الشاون بريس
تواصل عمالة إقليم شفشاون تعبئة مصالحها التقنية والميدانية لتنفيذ عدد من الأوراش الاستعجالية الرامية إلى إصلاح المقاطع الطرقية المتضررة جراء التساقطات المطرية والانزلاقات الأرضية، وذلك بعد عملية تشخيص تقني للنقط الأكثر هشاشة بالمجال الجبلي.
وتتصدر معالجة الانقطاعات والانزلاقات قائمة التدخلات المبرمجة، خاصة على مستوى النقطة الكيلومترية 223+500 بالطريق الوطنية رقم 16، التي تعرف انزلاقات متكررة خلال فترات الأمطار، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال بها حوالي 30 في المائة.
وفي السياق ذاته، تتواصل أشغال إنجاز المنشآت الفنية بالطريقين الإقليميتين 4111 و4113، بنسبة تقدم تناهز 65 في المائة، بهدف ضمان استمرارية حركة السير والحد من مخاطر الانقطاع، فيما وصلت نسبة إنجاز أشغال صيانة عدد من المقاطع بالطريق الوطنية رقم 2 إلى نحو 40 في المائة، وتشمل إصلاح تآكل الطبقة السطحية وتحسين قنوات تصريف مياه الأمطار.
وبالتوازي مع هذه التدخلات، استكملت المصالح التقنية الدراسات المتعلقة بتأهيل عدد من المسالك المصنفة وغير المصنفة، تمهيداً للشروع في الأشغال خلال الأيام المقبلة، بعد استكمال الإجراءات الإدارية والمالية اللازمة، بتنسيق مع الجماعات الترابية والشركة الجهوية متعددة الخدمات.
وتحظى المسالك غير المصنفة بأهمية خاصة في المناطق القروية والجبلية، بالنظر إلى دورها في ربط الدواوير بالمراكز الحضرية والمرافق الصحية والمؤسسات التعليمية والأسواق الأسبوعية، ما يجعل تضررها أو انقطاعها خلال فترات التساقطات سبباً في صعوبة تنقل السكان وعزل بعض التجمعات.
ومن جانبها، تواصل الجماعة الترابية لشفشاون استكمال الإجراءات المرتبطة بالتدخل داخل المدار الحضري، بهدف إصلاح الأضرار التي خلفتها التساقطات السابقة، وتحسين انسيابية حركة السير وتعزيز سلامة مستعملي الطريق والراجلين، في أفق حلول موسم الأمطار المقبل.
ولا تقتصر التدخلات على معالجة الأضرار الحالية، إذ أعدت سلطات الإقليم برنامجا يمتد على سنتي 2026 و2027، يتضمن تثبيت منحدرات على مستوى الطرق الوطنية 2 و13 و16، وتجديد عدد من المنشآت الفنية بالطريق الجهوية رقم 419، فضلا عن تخصيص غلاف مالي يقدر بـ65 مليون درهم لتقوية الطريق الإقليمية رقم 4109 على طول 27.5 كيلومترا.
وعلى مستوى الطريق الجهوية رقم 419، تم استكمال أشغال تقوية المقطع الرابط بين النقطتين الكيلومتريتين 21 و27، بطول 6.5 كيلومترات، وبكلفة بلغت 41.9 مليون درهم، فيما تتواصل الأشغال بالمقاطع الثلاثة المتبقية، لترتفع الكلفة الإجمالية المخصصة لهذا المحور إلى نحو 200.8 مليون درهم.
وفي إطار مشاريع فك العزلة عن المناطق القروية، بلغت نسبة إنجاز الطريق الرابطة بين أودال والمواصيف بجماعة تمروت حوالي 20 في المائة، بغلاف مالي يصل إلى 18 مليون درهم، بينما يستعد مشروع تقوية المحور الرابط بين مركز الغدير والطريق الجهوية رقم 410 لدخول مرحلة التنفيذ، بتكلفة تقدر بـ16 مليون درهم.
وتأتي هذه المشاريع في سياق الاستعداد لمواجهة تأثيرات التساقطات المطرية والانزلاقات التي تعرفها المناطق الجبلية بالإقليم، مع التركيز على ضمان استمرارية التنقل وفك العزلة عن الدواوير وتعزيز سلامة مستعملي الشبكة الطرقية.