الشاون بريس/مصطفى أصالح
تشهد عدد من أحياء وأزقة مدينة شفشاون في الآونة الأخيرة تزايدا ملحوظا في انتشار النفايات، في مشهد يثير استياء الساكنة ويطرح تساؤلات حول سبل الحفاظ على جمالية المدينة، التي تعد من أبرز الوجهات السياحية بالمغرب بفضل طابعها المعماري الفريد ونظافة فضاءاتها.
وتعكس بعض المشاهد اليومية تراكم الأكياس البلاستيكية وبقايا النفايات المنزلية في الأزقة والشوارع، وهو ما دفع سكان أحد الأحياء إلى تثبيت ملصقات توعوية تدعو إلى احترام التوقيت المحدد لإخراج النفايات، في مبادرة مدنية تروم ترسيخ ثقافة المحافظة على نظافة الحي والفضاء العام.
ويرى عدد من المتتبعين أن هذه الظاهرة لا يمكن اختزالها في طرف واحد، بل هي نتيجة تداخل عدة عوامل. فمن جهة، يواصل بعض المواطنين التخلص من نفاياتهم خارج الأوقات المخصصة أو تركها بجوار الحاويات، في سلوك ينعكس سلباً على المشهد الحضري والصحة العامة. كما يشير بعض السكان إلى أن جزءاً من هذه الممارسات يصدر عن وافدين جدد لم يندمجوا بعد في ثقافة احترام الفضاء العام التي تميز المدينة.
وفي المقابل، يطالب السكان بتحسين مستوى خدمات النظافة، بعد تسجيل تأخر في جمع النفايات ببعض الأحياء، مؤكدين ضرورة التزام الشركة المفوض لها تدبير القطاع بدفتر التحملات والرفع من جودة الخدمات، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف توافداً كبيراً للزوار.
كما يدعو المواطنون إلى تعزيز دور السلطات المحلية في مراقبة احترام مواعيد إخراج النفايات، وتطبيق القوانين الجاري بها العمل في حق المخالفين، إلى جانب تكثيف الحملات التحسيسية لترسيخ السلوك البيئي السليم.
وتعد المبادرة التي أطلقها سكان أحد أحياء شفشاون نموذجاً إيجابياً يمكن تعميمه على باقي الأحياء، من خلال إشراك الجماعة والسلطات المحلية وشركة النظافة وجمعيات المجتمع المدني في حملات توعية مستمرة، بهدف تعزيز الإحساس بالمسؤولية المشتركة تجاه نظافة المدينة.
وتظل المحافظة على نظافة شفشاون مسؤولية جماعية، تتطلب التزام المواطن، وجودة خدمات النظافة، وصرامة المراقبة، حتى تواصل المدينة الحفاظ على مكانتها كواحدة من أجمل المدن المغربية وأكثرها استقطاباً للزوار.