علماء من دول متعددة يشاركون في ملتقى آل البيت النبوي بشفشاون

الشاون بريس

احتضنت مدينة شفشاون، يوم الثلاثاء 14 شعبان 1447هـ الموافق لـ03 فبراير 2026، فعاليات الملتقى الدولي السادس عشر لآل البيت النبوي الشريف، وذلك بمناسبة ليلة النصف من شعبان، وفي إطار تعزيز روابط الأخوة والتعاون بين المملكة المغربية الشريفة والمملكة العربية السعودية.

ونُظم هذا الملتقى من طرف مؤسسة آل البيت للشريف مولاي أحمد الريسوني بشفشاون، بشراكة مع الرابطة العلمية العالمية للأنساب الهاشمية بجدة، وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية والمجلس العلمي المحلي بشفشاون، واحتضنه فندق بارادور.

وجاء هذا اللقاء العلمي والروحي تحت شعار: «الابتهاج بمرور 1500 عام على مولد صاحب اللواء والتاج»، تأكيداً على المكانة المركزية للسيرة النبوية باعتبارها رافداً حضارياً وإنسانياً متجدداً.

ويروم الملتقى إبراز أن الاقتداء بالرسول محمد ﷺ ليس مجرد احتفال رمزي، بل وعي حضاري يعيد وصل السيرة النبوية بالواقع المعاصر، ويبرز أبعادها الإنسانية والأخلاقية والروحية، بوصفها رسالة عالمية قادرة على مخاطبة تحديات العصر بلغة الرحمة والحكمة والعدل.

وافتتحت أشغال الملتقى بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها القارئ عمر النبخوث، ثم عزف النشيد الوطني المغربي.
وعقب ذلك ألقى السيد جمال الدين الريسوني كلمة ترحيبية، تلتها كلمة رئيس مؤسسة آل البيت، الشريف مولاي علي الريسوني، الذي قدم نبذة عن أنساب الرسول ﷺ وآل بيته الأطهار، إلى جانب لمحة تاريخية عن مكانة المملكة المغربية في خدمة الدين الإسلامي.

وفي كلمته، أكد رئيس الرابطة العلمية العالمية للأنساب الهاشمية أن ميلاد النبي محمد ﷺ ظل حياً في وجدان الأمة عبر 1500 سنة، مشدداً على أن المولد النبوي لم يكن حدثاً زمنياً عابراً، بل ميلاد أمة وحضارة ومنظومة أخلاقية متجددة لا تزال تلهم البشرية.

من جهته، أبرز رئيس المجلس العلمي المحلي بشفشاون أن هذا الملتقى ينسجم مع مقاصد الاحتفاء بالمولد النبوي من حيث ترسيخ السيرة والأخلاق، مؤكداً أن الرسول ﷺ جسّد رسالة الإسلام سلوكاً وقِيماً، وأن التذكير بها ضرورة في زمن التحديات، مع التنويه بفضل الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ.

وسعى الملتقى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، من أبرزها ترسيخ الاقتداء النبوي كسلوك عملي واعٍ، وإعادة تقديم السيرة النبوية في إطار فكري وروحي معاصر، وإبراز الأثر الحضاري لمولد النبي ﷺ في بناء منظومة القيم الإنسانية.

وتضمن برنامج الملتقى ندوة علمية، إضافة إلى معرض لصور بعض الآثار النبوية الشريفة والزوايا الدينية بالمغرب والسعودية، تجسيداً للبعد الروحي والتاريخي المشترك.

وقبل اختتام أشغال الملتقى، جرى تكريم العلّامة الأستاذ مصطفى أصبان الحسني، حيث قُدم له درع التكريم من طرف رئيس الرابطة العلمية العالمية للأنساب الهاشمية، إلى جانب شهادة تكريمية لمؤسسة آل البيت الشريف مولاي أحمد الريسوني.

ويُعد الأستاذ مصطفى أصبان الحسني، المزداد سنة 1952 بمدينة شفشاون، من أبرز أعلام الوعظ والإرشاد بالمنطقة، حيث حفظ القرآن الكريم على يد والده، وتابع دراسته بالتعليم العمومي والشرعي، وتخرج من كلية الشريعة بجامعة القرويين والمدرسة العليا للأساتذة، واشتغل خطيباً لأكثر من 45 سنة، وله مؤلفات وأبحاث في السيرة النبوية والفقه والفكر الإسلامي، إضافة إلى الشعر الديني.

واختُتم الملتقى برفع برقية الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله، في أجواء روحانية مفعمة، مع التقاط صورة تذكارية جماعية للمشاركين.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً