تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
صوت وصورة

مهرجان التراث الجبلي في المغرب .. محاكاة للتاريخ


موعظة دينية لمرشد ديني ينحدر من شفشاون

 
أدسنس
 
النشرة البريدية

 
 


حسناوات ومكفوفون لتهريب المخدرات بالشمال


أضيف في 15 نونبر 2019 الساعة 38 : 12



حسناوات ومكفوفون لتهريب المخدرات بالشمال

 

 

 

يشتغلون في شبكات منظمة لتجارة الممنوعات ويعتمدون أساليب ذكية لا تثير الشبهات حول أنشطتهم السرية:

“الرماش” و”النيني” و”حميدو الذيب”، ألقاب سجلها التاريخ في قائمة أبرز بارونات المخدرات بشمال المملكة، لتكون بذلك الأخيرة في صفحات الإجرام الدموي وتهريب الممنوعات على طريقة “بابلو إسكوبار” بالمغرب. ومنذ أن وقع هؤلاء الأباطرة في قبضة الأمن، وانتهى بهم المطاف خلف القضبان أو جثة، لم تشهد منطقة الشمال ظهور أي بارون بنفوذ يرقى إلى نفوذهم غير المحدود، بل اقتصر الأمر على بضعة أسماء، فضل أصحابها ممارسة أنشطتهم الممنوعة في الظل، والظهور للعلن مستثمرين في مشاريع مختلفة، أبرزها ملاه ليلية معروفة بطنجة.

في هذه الورقة، يسلط المصدر الصحفي الضوء على بعض أشكال وأساليب تهريب وترويج المخدرات الحديثة، التي تقتصر على بضعة أفراد يصعب الاشتباه فيهم، لكنهم يجنون أرباحا مهمة من وراء اشتغالهم في مجال الممنوعات. 


حسناوات ومكفوفون ونساء وشباب في مقتبل العمر، هؤلاء أبرز بيادق شبكات ترويج وتهريب المخدرات الموجودة حاليا بشمال المملكة. لم يكن من السهل علينا الوصول إليهم أو الحديث مع أحدهم في البداية، لكن إصرارنا على الاطلاع على أساليب عملهم، مكننا من مقابلة بعضهم وكسب ثقة البعض الآخر ممن يشتغلون لصالحهم، بغية معرفة تجليات أنشطتهم المشبوهة.


مهربون مكفوفون 


من المنطقة الجبلية باب برد، التابعة لإقليم شفشاون، والمعروفة بإنتاجها التاريخي لـ”الكيف”، تبدأ رحلة محمد (اسم مستعار) نحو باقي مدن المملكة، محملا بكيلوغرامات من الحشيش.


المثير في قصة هذا الأربعيني، الذي يشتغل في تهريب المخدرات، أنه كفيف، لكنه، رغم إعاقته، يسافر لوحده بصفة منتظمة إلى طنجة والرباط ومراكش، بغرض إيصال “بلاكات” من الحشيش لمروجين بالتقسيط، أو لعميان آخرين يستأنفون مهمة إيصال الشحنات إلى مدن أخرى.


أخبرنا أحد المروجين الذي كان بدوره في انتظار وصول شحنته من الحشيش على يد حسن (اسم مستعار) الكفيف، أنه يتعامل معه منذ أربع سنوات لأنه يحضر سلعة “مزيونة” و”نقية” بثمن مناسب، ويقول “هناك أنواع كثيرة من الحشيش… البلدية، الغولد (الذهبية)، المخلطة، المزيتة، ثم التريتيكا أو الفرشاخة وهي أرخص نوع لأنها تصنع من بقايا الحشيش… أنا أتعامل بالبلدية والغولد، لأن زبنائي يفضلون هذين النوعين عن غيرهما”، مشيرا إلى أن مهمة حسن تختلف بين إيصال الشحنة التي يسلمها له “البزنازة” بمنطقة باب برد، وبين بيع “بلاكات” الحشيش ، التي يقتني الواحدة (90 غراما) منها بحوالي 300 درهم، مقابل درهم 600 أو 700 بالجملة. 


خطة محبوكة 


يقول محدثنا إن الدافع من وراء اعتماد “البزنازة” للمكفوفين في تهريب المخدرات، بما فيها الكوكايين والاكستازي، هو استبعادهم من خانة المشتبه فيهم، ويضيف مستهزئا “من سيظن أن مكفوفا قد يقوم بهذه الأمور… إنه يمر بجانب رجال الشرطة حاملا للحشيش والكوكايين، ولا أحد يشك فيه، بل ّإنهم يساعدونه أحيانا في عبور الطريق ويدلونه على عناوين الدروب التي لا يعرفها، والتي من المرتقب أن يسلم شحنة المخدرات لمروج طلب لقاءه فيها”، مشيرا إلى أن الكفيف الأصلع يقوم بحزم أكياس الكوكايين و”بلاكات” الحشيش بعناية حول خصره، ويلبس لباسا رياضيا، ونظارة تخفي عينيه اللتين كساهما البياض، ثم يذهب إلى محطات الحافلات المتوجهة إلى المدن التي يرغب في الذهاب إليها، ويستعين بحدسه القوي وبساطته المصطنعة لكسب تعاطف الناس، وتجاذب أطراف الحديث معهم، خاصة وأنه يمشي دون عكاز أو عصى، ما يجعله في اتصال دائم مع الأشخاص المحيطين به، جزءا من خطته المحبوكة لتأمين رحلاته المشبوهة.


حسناوات “بزنازات”


تحكي لنا سناء (اسم مستعار)، وهي طالبة جامعية تبلغ من العمر 22 سنة، عن مغامراتها في تهريب الحشيش قائلة “هنا كتجبر العايلات مزيونات هما اللي كيوصلو الحشيش، وكيتعاملو مع البزنازة الكبار… لاشفتيها متشكشي فيها أبدا”، وتستطرد حديثها وهي تشعل سيجارة بأناملها الرقيقة “أنا كندي الحشيش من طنجة لتطوان أو الناظور، وأتقاضى مقابل خدمة التوصيل فقط مبالغ مالية تتراوح بين 5000  درهم ومليون سنتيم، حسب الكمية التي يطلب مني تهريبها، والتي تصل إلى أزيد من 5 كيلوغرامات”.


وتتابع الشابة الجميلة قائلة “عادة لا أواجه مشاكل في القيام بذلك، باستثناء مرة واحدة، كنت أسافر فيها رفقة بنت خالتي المقيمة ببلجيكا، والتي قدمت إلى طنجة من أجل قضاء عطلة الصيف، فاستأجرت سيارة من إحدى وكالات تأجير السيارات بغرض التوجه إلى تطوان لقضاء يومين أو ثلاثة بأحد المجمعات السكنية، التي دعانا إليها أحد أصدقائها”، وتضيف “كنت أحمل حوالي كيلوغرامين من الحشيش المخبأ بعناية داخل ملابسي الداخلية، وتم إيقافنا في “باراج” بمدخل تطوان، في إطار عملية مراقبة روتينية، فقام أحد رجال الدرك بتفتيش السيارة، ليجد بقايا لفافات حشيش قديمة لم ننتبه لها، والظاهر أن وكالة التأجير لم تقم بتنظيف السيارة جيدا بعد أن تسلمتها من الزبون الذي استأجرها قبلنا، فشك في أمري وطلب مني الاعتراف بما إذا كانت بحوزتي قطعة حشيش، لكنني تشجعت وبدأت أتحدث إليه بكل ثقة قائلة إنها سيارة مستأجرة وأن لا علاقة لنا بما وجد فيها، وأصررت على أن يأتي بدركية لتفتشني إذا لم يصدقني، فاقتنع وأخبرني عن وجود “باراج” آخر أمامنا، ومن الأفضل أن أكون قد أخبرته بالحقيقة كي لا أعلق في المشاكل مع الدركيين الآخرين، ثم تركنا نذهب في سبيلنا … لقد أحسست حينها بالخوف والخطر، لكنني أنقذت الموقف في تلك المرة، خاصة أن قريبتي لا علم لها بأنني أحمل الحشيش أو أقوم بمثل هذه الأمور”. 


مروجو حي “أرض الدولة” 


قابلنا مروجا من المروجين “الطنجاوة” الصغار، الذين لا يتجاوز عمرهم 23 سنة، بدعوى أننا نتوسط لأحد الزبناء الراغبين في اقتناء كمية مهمة من الكوكايين والحشيش لأجل حفلة خاصة، فأخبرنا أننا لن نجد ضالتنا لديه أو لدى أحد من رفقائه الذين يجنون رزقهم من هذه التجارة غير المشروعة، بل علينا التوجه إلى حي “أرض الدولة” بمقاطعة بني مكادة، والبحث عن الملقب بـ”الروبيو”، لأنه المروج الوحيد الذي يتوسط لمن يرغب في كميات كبيرة من هذين المخدرين. 


وأردف الشاب قائلا “إذا طلعتي لبني مكادة، غاتلقا كاع دكشي اللي بغيتي… تما راه غير تنزل العايلة من شي حديدة وتوقف كيعرفوها إما خاصها الحشيش أو الغبرة، وهوما غايجيو عندك يسقسيوك شنو خصك… انتي قوليليهم بغيتي الروبيو، ولاشفتيه قولي ليه صيفطني عندك فلان…  وعنداك تاخذي من عند شي حد آخور، راه مني يعرفوك برانية يبيعو ليك أسبرين مطحون عوض الغبرة”، مشيرا إلى أن بعض النساء في تلك المنطقة يشتغلون بدورهم في ترويج المخدرات، والتوسط للراغبين في كميات مهمة تفوق قيمتها 1000 درهم، لأنها “منطقة شبه محصنة من المخزن، ومن أخطر الأماكن التي يتجنبون الدخول إليها والمواجهة مع سكانها الشرسين، لأنها مليئة بالمخبرين، وعلى كل مدخل ومخرج زنقة حراس للبزنازة الكبار والمروجين”.


الشاون بريس/المصدر







 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



أجواء الليل في احتفالات رأس السنة بشفشاون

مدونة الجمال والموضة تختار شفشاون لقضاء عطلتها الصيفية

انطباعات أشهر مدونة جمال فرنسية عن شفشاون

حسناوات ومكفوفون لتهريب المخدرات بالشمال

حسناوات ومكفوفون لتهريب المخدرات بالشمال





 
البحث بالموقع
 
مقالات وأراء

التقارب السياسي والأخلاقي

 
أدسنس