استمرار الإضرابات يؤزم مستشفيات الشمال

تستمر إضرابات قطاع الصحة بالمستشفيات العمومية بالمضيق والفنيدق وتطوان ووزان وشفشاون، بحر الأسبوع الجاري، مع التحضير للتصعيد خلال شهر يوليوز المقبل، في ظل استقبال مدن جهة طنجة – تطوان – الحسيمة آلاف السياح والزوار مع بداية عطلة الصيف، مع تحذير النقابات الصحية من الاكتظاظ الذي تشهده جميع الأقسام في الأوقات العادية، فكيف بالذروة السياحية التي تتطلب تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات ومضاعفة العمل وتفادي مشاكل التوجيه.

وحسب مصادر مطلعة، فإن المستشفيات العمومية بالمضيق وتطوان وشفشاون ووزان تعيش على وقع الاحتقان في صفوف الأطر الصحية والإدارية، بسبب تعثر الحوار الاجتماعي مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ما يؤثر سلبا على المواعد الطبية، ويضاعف من مشاكل الخصاص في الموارد البشرية والأطباء المختصين، حيث يستمر العمل خلال تنفيذ الإضرابات بأقسام المستعجلات والإنعاش فقط.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن التصعيد الذي قررته النقابات الصحية بمستشفيات جهة الشمال سيشمل مقاطعة برنامج العمليات الجراحية، باستثناء حالة الاستعجال، فضلا عن مقاطعة تحصيل المداخيل والعديد من الإجراءات الإدارية، ومقاطعة الحملات الطبية التي تخفف من تراكم وطول المواعد الطبية، وهو الشيء الذي يتطلب تحرك مصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لفك الاحتقان بالحوار، وتفادي تنزيل البرنامج الاحتجاجي التصعيدي.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المصحات الخاصة بالشمال هي المستفيد الأول من أزمة إضراب قطاع الصحة العمومي، حيث يضطر المرضى إلى التوجه نحو القطاع الخاص، من أجل تلقي العلاجات الضرورية وإجراء الفحوصات الطبية والكشف بالأشعة، هربا من الاكتظاظ والفوضى والاحتقان الذي تشهده المؤسسات الاستشفائية العمومية، وذلك رغم المعاناة الاجتماعية مع الفقر وارتفاع فواتير العلاج، كما هو معروف لدى المصحات الخاصة.

وكان غياب طبيب مختص في الدماغ والأعصاب، بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، تسبب في استياء واحتجاج العديد من المرضى، حيث غادر جميع الأطباء المختصين في القسم المذكور لتقدمهم بملفات التقاعد النسبي والتأشير عليها، ما يتطلب من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية العمل على تسريع توفير طبيب مختص في الرأس والأعصاب وتنزيل حلول مستعجلة، سيما في ظل غياب الاختصاص المذكور بمستشفيات وزان والمضيق وشفشاون.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً