تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
صوت وصورة

ما سر شُهرة مدينة شفشاون؟


رجل مُسن يهتك عرض طفلة ضواحي مدينة وادلو

 
أدسنس
 
النشرة البريدية

 
 


عيد الأضحى في شفشاون بين الأمس واليوم


أضيف في 12 غشت 2019 الساعة 51 : 16



العيد الكبير، الذي كان يبسط ظلاله بيننا في مراحل سابقة وبين خطوات طفولية ليست بالبعيدة، كان يشكل اهتماماً استثنائياً لكل أطفال الحي وفتيانه بالمدينة العتيقة لشفشاون التي كانت تعج بـ"الدُلّة" (قطيع من الماعز والجديان)، في ألوان تجمع ما بين الأشهب والأسود والأبيض والمائل إلى الحمرة أو المخطّط.


كانت الماشية، التي يلمع وبرها والتي تقطع وأصحابها مسافات، تنزل من قرى المناطق المجاورة للمدينة، خاصة من "القلعة" و"مهارشن" في اتجاه "باب السوق".. أو من "مشكرالة" أو "تيسوكة" أو "لوبار الفوقي"... ليدخل بعضها من بوابة حي العنصر، سائرة بين الأزقة في الطريق إلى سوق الماشية بـ"دبنة المخزن" وغيرها، تاركة رائحة نفاثة ومميّزة ونحن الأطفال نتتبّع خطواتها بحماس موصول إلى أن يغيب قطيع ويظهر آخر...

وهكذا، يختلط لعبنا بحوارات العابرين وأهل الحي وأصحاب الماشية: "بشحالْ هادْ المسْعود" "الله يجْعلْ الغفلة ما بين البايعْ والشّاري"، وآخر يمسك الجدي من قرونه ويتفحّص أسنانه ثم أعلى ذيله، قائلا لصاحبه: "كاينْ شي معقولْ"..

لم نكن نعير اهتماماً أو نعلم ببورصة البيع والشراء واحتباس الأنفاس.. وما يتكبده الآباء من غلاء من أجل إسعادنا، فقط الكل ينتظر وصول الجدي الأقرن إلى البيت قبل أسبوع من العيد، ليتباهى به بين أصدقائه في الدرب والذي غالبا ما يوضع في مكان صغير يجمع بعضاً من ماشية الجيران أو داخل البيت، إذ كنا نفرش له بركن من الغرفة قطعة كبيرة من الفلين ونربطه بشباك النافذة.. وكان الجدي غالبا ما ينام بعدما يقع الصّمت بالبيت أو يبدأ مجدّداً في اجترار ما تناوله من كلأ خلال النهار أو يطلق القليل من طقطقات رفثه على قطعة الفلّين ..


كانت لحظة الخروج بالماشية (في الغالب "جديان" وليست أكباشا)، بعد أذان العصر، قاسماً آخر مشتركاً وأساسياً ويدخل في صدارة الاهتمام بين أطفال الحي. كان حدثاً ليس كالأحداث، حيث يصير الحي متّقداً بإيقاعات من الأصوات المديدة؛ فالكل يربط بحبل جديه إلى ساعده، ويمضي به متباهياً صوب المراعي المحيطة بـ: "رأس الماء".. أو بالتّلة القريبة من جامع "بوزعافر"، أو "بسيدي عبد الحميد"، على الرغم من تبرم الآباء من هذا الأمر ووصاياهم المتكررة .

كما كان هذا الطقس الرّمزي لا يخلو من حوادث أحياناً، بسبب نفور جدي أو نطحة من آخر؛ وهو ما كان يتسبب في بعض الأعطاب والجروح... فضلا عن هروب جدي من صاحبه، جاعلا إياه يدخل في رحلة بحث مضنية، كانت تحتاج إلى الكثير من المساعدة والصّبر.. والأهم هو أن يعود الكل إلى جانب جديه مساءً بعدما يكون قد عاش تمريناً صعباً في الاعتماد على النّفس.



كانت الأحياء تتحوّل إلى أوراش مخصّصة لاستقبال العيد، من خلال نساء عابرات بأحزمة الكلأ على ظهورهنّ، والرجال بأكياس الفحم.. وفئة أخرى تقوم بـ"تمضية" السواطير والسّكاكين. كانت العلاقات الإنسانية وأدوارها في التلاحم والتآزر تؤكد على تلك المكانة الشاهقة من المحبّة المبثوثة في قلوب الجميع ..

ومن الإشارات اللافتة، آنذاك، أن بعض الأطفال كانوا يقومون بحطب أغصان "الشطبة" من بعض المناطق الطبيعية وتقديمها للماشية، اقتصاداً على الآباء في بعض المصاريف الإلزامية... فكل هذه العادات وغيرها من اللحظات الهاربة كانت تستند إلى حضور هوياتي هجرنا دون رجعة.. وإلى عفوية الإنسان في كيفية الاحتفاء بأعياده واستقبالها في غابر الأيام.



هسبريس







 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



شبان اتحاد الشاون أبطالا لمجموعتهم

اتحاد الشاون يواجه رجاء بني مكادة

فرقة مسرح المدينة تعرض عملها الجديد'' امرأة وحيدة تؤنسها الصراصير''

تكريم النائب السابق لوزارة التربية الوطنية بشفشاون

اغتصاب جماعي لفتاة بضواحي الجبهة التابعة لإقليم الشاون

موفد بريس تطوان لجزيرة إيبيسا يرصد دور المراكز الاسلامية وواقع المهاجرين المغاربة هناك.

اكتساح سيارات السياح لأرضية ملعب الصبانين

شفشاون على صفحات الانباء الكويتية: المدن العتيقة فضاء لتلاقح الحضارات

وفاة عامل صباغة بعد سقوطه من علو مرتفع بالشاون

لأول مرة بتطوان مع الفنان السوري موسى مصطفى

عيد الأضحى في شفشاون بين الأمس واليوم





 
البحث بالموقع
 
مقالات وأراء

زمن حرية التخلص من الإنسان

 
أدسنس