تقدّم عدد من أعضاء المعارضة بالمجالس الجماعية بكل من تطوان والمضيق وشفشاون ووزان، خلال الأسبوع الجاري، بطلبات موجهة إلى قضاة المجلس الجهوي للحسابات بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، من أجل القيام بزيارات تفتيشية إلى عدد من الجماعات الترابية، بهدف الوقوف على كيفية تدبير سندات الطلب والصفقات العمومية.
وتركزت هذه المطالب، وفق مصادر متطابقة، حول ضرورة تتبع مصير ملايين الدراهم المرتبطة بسندات الطلب، والتحقق من مدى احترام مساطر الشفافية وتكافؤ الفرص بين الشركات والمقاولات، خصوصا الصغرى والمتوسطة منها.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذا الملف سبق أن طُرح داخل دورة جماعة تطوان، حيث وجهت المعارضة أسئلة حول تدبير الصفقات وسندات الطلب، قبل أن تطالب لاحقا بتفاصيل أدق وبتمكينها من الاطلاع على الأرقام والمعطيات الكاملة، في حين أكدت الأغلبية أن المعطيات متاحة عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بالصفقات العمومية.
وفي السياق نفسه، يتواصل الجدل داخل جماعة المضيق حول حجم النفقات المرتبطة بسندات الطلب، خاصة ما يتعلق بمصاريف الاستقبالات وشراء مواد مختلفة، ما دفع بعض الأعضاء إلى التلويح بمراسلة وزارة الداخلية لطلب فتح تحقيق في الموضوع، مقابل تأكيد الأغلبية على قانونية العمليات وإمكانية الاطلاع عليها إلكترونيا.
كما أشارت المصادر إلى أن هذا النقاش يفتح من جديد ملف العجز المالي الذي تعاني منه بعض الجماعات الترابية بالشمال، في ظل ارتفاع “الباقي استخلاصه” وضعف الموارد الذاتية، واعتماد عدد منها على دعم وزارة الداخلية لتمويل مشاريع تنموية.
من جهتها، دعت فعاليات حقوقية إلى تشديد المراقبة على نفقات الاستقبال والتسيير داخل الجماعات الترابية، مع تعزيز الشفافية في تدبير المال العام وضبط صرف سندات الطلب، بما يضمن ترشيد النفقات وحكامة التدبير المحلي.