شفشاون.. دعوات لوقف نزيف نهب الأرز وحماية منتزه تيزيران من الاندثار

الشاون بريس

شهدت غابة تيزيران بإقليم شفشاون جدلا واسعا خلال الساعات الأخيرة، بعدما انتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي توثق قطع عدد من أشجار الأرز بشكل حديث، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن استمرار استنزاف هذه الثروة الطبيعية النادرة.

الصور التي أظهرت آثار المناشير على جذوع الأشجار أعادت النقاش حول محدودية التدخلات الرسمية لوقف نزيف نهب الأرز، في وقت اعتبر فيه متتبعون أن هذه الممارسات تتم في واضحة النهار دون رادع فعلي.

بينما حمّل البعض المسؤولية إلى ما وصفوه بـ”مافيات الغابات”، رأى آخرون أن تقاعس بعض الجهات المعنية والمتدخلة ساهم في عودة الظاهرة وتناميها.

وفي هذا السياق، أوضح عبد المجيد أحارز، فاعل جمعوي وحقوقي بالمنطقة، أن دائرة باب برد وحدها تضم أكثر من 60 ألف هكتار من الغطاء الغابوي المتنوع، بينها الأرز والصنوبر والبلوط. لكنه شدد على أن السنوات العشر الأخيرة شهدت “هجوما غير مسبوق” على أشجار الأرز بالتزامن مع انتشار زراعة القنب الهندي ودخول البذور الهجينة إلى المنطقة.

وأضاف أحارز أن الاعتداءات طالت أيضا المنابع الطبيعية التي كانت تزود السكان بالماء الشروب، إلى جانب الحرائق المفتعلة والاجتثاث، ما ألحق أضرارا جسيمة بمنتزه تيزيران، في ظل غياب تدخل حازم من الجهات المسؤولة.

وأكد أن ما يحدث يهدد ثروة وطنية نادرة، مذكرا بالتحذيرات المتكررة التي أطلقتها فعاليات مدنية بشأن خطورة الاعتداءات المتواصلة على الغطاء الغابوي، والتي قد تعكس – حسب قوله – وجود تواطؤ من جهات يفترض أن تضطلع بمهمة الحماية.

وأشار المتحدث نفسه إلى انتشار الحفر العشوائي للآبار واستعمال الجرافات للاستيلاء على مساحات واسعة من الملك الغابوي، متوقعا أن تتحول الأراضي التي التهمتها الحرائق هذا العام إلى حقول لزراعة القنب خلال الموسم المقبل.

وختم أحارز بدعوة السلطات العليا والوكالة الوطنية للمياه والغابات إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذا النزيف، وحماية منتزه تيزيران من خطر الاندثار.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً