تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
صوت وصورة

"شتاء الرحمة" يحف 500 أسرة مغربية بإقليم شفشاون


تقنين الكيف بالشمال

 
أدسنس
 
النشرة البريدية

 
 


شكرا 2020.. !


أضيف في 29 دجنبر 2020 الساعة 47 : 08



شكرا 2020.. !

 

 

عند نهاية كل سنة، تجدنا نسارع إلى تعداد إنجازاتنا، والوقوف عند نجاحاتنا وإخفاقاتنا.. تجدنا نبحث عن الجواب الشافي للتساؤل الأوحد: ماذا أضاف لنا العام الذي اقتربنا من إسدال الستار عليه؟ أو بمعنى أصح ماذا أضفنا لأنفسنا.. هل سنودع سنة من عمرنا دون أن يتغير ما بنا وما كنا عليه، أم سنلوح لها وقد كبرنا وكبرت دواخلنا فرط التجارب..؟!

 

بالرغم من أني لم أستطلع آراء كل سكان الكرة الأرضية، ولم أعمم استفسارا حول إنطباعاتهم بخصوص هذه السنة، لاستحالة الأمر، إلا أني أكاد أجزم أن جل من يعيش فوق هذا الكوكب من بشر.. أجمعوا على قساوة ما مررنا به من أزمات.. ولعلها المرة الأولى التي تتساوى فيها البشرية وتوحدها ذات المشاعر..

 

لقد عشنا أياما عصيبة، فقدنا خلالها أحباب كثر.. تجرعنا مرارة الغياب، وتألمنا لألم الإنسانية..

 

أياما أدركنا من خلالها قيمة ما نملكه مهما بلغت بساطته.. وعُكس لنا فيها الجزء الواقعي من الحياة والأكثر شفافية..

 

أدعية كثيرة تزاحمت في طريقها إلى السماء.. وأحلام وأماني..  والكثير.. الكثير من الوجع..

 

ذكريات قاسية.. ومشاهد أقسى.. ولحظات حفرت حروفها ونقشتها في ذاكرة القلب.. حجر وحظر وطوارئ.. أزمات وتداعيات شتى.. وكابوس لم يأبى أن ينتهي، ولم يقرر الرحيل بعد.. !!

 

ومن كان يُدرك أن وحده الوجع القادر على توحيد كل الشعوب.. ؟ من كان يظن أن هاذي الحياة التي أبهرتنا وأسرتنا وأشغلتنا.. ستخون يوماً العهود وستخلف الوعود التي قدمتها لنا في لحظات الصفاء؟

 

سنة قلبت موازيننا ووضعتنا تحت رحمة القدر، وجعلتنا نتحمل هموم ثقال والكثير من التعب.. لكن، يحدث أن نستشف الحكمة من رحم المصاعب.. وأن ننهل العبرة من قلب المتاعب.. كما يحدث للأزمات أن تُشيدنا وتقوي مناعتنا وتجعل منا شخصا جديدا متينا عتيدا قادرا على مواجهة تضاريس الحياة..

 

وتستمر الحياة.. ولا بد أن تستمر..

 

تستمر الحياة.. كبستان أخضر في يوم ربيعي متلألئ ..

 

تستمر الحياة.. رغم الزهور التي قُطفت باكرا.. رغم الطيور التي هاجرت قسرا.. رغم الصقيع الذي عصف بها والرياح والعواصف..

 

تستمر الحياة.. وتداعب خيوط الشمس كل صباح.. تلك التي تنسدل هدية ربانية ثمينة..

 

وما دام البستان أخضرا ومادامت شمسه تُنير الأرجاء.. لا بد للحياة أن تستمر.. ولا بد أن نستغل سويعات أيامنا في أحسن الأحوال وأفضلها.

 

شكرا 2020، لولاك لما أدركنا حجم النعم التي تُحيط بنا.. ولا الهدايا الإلهية التي تطوقنا من كل الجهات.. من صحة، وحواس، وحرية، وأمان، وطمأنينة ودفئ بيت يأوينا ويسترنا..

 

شكرا 2020.. شكرا بحجم السماء.. على الدروس والعبر.. شكرا على الزلزال الذي أحدثته يداك في دواخلنا والذي لم يتردد في أن يُغير أولوياتنا ويعبر بنا إلى بر الحقيقة.

 

شكرا 2020، شكرا لك.

 

مريم كرودي







 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



شكرا 2020.. !

شكرا 2020.. !





 
البحث بالموقع
 
مقالات وأراء

الموت لا ينتظر.. !

 
أدسنس