احتضن المقر الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة شفشاون، يوم الخميس 7 ماي 2026، مائدة مستديرة حول موضوع “التمكين السياسي والاقتصادي للنساء”، تحت شعار: “تمكين المرأة.. تنمية للوطن وعدالة للمجتمع”، وذلك بمبادرة من منظمة نساء الحزب، بتنسيق مع الأمانتين الإقليمية والمحلية.
وشهد اللقاء مشاركة عدد من مناضلات الحزب وفعاليات محلية، من بينهن المستشارة الجماعية بجماعة سطيحات فاطمة الزهراء الوزاني، إلى جانب عبد السلام المسطاسي، أحد الوجوه الحزبية بالإقليم، فيما تولت نهيلة علوش تسيير أشغال اللقاء.
وعرف النشاط تأطير كل من نجلاء الوركلي، عضو المكتب التنفيذي لمنظمة نساء الحزب، ولبنى الدراوي، عضو المكتب الجهوي لمنظمة النساء بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث تم التطرق إلى مختلف القضايا المرتبطة بواقع المرأة وآفاق تعزيز حضورها السياسي والاقتصادي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأمين المحلي للحزب بشفشاون، محمد عاطف الزربوح، أن هذه المبادرة تندرج ضمن الدينامية التواصلية والتنظيمية التي يشهدها الحزب بالإقليم، مشيرا إلى أن الحزب يواصل انفتاحه على قضايا النساء والشباب والعمل على تعزيز النقاش العمومي حول قضايا التمكين والتنمية المحلية.
وأوضح الزربوح أن اللقاء شكل مناسبة لطرح عدد من الملفات المرتبطة بمدونة الأسرة، والتمكين الاقتصادي للنساء، والتكوين في مجال التعاونيات، فضلا عن مناقشة قضايا الشأن المحلي والبنيات التحتية والمشاريع المرتبطة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
من جهتها، اعتبرت نجلاء الوركلي أن التمكين السياسي والاقتصادي للنساء يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية، خاصة بالعالم القروي، مؤكدة أن تمكين المرأة لا يقتصر فقط على ضمان الحقوق، بل يشمل أيضا إزالة الحواجز الثقافية والاجتماعية التي تعيق مشاركتها الفعلية في الحياة العامة.
وأبرزت المتدخلة أن مشاركة النساء في مراكز القرار شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الحكومة أو البرلمان، غير أن عددا من التحديات ما يزال قائما، من بينها ضعف الدعم الحزبي، واستمرار الصور النمطية، إلى جانب الصعوبات المرتبطة بالتمويل والتأطير والتكوين.
بدورها، شددت لبنى الدراوي على أن التمكين الاقتصادي للمرأة يعد مدخلا أساسيا لتعزيز الكرامة والاستقلالية، معتبرة أن إدماج النساء في الدورة الاقتصادية ينعكس بشكل مباشر على التنمية المجتمعية وتقوية دور المرأة داخل الأسرة والمجتمع.
وأكدت أن عددا من النساء، خاصة في الوسط القروي، ما زلن يواجهن صعوبات مرتبطة بضعف فرص الشغل والتكوين والتمويل، فضلا عن استمرار بعض العقليات التقليدية التي تحد من انخراط المرأة في المجال الاقتصادي.
وشهد اللقاء تفاعلا من طرف الحاضرات، حيث تم طرح مجموعة من التساؤلات المتعلقة بآليات دعم النساء بالعالم القروي، وتعزيز حضورهن داخل مراكز القرار، إضافة إلى سبل الاستفادة من برامج المواكبة والتكوين والتمويل الخاصة بالمشاريع النسائية.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة تنظيم مبادرات مماثلة من شأنها تعزيز مشاركة النساء والشابات في الحياة العامة، وفتح آفاق جديدة أمامهن للمساهمة في التنمية المحلية وصناعة القرار.