تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
صوت وصورة

سلسلة الزيتون بشفشاون ... رهان الجودة أولا


شفشاون... حملات التحسيس للحث على الالتزام بالإجراءات

 
أدسنس
 
النشرة البريدية

 
 


شرذمة ضالة تقتل زهور الأمل


أضيف في 15 شتنبر 2020 الساعة 52 : 10



شرذمة ضالة تقتل زهور الأمل

 

 

لا زلنا ندعي التقدم ولا زال القاع يجذبنا نحوه..

 

لا زلنا نفتخر بجنسنا الإنساني العاقل ولا زالت الحيوانية تسكن بني جلدتنا…

 

لا زلنا نحلم بمستقبل مزهر ينمو فيه الصغار في بيئة نقية طاهرة ولا زالت العقد النفسية تتربص بنا…

 

لا زلنا نطالب بالحقوق الكاملة والشاملة ولا زالت شرذمة ضالة تهدم في كل مرة ما تم بناءه لسنوات…

 

ولا زلنا نخاف الكورونا ونحسس بخطورتها وضرورة الوقاية منها و لا زال الفيروس الأكثر خطورة يعيش معنا ويحيا..

 

لنتأكد اليوم وبعد رحلة طويلة مع الوباء أن الفيروس الأشد فتكا بنا هو ذاك الوحش الذي يجوب شوارعنا ويجالسنا في المقاهي وربما يلقي التحية علينا كل صباح…

 

هو ذاك القاتل المتربص بسكينة الفرد والمجتمع، الناهب لحريتهم على حد سواء .. ذاك الكريه.. المقيت.. الجاهل والقاسي.. الذي يتلذذ بأذية الآخر وامتصاص دمائه ثم يرضي غريزته وقد نال منه وسلب حقه في الحياة..!

 

لست على دراية بأنواع الفيروسات، بحكم تخصصي الدراسي، إلا أني أكاد أجزم أن الفيروس المذكور لا أصل له ولا فصيلة.. يشكل طفرة في الإنسانية وشرخا عميقا في قيمها.. ولا يمكننا حماية أطفالنا وأنفسنا منه بارتداء كمامة طبية..! والأسوء أنه يعيش بيننا..!

 

فما حدث لشهيد الوحشية عدنان، خير دليل على أن الحب الذي نتقاتل من أجله لا يزال حربا وأن بيننا كائنات لا زالت تكرس لنظرية وحشية الغابة بالرغم من ما شهدته الإنسانية من رفعة وسمو.. وهو ما يدفعنا للعيش بخوف.. للشك في حروف اليقين.. وللتوحد والتقوقع والانسلاخ عن مجمتع تؤثثه الأمراض النفسية والأخلاقية المستعصية على العلاج!!

 

غصة كبيرة تلك التي سببها مقتل الطفولة.. شتات قاتل.. وارتجاج يدفعك لعدم التصديق.. اشمئزاز وأسف وأسى.. غضب واستشاطة وألم.. رغبات عديدة ومختلفة تلك التي صاحبت النبأ العصيب.. إحداها في البكاء والأخرى في الصراخ والثالثة في الهروب ركضا من هذا العالم المريع…

 

لأن الوحش الآدمي الذي رصدته كاميرات المراقبة وراجت فيديوهاته على صفحاتنا جميعا.. لم تكن تظهر عليه علامات الحيوانية كان يشبهنا كلنا.. كان يمشي مثلنا.. يتحرك مثلنا.. كان يرتدي نظارات طبية و”فوقية” تلك التي نرتديها جميعنا.. لم يدر إلى خلدي -شخصيا- أن يقدم على كل هذه الأفعال الإجرامية الصادمة.. لم أصدق أنه ذات الشخص الذي قام بقتل براءة عدنان وابتسامته.. لم أظن لوهلة أن من يشبهوننا يمكنهم الانسلاخ عن ذواتهم تلك لتخرج من أعماقهم كلاب مصابة بالسعار وتنقض لحظة العثور على فريسة.. إذ لم أشك ولو قيد أنملة في أن يكون قاتلا.. وذاك الأمل الذي كان يغمرني كان يخبرني أن عدنان تاه في شوارع طنجة وأن من كان معه ذهب ليدله على أحد العناوين فحسب!!! وأظن أن الشعور الذي انتابني كان نتيجة رغبتي الشديدة في عودته لأسرته.. ولابد وأني كنت أتخيل ما أتمناه فقط…

 

ما عاشه عدنان.. يصعب على العقل البشري تصوره.. ويعجز القلب البشري على استيعابه… ما عاشه عدنان يعيشه كل يوم عشرات الأطفال.. منهم من يملك القدرة على الانتفاضة ورفع الصوت ومنهم من يعجز عن ذلك فإما يقضي نحبه بين يدي المجرم وإما يموت في اليوم ألف مرة طيلة حياته.

 

مريم كرودي







 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



تلميذ بالإعدادي يعتدي على حارس عام بوزان

عن الجمال المشوَّه لشواطئ غمارة

هل الإحتجاز المتكرر لرجال الدرك سيجعل المغرب دولة فاشلة؟

بأي ذنب قُتِلوا؟

بلاغ توضيحي من إدارة تعاونية حليب "كولينور" بتطوان

جولة علمية مع تذكرة الأنطاكي الطبية

شرذمة ضالة تقتل زهور الأمل

الحرية.. والتساؤلات الصغيرة !

شرذمة ضالة تقتل زهور الأمل





 
البحث بالموقع
 
مقالات وأراء

عن الجرائم التي نرتكبها في حق أنفسنا

 
أدسنس