مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتصاعد النقاش حول تأخر إنجاز مشاريع البنية التحتية، كشف عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، عن مشروع سككي جديد يهم جهة الشمال، يتمثل في ربط تطوان بـشفشاون والحسيمة وصولا إلى الناظور، على طول يُناهز 333 كيلومترا، وبسرعة تصل إلى 160 كلم في الساعة.
ويأتي هذا الإعلان في ظل الجدل المتواصل بشأن تأخر تنفيذ مشروع الربط السككي بين تطوان وطنجة، إضافة إلى مطالب متزايدة بإحداث طريق سيار لتخفيف الضغط المروري بالمنطقة.
وأكد الوزير أن المكتب الوطني للسكك الحديدية يواصل العمل على إعداد المخطط المديري لتطوير الشبكة السككية، باعتباره خارطة طريق استراتيجية تهدف إلى توسيع التغطية لتشمل مدن جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، إلى جانب مناطق أخرى عبر المملكة، انسجاماً مع التوجهات الرامية إلى تحقيق تنمية مجالية متوازنة وتقليص الفوارق بين الجهات.
ويعتمد هذا المخطط، وفق المعطيات المقدمة، على إضافة نحو 1.300 كيلومتر من خطوط السرعة الفائقة، و3.800 كيلومتر من الخطوط الكلاسيكية، مع طموح ربط 43 مدينة كبرى يفوق عدد سكانها 100 ألف نسمة، مقابل 23 مدينة حالياً، وتوسيع التغطية لتشمل 90 في المائة من السكان، إلى جانب ربط 12 ميناء و15 مطارا دوليا.
وفي المقابل، تفيد مصادر مطلعة أن مشروع الربط السككي بين تطوان وطنجة، الذي طُرح مراراً خلال الولاية الحكومية الحالية، لم يعرف تقدما ملموسا على مستوى التنفيذ، حيث لا يزال في مرحلة الدراسات التقنية وتحديد الكلفة المالية، مع ضرورة التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وتؤكد المصادر ذاتها أن مشاريع السكك الحديدية تتطلب استثمارات مالية ضخمة وتسريعاً في المساطر التقنية، مع اعتماد مقاربة تشاركية مع مختلف الجهات المعنية، بما يضمن تنزيلها بشكل فعّال يسهم في تحفيز الاقتصاد، وتسهيل نقل البضائع، وفك العزلة عن عدد من المناطق، فضلا عن دعم القطاع السياحي وتعزيز جاذبية الجهة.