الشاون بريس
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حضور المرأة في الحياة السياسية والمؤسساتية، نظمت منظمة المرأة التجمعية بشفشاون، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، ورشة تكوينية تحت عنوان «الإطار القانوني والمؤسساتي لمشاركة المرأة في الحياة السياسية بالمغرب»، وذلك بمكتبة مناهل العرفان بمدينة شفشاون، ضمن مشروع «من الدار للمجلس.. صوت المرأة اليوم وغداً».
وشكل هذا اللقاء مناسبة للاحتفاء بذكرى عيد الوحدة الوطنية، واستحضار دلالات هذه المناسبة وما تجسده من قيم التلاحم والتضامن والتعبئة الوطنية، في سياق يروم الربط بين ترسيخ قيم المواطنة وتعزيز مشاركة المرأة في تدبير الشأن العام.
وعرفت الورشة مشاركة أكثر من 50 امرأة، إلى جانب ممثلات عن عدد من الجمعيات والفعاليات المدنية بالمدينة، حيث انصب النقاش حول الآليات الكفيلة بتقوية حضور النساء في المؤسسات المنتخبة، وتمكينهن من المساهمة الفعلية في تدبير الشأن المحلي وصناعة القرار.
وتولى تأطير أشغال هذا اللقاء الدكتور خليل اللواح، أستاذ القانون العام بالكلية متعددة التخصصات بالعرائش، الذي قدم عرضاً تناول فيه الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم لمشاركة المرأة في الحياة السياسية بالمغرب، مع تسليط الضوء على المقتضيات القانونية المؤطرة لعمل المجالس الجماعية، ولاسيما القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
كما تطرق العرض إلى اختصاصات الجماعات الترابية، وطبيعة العلاقة بين السلطة المركزية والسلطات اللاممركزة، فضلاً عن صلاحيات رؤساء المجالس الجماعية وآليات اشتغال هذه المجالس، وكيفية تدبير شؤونها واتخاذ القرارات في نطاق الاختصاصات التي يخولها القانون.
وأتاحت الورشة للمشاركات فرصة التفاعل المباشر مع المؤطر، وطرح مجموعة من التساؤلات المرتبطة بالقوانين المنظمة للعمل الجماعي، والأدوار التي يمكن أن تضطلع بها المرأة داخل المؤسسات المنتخبة، إلى جانب مناقشة الإكراهات التي لا تزال تحد من انخراطها في الحياة السياسية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مشروع «من الدار للمجلس.. صوت المرأة اليوم وغداً»، الذي يسعى إلى تقوية قدرات النساء وتأهيلهن معرفياً وقانونياً، وتشجيعهن على الانتقال من المشاركة المجتمعية إلى الانخراط الفعلي في تدبير الشأن المحلي، بما يعزز حضورهن في مراكز القرار ويساهم في ترسيخ مشاركة سياسية نسائية أكثر فاعلية.
