تواجه الجماعة الحضرية لشفشاون أحكاما قضائية متعلقة بملفات الاعتداء المادي، بعدما قضت المحكمة الإدارية بطنجة في قضايا سجلت تحت الأرقام 2025/7112/53 و 2025/7112/49، بإلزام الجماعة بأداء تعويضات مالية مهمة لفائدة مدعين متضررين.
ففي حكم أول، قضت المحكمة علنيا ابتدائيا بأداء جماعة شفشاون، في شخص رئيسها، تعويضا إجماليا قدره 2.240.900,00 درهم عن الفقد الجبري لمساحة أرضية بلغت 3197 مترا مربعا، وعن الحرمان من الاستغلال، مع تحميل الجماعة المصاريف القضائية في حدود المبلغ المحكوم به، ورفض باقي الطلبات.
كما أصدرت المحكمة حكما ثانيا يقضي في الشكل بقبول الطلب، وفي الموضوع بأداء الجماعة، في شخص رئيسها، تعويضاً قدره 714.000,00 درهم لفائدة المدعين، مع رفض باقي الطلب وتحميلها الصائر.
مصادر مطلعة أوضحت أن دفاع الجماعة الحضرية باشر إجراءات الطعن في مختلف الأحكام الابتدائية الصادرة ضدها، حيث تم قبول عدد من الطعون بالاستئناف وانطلقت جلسات متابعتها، في حين سبق للمحكمة أن رفضت بعض الطلبات الأخرى المقدمة ضد الجماعة.
عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن العام شددوا على ضرورة تجاوز الاختلالات المرتبطة بتدبير قسم المنازعات القضائية داخل الجماعات الترابية، مشيرين إلى أن غياب الاستشارة القانونية المسبقة، والتسرع في القرارات، يقود في الغالب إلى إصدار أحكام قضائية ثقيلة ترهق ميزانيات الجماعات من المال العام.
وطالبت الأصوات ذاتها بضرورة اعتماد أسلوب التريث، وتوسيع الاستشارة القانونية، واللجوء إلى مساطر التراضي ونزع الملكية وفق القوانين الجاري بها العمل، حتى تتمكن المؤسسات العمومية من الدفاع عن مصالحها أمام المحاكم الإدارية بالحجج والوثائق الرسمية اللازمة.
وتأتي هذه الإكراهات في سياق أوسع يعاني منه عدد من الجماعات الترابية بالشمال، بسبب تراكمات سوء التدبير خلال ولايات انتخابية سابقة، ما انعكس على التوازنات المالية، حيث لجأت بعض المجالس إلى خفض الفائض التقديري والمصادقة على الرفع من الميزانية المخصصة لتعويض المتضررين من نزع الملكية، تنفيذاً لأحكام قضائية نهائية.