كتاب جديد يرصد تحولات زراعة القنب الهندي من المنع إلى التقنين بالمغرب

الشاون بريس

صدر حديثا للباحث المغربي مولود الزياني مؤلف جديد يحمل عنوان «بلاد الكيف التقليدية: من هلع الماضي إلى لايقين الحاضر الحامل للتقنين»، عن دار مقاربات للنشر بمدينة فاس، ويقدم قراءة تحليلية لمسار زراعة القنب الهندي بالمغرب، والتحولات التي عرفتها قبل وبعد التقنين.

ويستعرض الكتاب تاريخ زراعة القنب الهندي في المناطق التقليدية، باعتبارها نشاطا ارتبط لعقود بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية والمجالية، وأسهم في تشكيل واقع هذه المناطق، حيث عاش المزارعون لفترات طويلة بين الخوف من الملاحقات والتشبث بهذه الزراعة في ظل محدودية البدائل الاقتصادية.

ويرصد المؤلف كيف تحولت زراعة الكيف مع مرور الزمن إلى مكون اقتصادي واجتماعي أساسي داخل عدد من المناطق، ساهم في تحقيق نوع من الاستقرار المحلي، بل وأدى في بعض الحالات إلى قيام السكان بأدوار تنموية لتعويض ضعف تدخل المؤسسات الرسمية، خاصة في مجال البنيات التحتية.

كما يتناول الكتاب مرحلة ما بعد إعلان المغرب تقنين زراعة القنب الهندي، مسلطا الضوء على التحول الذي عرفته السياسات العمومية تجاه هذا القطاع، بعدما كانت العديد من التقارير الوطنية والدولية تعتبره عائقاً أمام التنمية.

ويركز الباحث على تحليل رهانات انخراط المغرب في الاقتصاد القانوني للقنب الهندي، وتقييم نتائج تطبيق القانون رقم 13.21، ومدى استفادة الساكنة المحلية من هذا التحول، إضافة إلى استشراف الآفاق المستقبلية لهذه الزراعة في إطار التنمية الترابية المستدامة.

ويطمح هذا الإصدار إلى إثراء النقاش الأكاديمي حول واقع وآفاق زراعة القنب الهندي بالمغرب، من خلال تقديم قراءة علمية لمرحلة ما بعد التقنين، واستكشاف السبل الكفيلة بتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة لفائدة المناطق المعنية والمزارعين.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً