تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
صوت وصورة

زهير الركاني.. ظاهرة التحرش


"شتاء الرحمة" يحف 500 أسرة مغربية بإقليم شفشاون

 
أدسنس
 
النشرة البريدية

 
 


شفشاون... النزوع الصوفي لدى الهاشمي السفياني (2)


أضيف في 24 دجنبر 2020 الساعة 14 : 15



شفشاون... النزوع الصوفي لدى الهاشمي السفياني (2)

 

 

 

ويذكر والدنا الفاضل: أن هذا الكتاب لم يكن معروفا بشفشاون حتى أدخله إليها أحد الوافدين المستقرين بها من مدينة فاس، ولا يعرف الوالد عن هذا الوافد إلا لقبه "الفاسي" الذي كان يعرف به بين الفقراء.

 

ويوضح السيد العلمي بن البشير العلمي الصورة أكثر؛ فيذكر أن الفاسي وفد إلى شفشاون مع بداية الثلاثينيات من القرن الماضي، وعمر بأوراده "الدلائل" مسجد أبي خنشة بحومة الخرازين؛ حيث اجتمع عليه نفر ممن أخذهم بقراءته لها، ولما كان الشريف مولاي علي بن الأمين العلمي إمام هذا المسجد في حينه، فقد اقترح عليه أن يعمر زاوية سيدي الحاج الشريف غير بعيد، مع من كان يعمرها من المسمعين المنشدين المادحين الذاكرين؛ حيث أصبحت من حينه "دلائل الخيرات" إضافة مستحسنة لمتداولهم القرائي والإنشادي.

 

وذكر لنا السيد التهامي الذيب فيما زعمه من معرفة بالموضوع: (أن اسم الفاسي هو محمد، وأن دوره في تداول كتاب "دلائل الخيرات" بشفشاون دور ثانوي على قطبيته في المجال؛ هذا الذي استوطن المدينة وافدا إليها من فاس أواخر العشرينات من القرن الماضي، بغرض كسبه لقمة عيشه من عمل يده بناءا. وهو يشتغل ذات يوم من هذه الفترة بزاوية الشيخ التليدي، مع زملاء له من شفشاون  في ترميم مسجدها وبناء صومعتهـ أقبل مقبل عليهم قدم نفسه بأنه مقدم الزاوية الجزولية بمراكش وبأن شيخ هذه الزاوية: محمد بن سليمان الجزولي صاحب "الدلائل" رحمه الله أتاه مناما، وأمره بالذهاب إلى شفشاون لنشر قراءة كتابه بين أهلها، على أن يمر في طرقه إليها على ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش، فضريح سيدي يوسف التليدي.

 

وفي استراحتهم المسائية من العمل – يضيف الراوي -، ناقش ضيفهم معهم فكرة توصيل ما أتى لأجله، وقد وضع رجله على أول خطوة في طريقه – بوجودهم – إلى شفشاون. وازداد الأمر في تجليه سطوعا عندما فتح قراءة "الدلائل" بحضورهم، فوجد المعلم محمدا الفاسي – من بين زملائه- على بينة منها بمسايرته في قراءته لها، فلما سأله عن مصدر معرفته بها، أجابه بأن ذلك كان بمدينة فاس، وهو من أهل فاس. فرجاهم مرافقته إلى شفشاون، ففعلوا. وكان أول مكان افتتحت به هذه "الدلائل" بالمدينة هو الزاوية القادرية قبل أن يتم الانتقال بقراءتها إلى مسجد سيدي أبي خنشة، ثم بعده كان الانتقال بها بطلب من الشرفاء العلميين إلى زاوية سيدي الحاج الشريف.

 

وفيما رحل مقدم الزاوية الجزولية بمراكش عائدا إلى زاويته مطمئنا بتبليغ رسالته، ظل المعلم محمد الفاسي متصدرا عملية قراءة هذه "الدلائل" ونشرها بالمدينة).

ومن هذه الزاوية التي أضافت الكثير للزاويتين السابقتين تحقيقا وتصحيحا مما نميل إليه ترجيحا، - مدعما بما ورد في التعريف بمقدم الزاوية الجزولية بمراكش بهامشه – نصل إلى حقيقة من كان من أمر ظهور "دلائل الخيرات" بشفشاون، وشيوعها بمواقع منها مما لا يزال شأنه قائما بها.

 

ورواج اسم "الفاسي" كصاحب سبق في ترويج قراءة "الدلائل" بشفشاون، يأتي من منطلق أن معظم مريدي الزوايا الذين تعاطوا لقراءتها، كانوا يعرفون الفاسي المستوطن بلدهم، ومادام أنه هو من تصدر هذه القراءة – على وجود مقدم الزاوية المراكشية-، مستمرا في المواظبة عليها، فقد شد الانتباه إليه بظهوره فيها لمعرفته المسبقة بها، حتى أصبح هو المخاطب في شأنها، والمرجع الأوحد لها لدى من لم يعرف تفاصيل الحكاية المبنية لظهور هذه "الدلائل" بشفشاون ونشرها بين أرجائها.

 

ويضيف السيد التهامي الذيب: أنه تعرف "دلائل الخيرات" بزاوية سيدي الحاج الشريف كأحد فرقة الذاكرين بها. وبإفادة السيد العلمي بلبشير، فقد كان على رأس هذه الفرقة التي كانت الوحيدة من نوعها بالمدينة الشريف السيد مولاي محمد الأمين العلمي، ولوشاية، فسد الود بين هذا الأخير وبين أحد أبناء عمومته الشريف السيد الأمين العلمي كأحد كبار الفقراء وأبرزهم بالزاوية؛ هذا الذي انشق مع تابعين له، واضعا اللبنة الأولى في صرح ما أصبح يدعى بـ: "فرقة الدليل" بالمدينة، متنقلا بمن تبعه إلى مسجد مولاي علي بن راشد حيث كان مقدما لاتخاذه منتدى لجماعته، ثم كان الانتقال منه إلى الزاوية التهامية بهوته حومة الخرازين، ثم إلى جامع ابن يلون بعد ذلك أسفل حومة السويقة، فزاوية مولاي علي شقور بقيادة صاحبنا السيد الهاشمي السفياني الذي كان أحد فقراء الفرقة المتميزين.

 

الكتاب: الهاشمي السفياني رجل زمانه بشفشاون

 

المؤلف: ذ.محمد ابن يعقوب

 

الشاون بريس/يتبع...







 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



البنية التحتية للسياحة الجبلية بتلاسمطان شفشاون تتعزز بمسارات جديدة.

شبان اتحاد الشاون أبطالا لمجموعتهم

فرقة مسرح المدينة تعرض عملها الجديد'' امرأة وحيدة تؤنسها الصراصير''

ندوة حول مناهضة التمييز المبني على النوع بمجمع محمد السادس

تكريم النائب السابق لوزارة التربية الوطنية بشفشاون

رئيس الجماعة الحضرية يستقبل عمدة مدينة مرطولا البرتغالية

اغتصاب جماعي لفتاة بضواحي الجبهة التابعة لإقليم الشاون

نهضة شفشاون تنتصر على ترجي وزان بحصة عريضة

موفد بريس تطوان لجزيرة إيبيسا يرصد دور المراكز الاسلامية وواقع المهاجرين المغاربة هناك.

زوار شفشاون متذمرون من شبابيك الأبناك

شفشاون... النزوع الصوفي لدى الهاشمي السفياني

شفشاون... النزوع الصوفي لدى الهاشمي السفياني (2)





 
البحث بالموقع
 
مقالات وأراء

الموت لا ينتظر.. !

 
أدسنس