الشاون بريس
يعاني المسلك الطرقي الرابط بين مدينة شفشاون ومنتزه أقشور مرورا بالقلعة من حالة تدهور خطيرة، ما يطرح علامات استفهام حول جدية مشاريع التنمية السياحية والإيكولوجية بالإقليم.
هذا الطريق الحيوي، الذي يُفترض أن يكون واجهة حضارية للمنطقة، تحولت مسافاته إلى شبكة من الحفر والمطبات الخطيرة، ما يهدد سلامة السائقين والمارة، ويتسبب في أعطاب متكررة للمركبات، بالإضافة إلى حوادث كادت أن تتحول إلى مآسٍ.
وفي خطوة استثنائية، بادر شباب من أبناء المنطقة إلى ترميم بعض الحفر بوسائل بدائية، في محاولة للتقليل من المخاطر، ما يعكس روح المواطنة، لكنه أيضا يسلط الضوء على غياب الدور الفعلي للجهات المسؤولة في صيانة الطريق وضمان سلامة مستخدميه.
ويُعد هذا الإهمال غير المبرر تهديدا مباشرا للاقتصاد المحلي، ويضع سمعة الإقليم كوجهة سياحية في مأزق، لا سيما وأن منتزه أقشور يستقطب آلاف الزوار سنويًا من داخل المغرب وخارجه.
وفي هذا السياق، تطالب ساكنة المنطقة والفعاليات السياحية والمدنية بالتدخل العاجل لكل من وزارة التجهيز والماء، مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، المجلس الإقليمي والجماعات الترابية المعنية، وذلك لإعادة تهيئة الطريق وفق معايير السلامة والجودة، وربطه برؤية تنموية حقيقية تعزز السياحة وتحافظ على كرامة المواطنين.
إصلاح طريق شفشاون–أقشور أصبح ضرورة عاجلة، وإلا فإن الإقليم سيخسر فرصة سياحية واعدة كانت يمكن أن تساهم في تنمية مستدامة.