الاستقلال يراهن على أمين المتيوي في شفشاون.. إرث الأب في مواجهة امتحان الصندوق

الشاون بريس/سعيد المهيني

دخل حزب الاستقلال عمليا مرحلة ترتيب أوراقه استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم شفشاون، واضعا أحمد أمين المتيوي على رأس لائحته، في خطوة تعكس رهانا واضحا على تجديد الواجهة الانتخابية للحزب، مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بأسماء تحمل رصيدا رمزيا وميدانيا.

ويبدو اختيار أمين المتيوي وكيلا للائحة مرتبطا بقوة الاسم الذي يحمله، باعتباره نجل المحامي والمناضل الراحل المتيوي، أحد الأسماء التي ارتبطت بهيئة المحامين بتطوان وبعدد من المحطات النضالية التي تركت بصمتها في الذاكرة السياسية والحقوقية بالمنطقة.

وفي الحسابات الانتخابية، يدخل أمين المتيوي السباق مدركا قيمة هذا الإرث، في رهان على تحويل اسم والده الراحل من مجرد ذاكرة سياسية وحقوقية إلى رصيد انتخابي يمكن استثماره داخل دائرة شفشاون.

في المقابل، يحمل اختيار المهدي أبردعي في المرتبة الثانية دلالة أخرى ضمن حسابات اللائحة، إذ يراهن الحزب على حضور ميداني وشبابي يمكن أن يشكل امتدادا انتخابيا لها في عدد من مناطق الإقليم، خصوصاً بني أحمد وبني رزين.

وبهذه التركيبة، يبدو أن حزب الاستقلال يسعى إلى الجمع بين عنصرين انتخابيين مختلفين: قوة الاسم والرمزية من جهة، والحضور الميداني والشبابي من جهة أخرى. وهي معادلة قد تمنح اللائحة هامشا للمناورة في سباق انتخابي مرشح لأن يشهد منافسة قوية بين أسماء وأحزاب تتوفر بدورها على شبكات محلية وتجارب انتخابية متفاوتة.

ومع دخول حزب الاستقلال بهذه الأسماء إلى السباق، بدأت ملامح الخريطة الانتخابية بإقليم شفشاون تتشكل تدريجيا، غير أن الحسم سيبقى رهينا بقدرة كل لائحة على بناء التحالفات المحلية، وتعبئة القواعد، والوصول إلى الناخبين، والأهم تحويل الحضور السياسي إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً