الشاعر الشفشاوني أحمد بنميمون يقصف شعراء زمن الرداءة
خلال استضافته في برنامج” مشارف” الذي قامت ببثه القناة الثانية “دوزيم” بحر هذا الأسبوع ،قام الأديب والشاعر أحمد بن ميمون ابن مدينة” الشاون” بقصف موجة شعراء الرداءة ، وهم بالمناسبة مجموعة من “الكتبة” الذين لفظهم هذا الزمن المقيت ، بكيفية تشبه غزارتها مرض الإسهال.
وفي هذا الصدد أوضح “أحمد بنميمون” أن الابداع عموما وخاصة الابداع الشعري ليس بالأمر الهين والعمل السهل ،بل هو احتراق وألم وجداني يشبه القابض على الجمر، يتطلب التروي والاختمار، وأن من يدعون كونهم شعراء حاليا خاصة في عصر “الفايسبوك “أصبحوا ينتجون الشعر كالمعلبات والسندوينشات الجاهزة دون احترام لقدسيته .
وفي معرض جوابه عن سؤال لمقدم ومعد البرنامج “ياسين عدنان”حول ما اذا كان قاسيا جدا في اطلاقه للنار على الشعراء الحاليين من منصة القصة، رد “أحمد بنميمون” قائلا ” بالعكس هذا هو الوقع أنا كنت أقل قسوة عليهم من الشاعر المغربي الكبير “محمد بنيس” الذي أبدى امتعاضه الشديد من طوفان الرداءة حيث قال في هذا الصدد أن ما يختزل التجربة الشعرية المغربية الحالية هو عنصر “الرداءة “.
ويعتبر “أحمد بنميمون” من الشعراء العصاميين لمدينة السيدة الحرة ،راكم تجربة شعرية تقارب أربعة عقود من الزمن ،وانتقل حاليا لكتابة القصة حيث نالت مجموعته القصصية الاخيرة “شهود الساحة” شهرة واسعة داخل الاعلام الثقافي العربي من المحيط الى الخليج ،بسبب واقعة حجز كتبه من طرف “جمارك “مطار مدينة الدارالبيضاء.
يذكر أن فكرة الكاتب “أحمد بنميمون” حول الشعر تشبه الى حد بعيد تصور الفيلسوف والشاعر الألماني الحائز على جائزة نوبل للاداب “غونتر كراس “، حين قال أن القصائد الجيدة تكون معلقة في السماء وأن عملية قطفها ليس بالأمر الهين بل يتطلب الأمر صبرا و نفسا عميقا ، وربما طول انتظار.
الشاون بريس