الشاون بريس
شهد إقليم شفشاون خلال الأيام الأخيرة تقلبات جوية حادة تسببت في أضرار مادية كبيرة بعدد من الدواوير، نتيجة انجرافات وانهيارات أرضية مست عددا من المساكن والبنيات التحتية. وفي مواجهة هذه الوضعية الاستثنائية، أعلنت السلطات الإقليمية والمحلية حالة تعبئة شاملة منذ الساعات الأولى، في تحرك يعكس جاهزية ميدانية وحسا عاليا بالمسؤولية.
وفور تسجيل الخسائر، جرى تفعيل آليات التدخل الاستعجالي، حيث انطلقت عمليات الإغاثة وفك العزلة عن المناطق المتضررة، بالتوازي مع إحصاء أولي للأضرار، وذلك في إطار تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين من سلطات محلية ومصالح تقنية وأمنية وعناصر الوقاية المدنية.
وشملت التدخلات توزيع ما يقارب 10 آلاف عدة غذائية لفائدة الأسر المتضررة، بهدف تأمين الحاجيات الأساسية في ظل هذه الظروف الصعبة. كما تم اعتماد مقاربة استباقية لحماية الأرواح، عبر إجلاء حوالي 400 أسرة، أي ما يناهز 2000 شخص، نحو أماكن آمنة، تفادياً لأي مخاطر محتملة، خاصة بعد تسجيل تضرر أزيد من 700 مسكن بين انهيار كلي أو جزئي وتصدعات خطيرة.
وامتدت الأضرار لتشمل نحو 100 دوار عبر تراب الإقليم، ما استدعى تعزيز الحضور الميداني وتعبئة موارد بشرية ولوجستية إضافية لضمان سرعة وفعالية التدخلات.
وتواصل السلطات تتبع الوضع بشكل يومي، مع الحفاظ على درجة عالية من التنسيق بين مختلف المتدخلين لتأمين عودة تدريجية وآمنة للأوضاع إلى طبيعتها.
ويعكس ما يشهده إقليم شفشاون نموذجا لتكاثف الجهود في أوقات الأزمات، حيث تتجسد قيم التضامن والتآزر بين مؤسسات الدولة والساكنة المحلية، في مواجهة ظروف طبيعية استثنائية تتطلب يقظة دائمة وتدبيرا مسؤولا.
