الشاون بريس
في مبادرة إنسانية تعكس عمق روح التضامن بين المغرب وإسبانيا، استقبلت مدينة شفشاون يومي الإثنين والثلاثاء 30 و31 مارس 2026، وفدا إسبانيا من إقليم الأندلس في إطار مشروع “أزرق” (Proyecto Azul)، الذي يهدف لدعم الأطفال في وضعية إعاقة، لا سيما المصابين باضطراب طيف التوحد، وتعزيز قدرات الأطر التربوية المحلية.
وأوضحت سينتيا، المشرفة على المشروع وعضوة جمعية ASMUN الإسبانية، أن الوفد المكون من تسعة أشخاص قدم من مدينة غرناطة، ويعمل على تبادل الخبرات وتقوية مهارات الأطر التربوية في التعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد.
وأضافت أن اختيار اسم “أزرق” جاء ارتباطا بـ”المدينة الزرقاء” وكون اللون الأزرق رمزًا عالميًا للتوحد، ما يمنح المشروع بعدا رمزيا وإنسانيا في الوقت ذاته.
وقد تم تقسيم فريق العمل إلى ثلاث مجموعات:
- الفريق الأول: تكوين الأساتذة والمتطوعين بجمعية RBC حول أساليب التعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد.
- الفريق الثاني: تقديم تدريبات عملية تعتمد على منهجيات نشطة لجميع الأطفال المستفيدين من الجمعية.
- الفريق الثالث: إنشاء قاعة متعددة الحواس، كفضاء تربوي حديث يساهم في تحفيز قدرات الأطفال وتعزيز تفاعلهم.
وحول الدعم المالي، أفادت سينتيا أن المشروع تم تمويله عبر تبرعات من غرناطة ومناطق أخرى بالأندلس، بالإضافة إلى مساهمة مؤسستين تعليميتين في منطقة “إلبادول”، حيث تم تخصيص حوالي 2500 يورو لإنجاز القاعة متعددة الحواس، و500 يورو إضافية لاقتناء المعدات والوسائل البيداغوجية.
وختمت المشرفة الإسبانية تصريحها بالتعبير عن سعادتها بالنتائج المحققة، معربة عن أملها في العودة مستقبلاً لمواصلة العمل، خصوصا مع عائلات الأطفال، وتوسيع نطاق المشروع الإنساني. كما أشادت بالمجهودات التي تبذلها جمعية RBC في إدماج الأطفال في وضعية إعاقة داخل المجتمع، معتبرة أن الجمعية توفر دعمًا نفسيًا وتربويًا متقدمًا لهذه الفئة.
وتبرز هذه المبادرة نموذجا ناجحا للتعاون الدولي في المجال الاجتماعي، مؤكدًا على أهمية انخراط المجتمع المدني في دعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وتعزيز إدماجهم من خلال برامج تربوية مبتكرة.
