من العيون إلى أونان… قافلة طبية تضامنية تداوي جراح الفيضانات بشفشاون

الشاون بريس

في تجسيد عملي لقيم التضامن الوطني والتآزر بين مختلف جهات المملكة، حلت قافلة طبية قادمة من مدينة العيون، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، بجماعة أونان التابعة لإقليم شفشاون، لتقديم خدمات صحية مجانية لفائدة الساكنة المتضررة من الفيضانات والتساقطات المطرية الغزيرة التي شهدها الإقليم خلال الأيام الأخيرة.

وتندرج هذه المبادرة الإنسانية في إطار تعاون وتنسيق بين كلية الطب والصيدلة بالعيون والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بشفشاون، بشراكة مع السلطات المحلية، ضمن مجهود جماعي يروم تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين بالمناطق المتضررة.

وفي تصريح للجريدة، أوضح الأستاذ المحاضر بكلية الطب والصيدلة بالعيون، عبد الجليل حمزاوي، أن القافلة تضم نخبة من الأساتذة الجامعيين، إلى جانب أطباء عامين وطلبة في الطب، عبؤوا خبراتهم وإمكانياتهم لخدمة الساكنة في هذه الظرفية الاستثنائية.

وأشار إلى أن هذه الحملة ستوفر استشارات طبية مجانية مع توزيع الأدوية الضرورية دون مقابل، لفائدة ما بين 300 و400 مستفيد، في مبادرة تعكس عمق الروابط التي تجمع مختلف جهات المملكة، من طنجة إلى الكويرة.

من جانبه، أكد الدكتور هشام الشيكي، رئيس مصلحة الشؤون الطبية بالمنطقة الصحية بشفشاون، أن هذه القافلة تندرج ضمن سلسلة من التدخلات الصحية التي أُطلقت عقب الفيضانات، بتنسيق مع السلطات الإقليمية وتحت إشراف عامل الإقليم.

وأوضح أن الفرق الطبية سبق لها التدخل بعدد من الدواوير المتضررة، قبل أن تحط الرحال بجماعة أونان، حيث شملت الخدمات المقدمة استشارات متعددة التخصصات، ومواكبة حالات الأمراض المزمنة، إلى جانب تقديم دعم نفسي لفائدة المتضررين، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية.

وقد عرفت القافلة إقبالا ملحوظا من طرف ساكنة الدواوير المتضررة من الفيضانات وانجراف التربة، حيث تقاطر المواطنون منذ الساعات الأولى للاستفادة من الفحوصات والعلاجات المجانية، معبرين عن امتنانهم لهذه المبادرة التي خففت عنهم جزءاً من معاناة المرحلة.

كما نوه عدد من المستفيدين بجودة الخدمات المقدمة وحسن تنظيم الحملة، معتبرين أن مثل هذه المبادرات تشكل دعامة أساسية لدعم الساكنة في فترات الأزمات وتعزيز الإحساس بالأمن الصحي.

وتجسد هذه القافلة الطبية، التي جمعت بين الجامعة والقطاع الصحي والسلطات المحلية، نموذجا حيا للتكافل الوطني في أوقات الشدة، مؤكدة أن روح التضامن بين المغاربة تظل أقوى من كل التحديات الطبيعية.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً