تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
صوت وصورة

أهم أخبار لنهار اليوم على إذاعة تطوان الجهوية


هل أنت مع أو ضد تعدد الزوجات؟

 
أدسنس
 
النشرة البريدية

 
 


بين الاسلاموفوبيا والحرية الجسدية، تتأرجح المرأة


أضيف في 28 يناير 2020 الساعة 18 : 12



بين الاسلاموفوبيا والحرية الجسدية، تتأرجح المرأة


 

لا زال موضوع المرأة ولباسها يؤرق المجتمعات ككل، ولا زالت المرأة وقضاياها حديث كل منبر وموضوع من لا منبر له أيضا.


ما بين مطرقة الاسلاموفوبيا وسندان الحرية الجسدية تتأرجح المرأة بقناعاتها وحرياتها واختياراتها، وتعيش تحت وطأة المعاناة وهي تحاول أن تحيا حياة طبيعية.


ولا يزال السؤال مطروحا لماذا كل هذا الاهتمام بإنسان لا يقل أو يتعدى مرتبة عن الجنس الآخر؟ ثم كيف يمكن لرقعة ثوب أن تتدخل في سعادة المرأة أو على الأقل راحتها النفسية؟


في مطالعة للأخبار العالمية يمكنك أن تقرأ عن الكم الهائل للنساء المسلمات اللواتي يرتدين الحجاب ويتعرضن يوميا للمضايقة والإزعاج…، يمكنك أن تتفاجأ أيضا بإحداهن تَعرض ثوبها للاشتعال وسط المارة بعد أن لامستها ولاعة أحدهم عمدا … كما يمكنك أن تستغرب وأنت تقرأ عن أخريات يتعرضن لمحاولة نزع غطاء رأسهن في الأماكن العامة …


تقول الكاتبة “رنا إلمِر” في مقال لها بصحيفة واشنطن بوست وهي تتحدث عن المضايقات التي تتعرض لها المسلمات في فرنسا وبريطانيا وأنحاء أخرى من العالم: “إن أمامنا طريقا طويلا لتحقيق المساواة في الحقوق، ولكن ليس الإسلام هو ما يعيقنا بل إنه التمييز المنتشر في كل جوانب حياتنا، وخاصة ما يتعلق بحقوق المرأة”.

 

الغريب في الأمر، أو ما يثير التساؤلات هو أن هذه المضايقات لا تنحصر في الدول الغربية فحسب، بل تشمل المجتمعات العربية (المسلمة) على حد سواء، ولو أن هذا الإزعاج لا يصل بالضرورة إلى درجة الأفعال إلا أنه يأتي على شاكلة نظرات، فالنظرة التي يتم ملاحقة المرأة “المحجبة” بها تعتبر دونية، قاسية … (وهنا أتحدث عن اللباس الطويل الذي يغطي جسد المرأة ككل …)، كما لا يخفى على الجميع الإهانات التي تتعرض لهن المحجبات وهن يحاولن ولوج بعض الفنادق الكبرى ومحاولة السباحة “بالبوركيني” في المسابح الخاصة وغيرها وقد شهدنا استياء العديد من النساء المحجبات صيف السنة الماضية …


والأغرب أيضا هو العكس “المخيف” لهذا، أي أن المرأة التي لا ترتدي هذا الحجاب الكامل تتعرض للمضايقة هي الأخرى في بعض المجتمعات العربية وتُهان، كما جاء في أحد مقاطع الفيديو والذي انتشر كالنار في الهشيم لرجل يُحدِث بالحجاب ويدعو لارتدائه في الشارع العام ثم يَصف إحدى النساء ب “الزانية” بمجرد ما إن لمحها تمر أمامه ليتعدى حدوده ويرميها بحذائه أمام ذهول المارة نعتا إياها بأقدح الصفات … لماذا؟ لأنها لا تغطي وجهها كاملا …!


في الضفة الأخرى، تقف المرأة أمام التوجهات الحديثة التي ظهرت انطلاقا من تسعينيات القرن العشرين والتي “تناضل” لتحرير أجساد النساء من الهيمنة والسيطرة المسلطة عليها وتدعوها للانفتاح والتخلي عن ما من شأنه خَنق حريتها وتكبيل حقها في “التغيير” فيما يتطاول بعضهم ليصف الحجاب بالتخلف والرجعية، ولا بد أن الكل تابع موجة: “حرية خلع الحجاب” لتندلع فيديوهات لناشطات حقوقيات يقمن بخلعه ويصفن شعورهن وهن ” بحال أفضل” بعد ذلك؛ وأخريات ينظمن وقفات وهن عاريات ويُجبرن العالم على رؤيتهن بدعوى أنهن يكسرن “الطابوهات” …


لأطرح سؤالي من جديد، لماذا كل هذا الاهتمام بإنسان لا يقل أو يتعدى مرتبة عن الجنس الآخر؟ ثم كيف يمكن لرقعة ثوب أن تتدخل في سعادة المرأة أو على الأقل راحتها النفسية؟


نعم، كيف ذلك؟ فبين كل المشاكل التي يغرق فيها العالم حد الاختناق يؤرقنا وضع المرأة! ولباس المرأة! وجسد المرأة!


وبين كل من يرفع صوته مدافعا عنها، نبحث عن صوتها هي، أين هو؟ ماذا تريد هي؟ أظن أن هذا هو الحق الذي تحتاجه المرأة، أن يكف العالم بأسره عن تحديد مسارها وتوجيهها وفرض ما لا يخصه كمجتمع، كهيئة …عنها!


ما تحتاجه المرأة في نظري هو أن يُنظَر لها كانسان عادي طبيعي لا يختلف عن نظيره الرجل، أن يُنظر لها ككيان، كفكر، كروح قبل “الجسد”.


إن ما تعيشه المرأة من ضغوط (من الزاويتين معا) كفيل بأن يُفقدها السيطرة على نفسها وكفيل بأن يدفعها للوقوع في “الخطأ”، فما دامت الأعين كلها موجهة نحوها لا يحق لنا القول أن هذه المرأة “حرة”، وما دمنا نعتلي المنابر لنتحدث باسمها لا يحق لنا القول أنها “حرة”، وما دمنا نعيد فتح ذات الملف في كل مرة لا يحق لنا القول أن هذه المرأة “حرة”، وما دمت أنا قد اخترت هذا الموضوع لأكتب عنه مقالي الأسبوعي لراهنيته، لا يحق لنا القول أن هذه المرأة “حرة”.


مريم كرودي/الشاون بريس







 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



فرقة مسرح المدينة تعرض عملها الجديد'' امرأة وحيدة تؤنسها الصراصير''

موفد بريس تطوان لجزيرة إيبيسا يرصد دور المراكز الاسلامية وواقع المهاجرين المغاربة هناك.

شفشاون على صفحات الانباء الكويتية: المدن العتيقة فضاء لتلاقح الحضارات

لأول مرة بتطوان مع الفنان السوري موسى مصطفى

النجارة التقليدية بشفشاون, تراث انساني متجدد عبر التاريخ

أرامل المهاجرين الشفشاونيين بهولندا مهددين بتخفيض معاشاتهن

مواجهات نارية للفرق الشفشاونية نهاية الاسبوع

دورة حول "الوظائف" من تنظيم مركز قادة التطوير وبشراكة إعلامية للشاون بريس

انتفاضة ساكنة باب برد ضد مطرح الأزبال

انطلاق فعاليات مهرجان ربيع شفشاون يوم السبت المقبل (مع البرنامج)

بين الاسلاموفوبيا والحرية الجسدية، تتأرجح المرأة





 
البحث بالموقع
 
مقالات وأراء

دور المثقف في المجتمع

 
أدسنس