الشاون بريس
احتج العشرات من تلاميذ دوار أمزرة بجماعة تمروت بإقليم شفشاون، نهاية الأسبوع، بسبب التأخر المتكرر لسيارة النقل المدرسي التي تقلّهم يوميا نحو مؤسستهم التعليمية، ما تسبب في وصولهم المتأخر وحرمان بعضهم من حضور حصص وامتحانات مقررة.
ووفق مصادر محلية، فإن تأخر النقل أصبح وضعا اعتياديا منذ بداية الموسم الدراسي، الأمر الذي أثار استياء التلاميذ وأولياء أمورهم الذين سبق أن تقدموا بشكايات للجماعة دون حلول ملموسة.
ويطالب المحتجون بضمان احترام توقيت الانطلاق، وتوفير بدائل عند تعطل الحافلة، خاصة خلال فترات الامتحانات.
وتعكس هذه الواقعة، بحسب المصادر ذاتها، المشاكل البنيوية التي يعرفها النقل المدرسي بعدد من جماعات إقليم شفشاون والمناطق القروية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، من قبيل نقص الأسطول، وضعف الصيانة، وصعوبة المسالك الطرقية، إضافة إلى عدم انتظام الخدمات، ما يعرّض التلاميذ لصعوبات يومية تهدد مواظبتهم على الدراسة، خصوصاً الفتيات.
ويأتي هذا في سياق ما كشف عنه التقرير السنوي للمجلس الجهوي للحسابات، الذي أشار إلى “إقبار” نحو 22 اتفاقية للنقل المدرسي على مستوى الجهة، أي ما يعادل 44 في المائة من الاتفاقيات، بسبب ضعف التدبير من طرف بعض الجماعات والجمعيات المشرفة على القطاع.
كما سجل التقرير تجاوز عدد الركاب المسموح به في عدد من الحافلات، وتقادم جزء مهم من الحظيرة، حيث يتجاوز عمر 13 في المائة من المركبات عشر سنوات، مما يشكل خطراً على سلامة التلاميذ.
ودعا المجلس إلى تكثيف الجهود وإيجاد حلول بنيوية تضمن استدامة خدمة النقل المدرسي في الوسط القروي، باعتبارها عنصرا أساسيا لمحاربة الهدر المدرسي وتعزيز تكافؤ الفرص.