقاب الشافي للغليل عبرة لمن يعتبر ألم أقوى من ألم العنف بكثير..


ليصير المعلم اليوم حقل تجارب أنواع العنف المتعددة التي يكتسبها المراهق من هنا و هناك و التي لا يحق لأي منا كمجتمع، كأفراد و مؤسسات أن يتهرب من مسؤوليتها..


الكل معني و الكل يبارك هذا التراجع الأخلاقي المخجل، اليوم و أسف شديد يرفع الرسول شعاره المؤلم : "أنا معنف، إذن أنا أستاذ" فيا للغصة و يا للحزن و يا للأسف و رحمة الله على التعليم في وطني و إنا لله و إنا إليه راجعون.

 

مريم كرودي/الشاون بري

 

 







 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ندوة حول مناهضة التمييز المبني على النوع بمجمع محمد السادس

العثور على جثة مقاول معلقة بمنزله في شفشاون.

هام: انقطاع التيار الكهربائي يوم الأحد بشفشاون والنواحي

مهرجانات يجب أت تصان عن عبث العابثين

حجز سيارة قادمة من ضواحي شفشاون وعلى متنها نصف طن من المخدرات

الهلال الأحمر المغربي بشفشاون ينظم خيمة طبية لمرضى السكري والضغط الدموي

مــــــــوت الديموقراطية

تقريراللجنة الوطنية لمحاربة الفساد: استغلال مشاريع التنمية القروية والفلاحية في إنتاج وترويج المخدرا

برنامج نضالي للأطر الصحية احتجاجا على تردي الأوضاع بشفشاون

بيان حول إضراب جهوي للجماعات المحلية

أنا معنف، إذن أنا أستاذ!





 
إعـAــلانات
 
البحث بالموقع
 
مقالات وأراء

تجمل بالسكوت