«ماتقيش لمتي»
رغم أن المثل غير شمالي إلا أننا نجده جد مناسب للرد على الترهات وقصر النظر وعدم الإلمام وغياب حس الانتماء والاهتمام بالقضايا المصيرية لواد لو .
واد لو التي عانت التهميش والإقصاء الممنهج أحيانا نتيجة سياسة مسؤولي العهد السابق ونتيجة جهل أبنائها بحقوقهم في العيش الكريم، ويبدو أن إرث شوائب هذا الفكر الهدام مازالت تعشش في عقول ونوايا بعض الأفراد حيث يطلون بمقالات و قصاصات تحن إلى الماضي، ولعل النَفَس الذي طلعت به إحدى الجرائد بتطوان هو بمثابة جرد وإحصاء للعيوب والنواقص والأخطاء التي شهدتها «الدورة 15 للمهرجان الصيفي السياحي والثقافي لواد لو اللمة الرائدة» دون أن يترك لنفسه اللوامة ولو فرصة وحيدة لرصد المكتسبات التي تطوع ثلة من الرجال، دون مقابل وحبا في هذه الأرض وأهلها، ووضعوا أسس هذا التظاهرة وأهدافها ومبادئها لتستطيع الاستمرار لعقد و نصف من الزمن مكنت الجماعة، رغم إمكانياتها المحدودة، من خلق الحدث كل صيف في فضاء محصور من الريف المغربي ليصبح المهرجان واجهة تعرِّف بهذه الإثنية ومقوماتها ومؤهلاتها، والأبعاد التي اتفق عليها هؤلاء الرجال هي:
– أن تحتفظ اللمة بقيمتها العلمية والثقافية أولا وقبل كل شيء، ولعل إحداث دار الثقافة ترسيخ لهذا المبدأ.
– أن تظل الأضواء مسلطة على المنطقة و تجنيبها التهميش والإقصاء وإدراجها في كل برنامج استثماري عمومي في إطار العدالة المجالية.
– أن تظل واد لو خلال تنظيم اللمة سوقا سياحية وتجارية تتوج الدورة الاقتصادية وتحسن الدخل الفردي للسكان وتوسع وتنوع شرائح المستهلكين الوافدين من كل ربوع المملكة.
وقبل الختام، و في إطار الجدل المباح، نشير إلى نقطتين:
الأولى، ولتقريب صاحب المقال من فلسفة وصوفية اللمة و حتى لا يفهم من كلامنا تبجحا و تشدقا وبروباغندا سياسية، نطلعه مع طلبنا الحرص على التحلي بالروح الرياضية والوقوف على كل الأسماء اسما اسما، ومن جانبنا نعتذر لكل علم سقط اسمه سهوا ليس إلا، وإذا اقتضى الحال سنعد ملحقا بأسماء السياسيين والإعلاميين والمسؤولين والحكام والشخصيات الأجنبية التي حضرت اللمة خلال إحدى دوراتها.
تناوب على الحضور، بصرف النظر عن السياسيين والإعلاميين و الفنانين والمطربين والأجواق والمجموعات الغنائية…
محمد الميموني – رضوان اعساتن- العياشي أبو الشتاء -محمد العربي غجو- أمينة بركاش- عبد المالك اصريح- رشيد العلوي الحسنوني- محمد السوعليي- عبد اللطيف شهبون- أحمد الخمسي – حميدة اكدورن- مصطفى المرابط – عبد السلام الاندلوسي- عبد الحق الزروالي- محمد شبعة- امينة المسعودي – محمد العمراني بوخبزة – مصطفى الحداد – محمد بنيس – محمد يحيى – عبد اللطيف الجبراني- حميد أبو لاس -بيرنابيلوبيثكارسيا – بوشعيب حرار – محمد العلابي الهروشي – عبد الكريم الطبال – صلاح الوديع- عبد الرفيع الجواهري – وفاء العمراني – أمينة بوعياش-محمد النشناش – عبد اللطيف الحسني – عبد اللطيف البازي- مصطفى استيتو- مخلص الصغير – الاخوان بلحمر عبد الرحمان و عمر و مصطفى – عبد الحميد عقار – عبد الله ساعف -عبد القادر الشاوي – ياسين عدنان- سعيد الشقيري – عبد اللطيف اللعبي – محمد البسطاوي-عبد الهادي بلخياط – لطيفة رأفت -عبد الرحيم منار السليمي- محمد الدحروش- عبد السلام الشعباوي- خالد الريسوني – محمد ضريف – الطاهر بنجلون -علي بنمخلوف- عبد اللطيف شاويت- يوسف اجراي – محمد أنور هيدور- عادل الجزولي – امحمدالوفارسي -مصطفى اقلعي – رشيد برهون -سعيد بنطريقة…
المسألة الأخيرة أن الأسلوب الذي يُتعامل فيه مع أسماء بعض الفاعلين وهويتهم و انتماءهم و سلوكهم تذكر بصيغة الأيام الكولنيالية، كما لو أننا إزاء تقرير موجه للجنرال هوبير ليوطي أو للجنرال خوصي إنريكي باريلا يلقي الضوء على الأصول الإثنية و القبلية للمعنيين بالتقرير، دون احترام للدستور أو القوانين، سطرتها عقول تنتمي للألفية الثالثة.
الشاون بريس