هل سينعكس إيجابا صرف الدرهم على اقتصاد شفشاون؟
على خلاف التحفظات التي أبداها البعض من الخبراء الاقتصاديين المغاربة حول التأثيرات السلبية المحتملة الناجمة عن قرار تعويم الدرهم المغربي في السوق الدولية للعملات ،فان بعض الفاعلين الاقتصاديين بمدينة “الشاون” يرحبون تماما بالفكرة ،آملين أن يكون هذا القرار فاتحة خير على اقتصاديات المنطقة الجبلية ، التي تعيش تحت رحمة اقتصاد “الريع العقاري”الذي هو مجرد واجهة لتبييض المداخيل الفاحشة “للنبتة الملعونة” ،وهي مداخيل تساهم في خلق حالة التضخم بالمنطقة ورفع الأسعار بشكل غير معقول .
وفي هذا الصدد أشار أحد الفاعلين الاقتصاديين على أن اقتصاد” الشاون”ينبني على السياحة والصناعة التقليدية والمنتوجات المجالية وأنه في حالة انخفاض الدرهم المغربي فان الاقبال على هذه المنتوجات ، سيعرف ارتفاعا مضطردا ،كما سيشجع المقاولين وخاصة الشباب على المضي قدما للاستثمار في المشاريع المدرة للدخل .
“التجربة التركية تعطي لنا خير مثال عن نموذج الأسعار المخفضة وكذلك العملة المنخفضة، حيث شكلت هذه الاستراتيجية آلية جذب فعالة لتدفقات السياح والمتقاعدين من الطبقة الوسطى من مختلف بقاع العالم ،الأمر الذي بوأ تركيا مكانة مهمة داخل النسق السياحي العالمي ” يقول ذات المتحدث .
من جهة ثانية أوضح المتحدث أن السائح عندما يجد في مدينة “الشاون” غرفة عادية ب 60 أورو ووجبة غذاء أو عشاء menu ب 11 “أورو” فانه من الأكيد ان مدة اقامته ستكون جد قصيرة ، ولن يشتري منتوجات الصناعة التقليدية بسخاء ، كما أنه من المحتمل أن لا يرجع مرة أخرى نظرا لتقارب أثمان “الشاون” مع الجارة اسبانيا ، لكن في حالة انخفاض قيمة الدرهم فان ذلك سيعزز التنافسية السياحية للمدينة في جميع المجالات .
واستنادا الى توقعات بعض الخبراء الاقتصاديين فان تعويم العملة المغربية بالفعل سيحدث ضررا في بعض المجالات خاصة المرتبطة بالاستيراد ،مثل قطاع السيارات الفاخرة ،وقطاع العقار حيث ستفقد جميع العقارات قيمتها الحقيقية، لكن بالمقابل ستنتعش قطاعات استراتيجية أخرى، مثل الفلاحة والسياحة والصيد البحري والصناعة الغذائية والصناعة التقليدية وقطاع الخدمات “المرحلة” off shoring .
الشاون بريس