النيابة العامة تدرس محاضر إهمال طبي وابتزاز بشفشاون

أفادت مصادر مطلعة بأن النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية بشفشاون باشرت، قبل أيام قليلة، دراسة محاضر استماع تتعلق بتعليمات بفتح تحقيق من قبل السلطات الأمنية في شكاية بشأن موضوع شبهات تعرض رضيع لخطأ طبي أثناء عملية ولادة عسيرة بمركز صحي قروي، والاتهامات الموجهة للطاقم الطبي المشرف بسوء تقدير الحالة المستعصية، والتأخر في اتخاذ القرار بالتوجيه بواسطة سيارة الإسعاف نحو المستشفى الإقليمي محمد الخامس بشفشاون.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن النيابة العامة المختصة بابتدائية شفشاون ستقوم بدراسة المحاضر الرسمية، والعمل على التدقيق في الاتهامات وجواب المتهمين، قبل إصدار القرارات المناسبة بناء على نتائج البحث القضائي، والنظر في مدى احترام القوانين التي تنظم العمل بقطاع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وتحديد نقط التقصير في التدخل في حال وجودها، علما أن تدخلات الإسعاف المستعجلة لابد من بذل مجهودات فيها من قبل الأطباء والممرضين حفاظا على حياة المريض أو الحوامل، وتحديد الإهمال أو التهاون يخضع لخبرات طبية دقيقة.

وكانت مصالح مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بإقليم شفشاون، أنجزت بدورها تقارير مفصلة تكشف حيثيات وظروف استقبال السيدة الحامل كطرف مشتكي بالمركز الصحي القروي، ومدى احترام المعايير الطبية المعمول بها، فضلا عن النظر في شبهات الخطأ الطبي والتدقيق في ما جاء في مضمون الشكاية المذكورة من معلومات ومعطيات.

ويعاني سكان المناطق القروية بالشمال من تبعات خصاص مهول في الموارد البشرية والأطباء، حيث تتضاعف معاناة المرضى مع مشاكل التوجيه لمدن أخرى بعيدة، وتحمل تكاليف السفر ومرافقة المريض، ناهيك عن خطر المضاعفات الخطيرة على صحة المريض لبُعد المسافات وإكراهات الإسعاف، وغياب التغطية الشاملة والعدد الكافي بالمقارنة مع الكثافة السكانية.

وتستمر معاناة العديد من المرضى بشفشاون مع مشاكل التوجيه من المستشفى الإقليمي محمد الخامس بشفشاون إلى المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، مع ما يطرحه ذلك من أعباء مالية تتحملها الأسر الفقيرة، حيث تم التنسيق بين المسؤولين في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتطوان وشفشاون بخصوص انتقال طبيب جراح للعمل بتطوان وتفادي ارتباك خدمات قسم التخدير والإنعاش.

الشاون بريس/الأخبار

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً