جماعة جبل حبيب.. هل هي النموذج الحي للمسار الانتخابي بالعالم القروي؟

الشاون بريس/عبد الرحيم بخات

صراحة، أثارني موضوع نشر اليوم 20 شتنبر بجريدة هسبريس تحت عنوان ” علاقات انتخابية” بين رجل السلطة ورؤساء الجماعات؟ الخلاصة مما نشر هو بحسب كاتب المقال حرصا ألا تكون هناك انحيازات لجهة حرصا على نزاهة الانتخابات التي يستعد المغرب إجراؤها العام المقبل…….

سأقول وبكل تلقائية وموضوعية، أن العلاقة بين رجال السلطة ورؤساء الجماعات علاقة حميمة وأن رؤساء كثيرون هم من صناعة السلطة بتنسيق مع بعض اللوبيات اشتهرت بإفساد الانتخابات والتحكم في نتائجها وذلك باستعمال المال، ولا نتكلم من فراغ باعتبار كنا مستشارين بجماعة جبل حبيب لمدة 18 سنة ولا مرة كان رئيسا انتخبه المواطن ولم يكن مصنوعا.

مشكلة مجالس شكلية وصورية أمر معقد ويستحيل حتى على المدى البعيد اجراء انتخابات نزيهة بالمغرب،

وحتى لو كانت رغبة وزارة الداخلية اجراء انتخابات حرة تنبثق عنها مجالس لها من الثقافة والكفاءة والرؤيا، هذا من المستحيلات ان لم تتم إعادة النظر كليا بإلغاء اللوائح الانتخابية كاملة وإعادة تشكيل أخرى على أسس معقولة، وكذا التقطيع الانتخابي الذي مازال من الثمانينات على حاله تم وضعه أصلا لمحاولة تزوير الانتخابات أحيانا.

الأمر الأخر، المشكلة ليست في أن تضع الدولة قوانين جديدة وإصلاح ما هو فاسد؟ المشكلة وهي حقيقة في العقلية، عقلية المواطن قد أقول ألا يعرف من يختار اما عن جهل أو بسبب فقدان الثقة أو أنه يفضل بيع صوته وهذا ما حصل في قيادة جبل حبيب حيث يوجد لوبي في تطوان تحكم في الصغيرة والكبيرة ونجاح بعض الرؤساء يكون فوزا لهم في الانتخابات البرلمانية، هذا لوبي عمره ليس بقصير نشأ لما كان مثلا الحزب الوطني الديموقراطي وغيره من الأحزاب المصنوعة.

نحن لا نسيئ لهؤلاء الرؤساء الذين أغلبهم سيتركون المنصب بعد الوفاة، ولا نقول أن هؤلاء لا يقومون بالواجب، يفعلون ما في استطاعتهم لكنهم تحت سلطة السلطة.

نقطة أخرى جد هامة، لما نذكر بعض رؤساء الأحزاب السياسية الذي شغلوا هذا المنصب مثل بوسته، علي يعتة، ايت ادر واليوسفي الذي كرمه الملك محمد السادس بتسمية شارع باسمه بمدينة طنجة قبل وفاته، هذا التكريم له دلالات ومعاني، وما دور الأحزاب السياسية بزعمائها الحاليين؟ تجد حوالي 96 في المائة من المواطنين لا يعرفون أساميهم ولا حتى شكلهم، أنا بنفسي ان ذكرت بوستة وآخرون ليس لأنني من الجيل القديم ولا أتابع؟ أتابع كل شيء لكن والله أعرف اسم او اسمين من رؤساء الأحزاب الحاليين الذين لا يملكون شبه اطلاقا قاعدة.

في الأخير نتساءل كما يتساءل الكثيرون، متى سنضع البنية التحتية لنكون في مغرب ديموقراطي حقيقي؟ وكيف وبأية وسائل؟الأمر معقد اخواني، ونحن على هذا الوضع السياسي الحالي فإن الأمر يعيق التطور، فالقافلة يقودها بعض الأشخاص لا وزن لهم، وبالرغم بأنه توجد فرصة لأن يسير المغرب للأفضل في ظل وجود مؤسسة ملكية حكيمة يجمع الشعب المغربي كله عليها.

على ذكر جماعة جبل حبيب سأختم هذا الموضوع حول توقعات كيف ستمر الانتخابات المقبلة؟ سوف لن أدخل في التفاصيل وسأختصر أن المجلس المقبل سيترأسه الرئيس الحالي السيد أحمد بنعلال فهو الرئيس المناسب للسلطة وللمواطن، اللهم إذا حصلت مفاجآت كبيرة، أما سي عبد القادر رئيس جماعة بين حرشن فهو رئيسا الى أن ترثه الأرض، هذا الأخير له شعبية في كل الأحوال وتلميذ القائد محمد المويسي ، وأضيف أنه بواسطته عرفت ما أفرزته الانتخابات السابقة وبطريقة غير مباشر ، حينها كنا مجتمعين بعين لحصن مع المجموعة التي نافست الرئيس الحالي لجبل الحبيب وأدركت أن وجوده لم يكن عادي حيث بواسطته كانت السلطات تراقب وتتبع……

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً