المعطاوي يدعو الحكومة المقبلة إلى تعزيز التنمية وتشغيل الشباب في شفشاون

الشاون بريس

هنأ هشام المعطاوي، المستشار الجماعي بمدينة شفشاون، فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، معتبرا أن وصول امرأة مغربية إلى رئاسة الحكومة يشكل محطة بارزة في حضور المرأة في مواقع القرار. وكان الملك محمد السادس قد عيّن المنصوري رئيسة للحكومة يوم 29 شتنبر 2026، بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية.

وقال المعطاوي إن المرحلة المقبلة تضع على عاتق رئيسة الحكومة مسؤولية كبيرة، داعياً إلى ترجمة الحديث عن التغيير إلى إجراءات وقرارات تنعكس على الحياة اليومية للمواطنين، خصوصاً في مجالات التشغيل والقدرة الشرائية والخدمات العمومية والتنمية المحلية.

وفي ما يتعلق بتشكيل الأغلبية الحكومية، عبّر المعطاوي عن رفضه، وفق ما ورد في موقفه، أن تقتصر المرحلة الجديدة على إعادة إنتاج التحالف الحكومي السابق مع تغيير رئيس الحكومة فقط، داعيا قيادة حزب الأصالة والمعاصرة إلى اختيار حلفائها على أساس البرامج والكفاءة والقدرة على تنفيذ الالتزامات الانتخابية. وكانت المنصوري قد أعلنت، عقب تصدر حزبها الانتخابات، أن نتائج اقتراع 23 شتنبر أعادت ترتيب معادلة التحالفات الحكومية المقبلة.

ويرى المعطاوي أن الناخبين ينتظرون، بحسب قراءته للنتائج، تغييرا يتجاوز الأشخاص ليشمل طريقة التدبير والسياسات والأولويات، معتبراً أن تشكيل الأغلبية ينبغي أن يرتبط ببرنامج واضح وبمعايير تتعلق بالكفاءة والمصلحة العامة، وليس فقط بالحسابات العددية.

كما قدّم المعطاوي قراءة خاصة لنتائج الانتخابات، وقال إن ما وصفه بـ«التصويت العقابي» استفادت منه قوى سياسية من بينها حزب العدالة والتنمية، مفسرا ذلك، من وجهة نظره، بما وصفه بخطابات المظلومية والشعبوية. وتبقى هذه القراءة ضمن التقييم السياسي الذي عبّر عنه المعطاوي.

ووجّه المعطاوي رسالة مباشرة إلى قيادة «البام»، داعيا إلى أن تعتمد عملية اختيار أعضاء الحكومة، بحسب رأيه، على معيار الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية وتنفيذ البرنامج الذي قُدم للناخبين.

وعلى المستوى المحلي، شدد المعطاوي على ضرورة أن تنعكس المرحلة الحكومية الجديدة على مدينة شفشاون وإقليمها، داعيا إلى إعطاء مزيد من الاهتمام للسياحة والاستثمار والبنيات التحتية والخدمات وخلق فرص الشغل، مستحضراً ما يعتبره من مؤهلات طبيعية وثقافية وسياحية تتوفر عليها المنطقة.

كما تناول المعطاوي موقع حزب التجمع الوطني للأحرار في المرحلة المقبلة، معتبرا أنه في حال انتقاله إلى المعارضة، فإن عليه، وفق تصوره، ممارسة معارضة مسؤولة وبنّاءة، تقوم على مراقبة العمل الحكومي وتقديم البدائل والحلول بدل الاكتفاء بالانتقاد.

واختتم المعطاوي مواقفه بالتأكيد على أن معيار نجاح الحكومة الجديدة، من وجهة نظره، سيكون مرتبطا بما ستنجزه على أرض الواقع وبمدى قدرتها على الاستجابة لانتظارات المواطنين واستعادة الثقة من خلال العمل والنتائج، وليس بمجرد تغيير الأسماء والمواقع.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً