الشاون بريس
تواصل الحملة التحسيسية لمناهضة العنف المدرسي والتنمر فعالياتها بإقليم شفشاون، حيث حطت هذه المرة الرحال بإعدادية بني رزين، عقب النجاح الذي حققته في محطة إعدادية الحسن الأول. وتأتي هذه الزيارة في أعقاب الحادثة المفجعة التي هزت الرأي العام المحلي، بعدما أقدم تلميذ على الاعتداء على زميله داخل المؤسسة، ما أسفر عن وفاته، مما سلط الضوء من جديد على خطورة الظاهرة والحاجة الماسة لمعالجتها بمقاربة شمولية.
اللقاء شهد حضور الدكتور محمد الحسناوي، أخصائي الأمراض النفسية والعقلية، إلى جانب أطر تربوية وخبراء في علم النفس، حيث ناقشوا الجوانب النفسية والاجتماعية للعنف داخل الوسط المدرسي، مؤكدين على أهمية التربية على قيم التسامح والاحترام ونبذ العنف.
وتنظم هذه الحملة تحت إشراف عمالة إقليم شفشاون، وبشراكة مع جمعية الأطباء للصحة العمومية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمديريتين الإقليميتين للصحة والتربية والتعليم، وتهدف إلى تحليل الأسباب الكامنة وراء الظاهرة وتقديم أدوات عملية للوقاية والتدخل المبكر داخل المؤسسات التعليمية.
ومن المرتقب أن تستمر الحملة في جولاتها بمختلف مؤسسات الإقليم، ضمن رؤية ترمي إلى ترسيخ بيئة تعليمية آمنة ومستقرة، مع التشديد على أن معالجة العنف المدرسي مسؤولية جماعية تتطلب انخراطاً متواصلاً من الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني.