الشاون بريس
تعيش جماعة المنصورة بإقليم شفشاون على وقع توتر متزايد واحتجاجات متكررة لتلاميذ المؤسسات التعليمية، على خلفية أزمة النقل المدرسي التي باتت تؤرق الأسر المحلية وتعرقل تمدرس عدد من التلاميذ في المناطق القروية التابعة للجماعة.
وفي خضم هذا الاحتقان، اختار رئيس الجماعة توجيه انتقاداته إلى عدد من الفاعلين المحليين، من أساتذة وجمعويين وصحافيين، بدل التركيز على معالجة أصل المشكل، ما أثار استياء واسعا في الأوساط المحلية التي كانت تنتظر منه مبادرة مسؤولة لإيجاد حل عاجل للأزمة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الجماعة تعيش حالة “غليان غير مسبوقة” بسبب غياب رؤية واضحة لتدبير قطاع النقل المدرسي، وتأخر المجلس في بلورة حلول عملية تضمن استمرارية الخدمة وتخفف العبء عن الأسر، خاصة في المناطق الجبلية البعيدة.
ويؤكد مراقبون أن نهج الهجوم على المنتقدين ومحاولة تحميل المسؤولية للآخرين لن يسهم في حل الأزمة، بل يعمّق أزمة الثقة بين المجلس والسكان، مشيرين إلى أن احتجاجات التلاميذ ليست عملا احتجاجيا عابرا، بل صرخة مطالبة بالحق في التمدرس الآمن والمستدام.
ويُجمع المتتبعون على أن معالجة الوضع تتطلب حوارا جادا ومسؤولا بين جميع الأطراف، ووضع مصلحة التلاميذ فوق أي حسابات سياسية أو شخصية، باعتبارهم المتضررين الحقيقيين من هذا التعثر.
