وزان.. تعريض حياة المواطنين للخطر لتفادي الصراع بين الأطباء في وزان وشفشاون
يعيش سكان مدينة وزان جملة من المشاكل، على رأسها ما يتعلق بالمستشفى الإقليمي، بسبب غياب أبسط شروط التطبيب والعلاج، خصوصا الحالات التي تكون مستعجلة، إذ لا يحتوي الإقليم بكامله، إلا على مستشفى معطل، لا يصلح إلا لصرف رواتب العمال.. هذا ما أكده العديد من المواطنين الذين يذهبون خارج الإقليم من أجل العلاج.
فخلال الأسبوع الماضي، قام طاقم طبي من مستشفى أبو القاسم الزهراوي بوزان، بإرسال سيدة حامل في حالة وصفها العديد من المواطنين بالجد خطيرة، إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بشفشاون، لكن الطامة الكبرى، هي أن الطاقم الطبي، طلب من أسرة المريضة، نقلها على متن سيارة أجرة، وعندما استفسروا عن سيارة الإسعاف الخاصة بمستشفى وزان، أجابوهم بأنه لو أرسلوها على متن سيارة الإسعاف، لتم إرجاعها إليهم، ولهذا فإن مستشفى وزان يفضل إرسال المرضى بواسطة نقل خاص وعام، تفاديا للتصادم بين الطاقمين الطبي لوزان وشفشاون.
ورغم الحالة التي كانت عليها المريضة، زيادة على محنة الطريق والإهمال، فإن المستشفى الإقليمي بشفشاون بدوره، وبعد علمه بأن المريضة جاءت من مستشفى وزان، لم يتم استقبالها وتقديم الإسعافات إليها أو فحصها، بل طلبوا من عائلتها التوجه إلى تطوان دون تشخيص حالتها، وهذا يوضح أن هناك حربا جارية بين الطاقمين الطبيين في كل من وزان وشفشاون، مما يجعل المواطنين غالبا ضحايا هذه الصراعات بين مؤسسات أو أشخاص، من الواجب عليهم، تقديم الخدمات الطبية للمرضى تطبيقا للقسم الذي أدوه، وقيامهم بمهامهم لرعاية حياة جميع المواطنين دون تمييز.
وتطالب ساكنة وزان من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها وزارة الصحة، بالتدخل العاجل لتمكين السكان من حقهم في العلاج، وإرسال لجان تفتيش ومراقبة لما يقع داخل المستشفيين المذكورين، ووقف التلاعب بحياة المواطنين المغلوب على أمرهم من طرف المسؤولين عن مستشفى أبو القاسم الزهراوي بوزان ومستشفى محمد الخامس بشفشاون.
الأسبوع