|
“تسونامي” الإنتحارات بإقليم شفشاون…إلى متى؟ رغم تدخل العديد من الشخصيات والإطارات المدنية الوازنة، بتنسيق مع المرشدين الدينيين، والخطباء المشهود لهم بالكفاءة وقوة الإقناع والتأثير على الجموع، وعلى الرغم كذلك من كل عمليات التحسيس، التي تقوم بها بعض المنابر الإعلامية المحلية، ضد مخاطر الإنتحار بالشاون ونواحيها، فإن كل هذه الجهود، لم تفلح لحد الساعة في صد هذا “التسونامي” الخطير، الذي ضرب بقوة السنة الماضية، ولا زال للأسف يحصد أرواح أبناء وبنات هذه المنطقة الجبلية الجميلة خلال السنة الجارية.
وبإقدام سيدة نهاية هذا الأسبوع وفي أواخر شهر رمضان المعظم، على وضع حد لحياتها بإقليم شفشاون، يكون “تسونامي” الانتحارات، لازال يفتك بالمنطقة مخلفا لحد الساعة، ستة قتلى في شهر رمضان فقط، وهو مؤشر خطير، يعطي الدليل القاطع، على أن الوازع الديني، لم يعد قادرا على لجم هذه الرغبة الجامحة، لدى الشاونيين والشاونيات، للرحيل عن هذه الدنيا، والتخلص إلى الأبد من هموم الحياة.
وفي هذا الصدد، أوضحت ذات الدراسات العلمية، أن الصراع الأسري، وغياب شبكات الدعم العائلي والاجتماعي والنفسي، علاوة على الشعور بالعزلة والوحدة، والأنانية المفرطة داخل منظومة العلاقات الاجتماعية، كلها محفزات تدفع بالشخص نحو التفكير للتخلص من هذا الألم الفظيع، الذي يعتمل داخله ،وذلك بالإقدام على وضع حد لهذا الألم، بواسطة القضاء على حياته.
بريس تطوان |
|||
“تسونامي” الإنتحارات بإقليم شفشاون…إلى متى؟
اترك تعليقاً
اترك تعليقاً