مواطنون يإقليم شفشاون يشتكون سيطرة مزارعي “القنب الهندي” على منابع المياه الطبيعية

في الوقت الذي يشهد المغرب أزمة جفاف خانقة، عاد إلى الواجهة موضوع سرقة الماء بمناطق زراعة القنب الهندي، فإن مجموع من مواطنين بإقليمي الحسيمة وشفشاون يشتكون حول التضييق عليهم في الوصول إلى الماء.

في هذا الإطار، قال عبد الله الجوط، عضو تنسيقية المناطق التاريخية للكيف بإقليمي الحسيمة والشاون: “في مناطق زراعة الكيف، ونخص بالذكر إقليمي الحسيمة والشاون، هناك مشكل كبير للغاية حيث الأغلبية الساحقة لمنابع المياه الطبيعية تمت السيطرة عليها في السنوات الأخيرة من طرف بعض أصحاب النفوذ، وأحيانا بعض تجار الممنوعات، وهذا أمر خطير للغاية وتحد صريح للحياة الجماعية”.

وأضاف الجوط ضمن تصريح لمصدر صحفي: “عندما نسمع تصريحات المسؤولين في الرباط حول موضوع إعطاء الأولوية لمحاربة ضياع الماء ونتابع التوجيهات الملكية الدقيقة في هذا الميدان، نندهش لحالنا؛ لأننا نشاهد ما يقع في مناطقنا من استنزاف للماء، ونسأل أنفسنا: هل نحن في الدولة نفسها ونخضع للقوانين عينها؟ ولماذا هذا الفرق في تطبيق القانون؟”.

وتابع قائلا: “نعم، التوجه في الرباط هو المحافظة على المياه، لكن في مناطقنا لا شيء تغير؛ فسرقة المياه مستمرة إلى اليوم، وكذلك استغلال المنابع الطبيعية من طرف النافذين أو بعض المحظوظين”.

وطالب الجوط “السلطات العمومية المركزية بالتدخل العاجل؛ لأنه بمجرد تساقط الأمطار تظهر من جديد الخراطيم لنقل المياه إلى سدود النافذين، في خرق سافر للقانون واعتداء على ذوي الحقوق وضدا على توجهات الدولة وتعليمات الملك”، مردفا: “لقد أصبحنا لا نقبل هذا الوضع ونندد بالتستر الواضح وننتظر تغييرا جذريا هذه السنة”.

وأشار المتحدث إلى أن “المياه كانت توزع حسب ما سمي نظام النوبة. أما اليوم، التوزيع يتم حسب قوة الأشخاص واختفى العرف والقانون، وهذا أمر خطير للغاية. نطالب السلطات بدعمنا لإقرار النوبة من جديد حسب الوثائق العدلية التاريخية”.

وسبق أن وجهت نبيلة منيب، النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية حول “حرمان سكان مناطق القنب الهندي من الماء”.

وقالت منيب في سؤالها: “توصلنا بشكايات من سكان مناطق زراعة القنب الهندي بإقليمي الحسيمة والشاون يشتكون من خلالها من ندرة المياه، جراء استيلاء أصحاب النفوذ وبعض تجار الممنوعات على منابع المياه، حيث يعمد هؤلاء النافذون إلى حفر آبار عميقة بمحاذاة المنابع الطبيعية للمياه بدون موجب حق أو ترخيص وجر المياه بواسطة الخراطيم إلى ضيعاتهم ومزارعهم، مما أدى إلى جفاف هذه المنابع، وبالتالي حرمان المواطنات والمواطنين وماشيتهم وفلاحتهم من الماء”.

وتابعت: “بناء على هذه الشكايات، نتوجه إليكم السيد الوزير بالسؤال حول الإجراءات التي ستتخذها مصالح وزارتكم للجواب على شكايات المواطنات والمواطنين المطالبين بالتدخل للحد من معاناة حرمانهم من الحق في الماء”.

عن هسبريس

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً