استثناء شفشاون من تصنيف “منطقة منكوبة” يثير جدلاً حول العدالة المجالية

الشاون بريس

أثار قرار استثناء إقليم شفشاون من تصنيف “منطقة منكوبة” عقب الأضرار الأخيرة موجة من التساؤلات في أوساط الساكنة والمتابعين للشأن العام، في ظل حجم الخسائر المسجلة على مستوى البنيات التحتية والممتلكات الخاصة والأنشطة الاقتصادية المحلية.

وفي هذا السياق، أكدت كلتا الشاوني، فاعلة جمعوية وعضوة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة عن إقليم شفشاون، أن الأمر لا يقتصر على توصيف إداري فحسب، بل يرتبط بإطار قانوني يحدد طبيعة التدخل العمومي وحجم الموارد المعبأة وسرعة مساطر التعويض وإعادة الإعمار.

وأوضحت الشاوني أن المعطيات الميدانية تشير إلى تضرر مسالك طرقية، ممتلكات خاصة، أراضٍ فلاحية، وأنشطة اقتصادية صغيرة تشكل مصدر رزق أساسي لعدد مهم من الأسر.

وأضافت أن تصنيف أي منطقة كـ“منكوبة” يشكل مدخلا لتعبئة موارد استثنائية وتسريع الإجراءات، بما يضمن تدخلا شاملا ومنسقا يتوافق مع حجم الأضرار.

وتساءلت الشاوني عن المعايير المعتمدة في اتخاذ قرار الاستثناء، مشيرة إلى ضرورة الاعتماد على تقييم تقني دقيق لحجم الخسائر، وتوضيح العتبة التي يتم بموجبها تفعيل هذا التصنيف، مع التحذير من أي اعتبارات غير معلنة قد تثير شعور الإقصاء لدى الساكنة.

وشددت على أن الدعم الجزئي أو البرامج المحدودة لا يمكن أن تعوض الإطار القانوني الذي يضمن تعويضا عادلا ومقاربة شمولية لإعادة الإعمار، معتبرة أن التدخل المجزأ غالبا ما يظل محدود الأثر مقارنة بحجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

وختمت كلتا الشاوني بالدعوة إلى الشفافية والوضوح في المعايير والأرقام، مطالبة السلطات بتواصل رسمي يجيب عن تساؤلات المواطنين، مؤكدة أن “إقليم شفشاون لا يطلب امتيازا، بل يطالب بتفعيل الآليات القانونية بما ينسجم مع الواقع على الأرض، لأن العدالة المجالية يجب أن تكون ممارسة فعلية لا مجرد شعار في السياسات العمومية”.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً