محطة إقليم شفشاون هي المحطة الرابعة التي تتوقف عندها القافلة التحسيسية حول مرض السيلياك، بعد محطات كل من إقليم العرائش وعمالة تطوان-مرتيل وعمالة تطوان-المضيق.
وتهدف القافلة، التي تنظمها الجمعية المغربية الشمالية لمرضى السيلياك وذوي الحساسية من الجلوتين بشراكة مع مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى التحسيس والتوعية بمرض يقتل في صمت الشخص المصاب به، وذلك لمجموعة من الأسباب، من بينها قلة، إن لم نقل انعدام، الدراسات والأبحاث في المغرب حول هذا المرض، الغموض وعدم فهم طبيعة المرض، المفاهيم الخاطئة حول طرق التشخيص والعلاج ومكونات الحمية الخالية من الجلوتين، التي يجب على مريض السيلياك اتباعها دون خطأ أو تماطل أو تلوث ولمدى الحياة.
ومرض السيلياك هو مرض من أمراض المناعة الذاتية، يصيب الجهاز الهضمي وتحديدا الأمعاء الدقيقة، وذلك بسبب تناول مادة الجلوتين الموجودة بشكل رئيسي في القمح والشعير والشوفان وعدد كبير من المواد الغذائية المصنعة، مما يؤدي إلى التهاب بطانة المعي الدقيق وتسطحها، نتيجة تضرر النتوءات الشبيهة بالأصابع “الزغبات” التي تساعد على امتصاص المواد الغذائية، وهذا يؤدي بالطبع إلى أن تصبح الأمعاء غير قادرة على امتصاص العديد من المواد الغذائية الهامة والسوائل، وهو ما ينتج عنه العديد من التأثيرات السلبية على الصحة العامة لمريض السيلياك.
معاناة أمهات وآباء أطفال مصابين بمرض السيلياك جعلهم يبادرون إلى إحداث الجمعية المغربية الشمالية لمرضى السيلياك وذوي الحساسية من الجلوتين في سنة 2012، من أجل التوعية والتحسيس والتأطير والتوجيه والاحتضان والدعم النفسي والمساعدة الاجتماعية، ونسج علاقات التعاون مع الجسم الطبي والغذائي بالمغرب.

الشاون بريس