الشاون بريس
يعيش عدد من تلاميذ جماعة بني سميح بإقليم شفشاون معاناة يومية بسبب ما وصفوه بـ”الاستهتار” في تدبير خدمة النقل المدرسي و”الإهمال” الذي يطال الداخليات وفضاءات الإيواء، ما يزيد صعوبة التحاقهم بمقاعد الدراسة مع كل موسم دراسي جديد.
وأوضح التلاميذ في رسالة موجهة إلى السلطات الإقليمية أن جمعية النقل المدرسي تفرض عليهم مبالغ مالية مرتفعة تفوق قدرتهم المادية، مشيرين إلى أن الأسعار ترتفع سنوياً دون مراعاة الظروف الاجتماعية الهشة للأسر القروية، أو حالات الأيتام والعائلات التي تضم أكثر من تلميذ.
وأضافوا أن النقل المدرسي يفتقر لأدنى شروط السلامة، إذ يتم نقل التلاميذ في سيارات مكتظة تتجاوز الطاقة الاستيعابية، كما يشكون من عدم احترام مواعيد الانطلاق والوصول، خاصة في الفترات الصباحية والمسائية، مما يضطر العديد منهم للعودة مشيا على الأقدام لمسافات طويلة، خصوصاً في أيام الشتاء.
وفي سياق متصل، استنكر التلاميذ استمرار إغلاق دار الطالب ودار الطالبة، إضافة إلى القسم الداخلي، رغم جاهزيتها منذ سنوات، مؤكدين أن أسمائهم مدرجة ضمن لوائح المنح الداخلية دون أن يستفيدوا منها فعليا، ومتسائلين عن مصير الاعتمادات المالية المخصصة لذلك.
وطالب التلاميذ عامل إقليم شفشاون بالتدخل العاجل لفتح الداخليات المغلقة، وتوفير نقل مدرسي آمن ومجاني أو مدعّم، يراعي ظروف العالم القروي ويحد من ظاهرة الهدر المدرسي التي تشهد ارتفاعا مقلقا في المنطقة.
وختموا رسالتهم بنداء مؤثر: “نقطع الكيلومترات يوميا على الأقدام للوصول إلى المدرسة، ونتأخر عن دروسنا، وبعض زملائنا انقطعوا عن الدراسة نهائيا… نرجو فقط أن يسمع أحد معاناتنا، لأن لا أحد من المسؤولين يهتم بنا”.