“الشاون” جنة الربيع في قلب جبال الريف

عندما يحل فصل الربيع تتفتح أزهار الأمل والتفاؤل في نفوس الناس، ويبحث الجميع عن وجهات سياحية مميزة لقضاء عطلة هذا الفصل الجميل. وتعتبر مدينة شفشاون أو “الشاون” بنطق أهل الشمال من المناطق السياحية المثالية خلال هذا الفصل، إذ تمنح الزوار فرصة للاستمتاع بالطبيعة الخلابة والأنشطة الترفيهية المتنوعة، بالإضافة إلى التعرف على التراث والثقافية المحلية.

وتقع مدينة شفشاون شمال المغرب، وبالضبط على سفوح جبال الريف الخضراء، وتتميز بمناخها المعتدل طوال أيام السنة، ما يجعلها وجهة مثالية خلال فصل الربيع وباقي فصول السنة، بالإضافة إلى أنها تزخر بالعديد من المعالم السياحية والأنشطة الترفيهية التي تجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.

جدران منازل المدينة مطلية باللونين الأبيض والأزرق، ما يعطي الحاضرة رونقا وجمالا خاصا يميزها عن باقي مدن المغرب، بالإضافة إلى أنها تتوفر على العديد من العيون المائية التي تضفي على المكان جمالا طبيعيا مبهرا، ويجعلها من أبرز المعالم السياحية شمال المغرب.

وقفت جريدة هسبريس الإلكترونية بمدينة شفشاون، وخاصة بـ”راس الماء”، على توافد عدد كبير من السياح، مغاربة وأجانب، وذلك بمناسبة عطلة فصل الربيع. وفي هذا الإطار كشفت شابة تدعى مريم أنها قادمة من مدينة الدار البيضاء رفقة أسرتها لزيارة المنطقة لأول مرة، واكتشاف ما تزخر به من مؤهلات طبيعية ومقومات تاريخية وثقافية متجذرة.

وأضافت المتحدثة ذاتها أن مدينة شفشاون أصبحت وجهة سياحية بامتياز، ليس فقط للأجانب، بل أيضا للمغاربة الذين يسمعون عنها وعن وتاريخها العريق، واليوم يحاولون اكتشاف ما تكتنزه من تراث محلي أصيل وبنيان يشد الأنظار، وتاريخ عريق، مردفة بأن “المدينة توفر لزوارها مجموعة من الفنادق والنزل التي تناسب جميع الميزانيات، من الفنادق الفاخرة إلى الخيارات الاقتصادية”.

وأجمع عدد من زوار هذه المدينة الفريدة من نوعها على أن شفشاون تتميز بمعالمها السياحية، مثل الحدائق والمتاحف والمناطق التاريخية والأسواق التقليدية، وغيرها من المزارات التي تجمع بين المرح والتسلية والاكتشاف، مضيفين أن هناك أنشطة أخرى موازية، مثل المشي والتخييم والرياضات المائية، وهي أنشطة تمنح للزوار فرصة للاسترخاء والاستمتاع بجمال الطبيعة المحيطة.

عبد القادر، ابن المدينة الذي يتاجر بالمنتجات التقليدية المحلية، كشف أن “الشاون” تقدم لزوارها أشهى المأكولات المغربية، مضيفا أن “الزوار يمكنهم أيضا الاستمتاع بالتسوق في الأسواق التقليدية والمتاجر المحلية التي تعرض مجموعة متنوعة من المنتجات اليدوية والهدايا التذكارية المحلية والتقليدية”، بتعبيره.

وأوضح المتحدث ذاته، في تصريح خص به هسبريس، أن “بعض الروايات التاريخية تشير إلى أن تاريخ تأسيس مدينة شفشاون يعود إلى 1471 ميلادية، أي أواخر القرن الـ15، على يد الشريف مولاي علي بن راشد”، موردا أن “كلمة شفشاون هي كلمة أمازيغية تعني قرون الجبل”، وفقه.

وتابع المتحدث ذاته بأن “الباحثين في التاريخ يؤكدون أن مدينة شفشاون أسست في عهد الدولة الإسلامية للوطاسيين في المغرب، لتكون حصنا عسكريا، في مواجهة الأطماع الاستعمارية الأجنبية”، وزاد أن “التاريخ العريق لهذه المدينة الهادئة يساهم في جذب السياح من كل حدب وصوب”.

هذا وتتميز مدينة “الشاون” بجمالها الأخاذ والساحر، حيث تتزين جدران المنازل بألوان جميلة تضفي على المكان طابعا فريدا وجذابا للسياح من مختلف أنحاء العالم؛ وما يزيد من سحرها هو خرير المياه.

سائح فرنسي قال لهسبريس: “ليست هذه المرة الأولى التي أزور هذه المدينة الساحرة، بل زرتها سابقا”، مضيفا أن “الزائر عندما يتجول في أزقة المدينة يستمع إلى صوت المياه وكأنه موسيقى طبيعية تنعش الأرواح وتبعث على الاسترخاء والهدوء”، وزاد أن “أغلى ما يبحث عنه الناس هو الراحة النفسية والاطمئنان، وهو ما تتوفر عليه هذه المدينة”، وفق تعبيره.

وتابع المتحدث ذاته: “شفشاون وجهة سياحية رائعة تستحق الزيارة والاستمتاع بجمالها الطبيعي والمعماري الفريد”، مردفا: “شفشاون تجمع بين الطبيعة والعمران في تناغم وتناسق يبهر كل من يزورها”، ومشيرا إلى أنه “مع جمال المباني والمناظر الطبيعية تتميز المدينة بتراثها وثقافتها العريقة التي تعكس هوية أهلها”.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً