الشاون بريس
خلّفت الفيضانات الأخيرة أضرارا جسيمة بدوار إشوكن التابع لجماعة أونان بإقليم شفشاون، بعدما تسببت السيول في انهيار شبه كلي لمنازل القرية، ما أدخل الساكنة في وضع إنساني حرج ينذر بتداعيات اجتماعية خطيرة.
ووفق مصدر مطلع، فقد تضررت معظم بيوت الدوار بدرجات متفاوتة، فيما انهار عدد منها بالكامل، الأمر الذي شرّد عشرات الأسر ودفعها إلى البحث عن حلول مؤقتة للإيواء، في منطقة قروية محدودة الإمكانات تفتقر للبنيات الأساسية الكفيلة باحتواء مثل هذه الأزمات.
وأفادت مصادر محلية بأن عددا من الأسر المتضررة اضطرت إلى الاحتماء بمنازل أقاربها أو نصب خيام تقليدية في محيط الدوار، في ظل غياب تدخل فوري يواكب حجم الخسائر المسجلة. كما تم تداول صور ومقاطع توثق مشاهد الدمار، حيث بدت الجدران منهارة والأسقف متصدعة، ما يعكس قوة السيول التي اجتاحت المنطقة.
في السياق ذاته، أشار فاعلون محليون إلى أن عدم تصنيف الإقليم ضمن المناطق المنكوبة حال دون استفادة الساكنة من آليات الدعم والتعويض المعتمدة وطنيا، وهو ما عمّق الإحساس بالتهميش لدى المتضررين، خاصة في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية للعديد من الأسر.
وطالبت فعاليات جمعوية وساكنة الدوار السلطات الإقليمية والمركزية بإيفاد لجان تقنية للقيام بمعاينات دقيقة وتحديد حجم الأضرار، مع اعتماد إجراءات استعجالية لتوفير الإيواء المؤقت وتعويض المتضررين، بما يضمن إعادة الاستقرار إلى المنطقة في أقرب الآجال.
وتبقى ساكنة دوار إشوكن في انتظار تدخل عملي يرقى إلى حجم الكارثة، بعد أن وجدت نفسها أمام واقع قاسٍ يتطلب حلولًا عاجلة تتجاوز منطق الوعود إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع.